مشروع حائل.. رسم حياة جديدة لـ"الحائط"
مشروع حائل.. رسم حياة جديدة لـ"الحائط"
تحول جذري رسمه مشروع مؤسسة الأمير سلطان بن عبد العزيز للإسكان الخيري في مدينة الحائط في المدينة للمستفيدين من المشروع، الذي جاء منقذا للكثير من أهالي المدينة والقرى المجاورة، ممن يقطنون في بيوت الشعر التي لا تحميهم من برودة الشتاء ولا حرارة الصيف.
وأكمل المستفيدون قبل أشهر معدودات عامهم الثالث في الإسكان الخيري النموذجي في الحائط الذي تبنته مؤسسة الأمير سلطان بن عبد العزيز للإسكان الخيري في مدينة الحائط لترسم حياة جديدة لعدد كبير من الفقراء بعيدا عن الغبار وسكن العشش وبيوت الطين والخيام.
سابقا كانت مساكنهم عششا غير لائقة، كل واحد منهم يدفئ نفسه في الشتاء بقدر إمكاناته، وإن لم يجد شيئا قاوم البرودة بنحالة جسده الأسمر، واليوم هم أنفسهم مرتاحون غير مصدقين أن هذه المنازل الخرسانية ملك لهم على الرغم من سكنهم فيها من ثلاثة أعوام.
يقول إبراهيم الحائطي 73 عاما وأحد المستفيدين من المشروع "كلما استذكرت حياتي السابقة وما صاحبها من شقاء وتعاسة، وأشاهد حياتي الحالية مع أبنائي وأحفادي في مساكن المشروع تتساقط الدموع من عيوني وأدعو للأمير سلطان ومؤسسته الخيرية".
تركنا ذلك الكهل على الرغم من إلحاحه علينا بالمكوث لديه لتناول طعام الإفطار، وكان الوقت ما زال فيه متسع لمزيد من التجول في الحي الحضري الراقي الذي أنشئ في مدينة الحائط وفي أحد شوارع الحي التقينا بالشاب أحمد الحويطي وما أن بادرناه بالسؤال عن وضع عائلته بعد ثلاثة أعوام من الاستقرار في منزلهم الذي شيدته لهم مؤسسة الأمير سلطان بن عبد العزيز للإسكان الخيري في مدينة الحائط حتى فاجأنا قائلا "أنت تخيلها بذهنك من سكن في خيمة في الصحراء إلى بيت متكامل، ومن مطر وأتربة وطين إلى حياة كريمة نظيفة، كيف سيكون الوضع؟ بالتأكيد هو للأفضل ولم نتخيل قبل قيام المشروع أن تتحول حياتنا على المنوال الذي نعايشه حاليا".
وأثناء جولتنا على مقر المشروع طوال النهار التقينا عددا كبيرا من المستفيدين وكان العنوان الرئيسي لحديثهم هو الدعاء للأمير سلطان بن عبد العزيز، إلا أن الذي استوقفنا كثيرا هو حديث تلك المرأة الستينية التي بدأت حديثها بتذكر حياتها السابقة، وكيف غير المشروع من مجرى الحياة البدائية التي كانت تعيشها إلى حياة أكثر استقرارا خالية من العواصف والمتغيرات السلبية التي كانت تحدث معها ومع أسرتها باستمرار.
وقالت "قد لا أستفيد طويلا من المشروع بحكم تقدمي في السن إلا أن المشروع سيخدم أعدادا كبيرة من الأطفال والشباب والفتيات الذين كان المشروع لهم طوق نجاة من الحياة المأساوية التي كانوا يعيشونها في وقت سابق والمشروع حول الأمل لهم إلى حقيقة والشعور بالأمان خلال الأعوام المقبلة".
ورفعت كفيها للسماء وأجهشت بالبكاء داعية للأمير سلطان بالتوفيق ولوالديه بالرحمة والعتق من النار وأن يجعل المشروع في ميزان أعمالهم.
وكانت شركة فهد العبد الكريم المعجل الفرج وإخوانه التضامنية قد بدأت في تنفيذ المرحلة الرابعة من مشروع مؤسسة سلطان بن عبد العزيز الخيرية في مدينة الحائط 240 كيلو مترا جنوب حائل.
وأوضح لـ"الاقتصادية"المهندس أحمد العبد الكريم المعجل المدير العام لشركة فهد المعجل التضامنية "مقاول المشروع" أن المشروع غيّر من ملامح مدينة الحائط بالطراز العمراني الحديث.
وأشار إلى أن المرحلة الرابعة من المشروع تشمل بناء 50 وحدة سكنية إضافية ومسجدا جامعا يتسع لألف مصل بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 25 مليون ريال سعودي، ومدة التنفيذ لن تتجاوز 24 شهرا من بدء التنفيذ.