النظرة غير التقليدية لـ "العمل والبطالة" في كتاب
النظرة غير التقليدية لـ "العمل والبطالة" في كتاب
تطرق كتاب "العمل والبطالة... نظرة غير تقليدية" الذي صدر أخيراً وألفه الدكتور علي الجهني وزير الاتصالات السابق، إلى أهمية فهم التناقض بين وجود بطالة المواطنين وخصوصاً الإناث وبين وجود أعداد متنامية من ملايين "المستقدمين" الذين لا يجدون صعوبة في الحصول على عمل.
وتناول الكتاب الذي جاء في 112 صفحة وحوى 13 بابا "لمحة عن أسباب البطالة وطرق معالجتها ودور القطاع الخاص في محاربتها"، وألقى الضوء على التنمية ونقص الموارد وتشويه أسواق العمل وتحدث عن انتهاء حقبة العمالة الرخيصة وارتفاع الأسعار وقدم جرداً موضوعياً عن "الطفرتين" والتنمية الذاتية، إضافة إلى تناوله بعض الجوانب المتعلقة بسوق العمل والبطالة بنظرة كانت بالفعل غير تقليدية.
وتوصل الكاتب إلى حقيقة أن التحدي الحقيقي للاقتصاد السعودي يتمثل في إيجاد فرص عمل لخريجي المدارس والمعاهد والكليات والجامعات، مؤكداً أن إيجاد هذه الفرص محكوم بعدة عوامل متداخلة أهمها كيفية التعليم ونوعه، وغياب جاذبية توظيف الأجانب برفع تكاليف جلبهم ورفع تكاليف الاحتفاظ بهم.
وأوضح أنه لا يمكن حل مشكلة ضعف مستوى الخريجين في التخصصات المطلوبة بمعزل عن رفع تكاليف العمالة الأجنبية الثابتة والمتغيرة، وذلك حتى يشعر الطالب والمشرفون على دراسته بأن هناك فائدة مرجوة من بذل جهد أفضل.
وأكد أن العلاج قد يبدو مراً ولكنه في نهاية المطاف سينفع الجميع سواء للذين دفعوا ثمنه أو من اضطروا لتجرعه.
والكتاب هو عبارة عن مجموعة من مقالات صحافية سابقة للدكتور الجهني نشرت على فترات متفاوتة، واشتمل على مقدمة كتبها الدكتور غازي القصيبي وزير العمل، نوه فيها بالجهد الكبير الذي بذله الدكتور الجهني في معالجة أزمة البطالة بشكل مبسط وأسلوب سهل، وتمنى في الختام أن يسهم الكتاب في إثراء الحوار حول القضية التي أضر بها التخبط وعانت جراء المعالجات السطحية.