المفتي: شباننا منحهم الله عقولا قوية ولا تحتاج إلا توجيه صالح

المفتي: شباننا منحهم الله عقولا قوية ولا تحتاج إلا توجيه صالح

المفتي: شباننا منحهم الله عقولا قوية ولا تحتاج إلا توجيه صالح

امتدح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ المفتي العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء، القدرات العقلية والفكرية للشبان السعوديين، موضحاً أن "السلبيات التي يوصف بها شبابنا يشترك في أسبابها الآباء والمجتمع وشياطين الإنس والجن".
جاء ذلك في حفل تكريم الطلاب المتميزين في مركز الغرب في جمعية تحفيظ القرآن الكريم في الرياض الذي أقيم أخيراً في جامع الراجحي في شبرا.
وقال الشيخ عبد العزيز آل الشيخ إن مثل هذه المناسبة بشرى يحتفل بها المسلمون وهي مما ينبغي أن يشجع التنافس فيه والدعوة إليه، وأن شياطين الجن والإنس الذين يصدون الشباب عما ينفعهم يتأخرون ويتباعدون وتضيع جهودهم المضللة عندما يقبل أبناء الأمة على كتاب الله وحفظه وتلاوته.
ودعا أبناءه الخاتمين الذين كرمهم ذلك المساء إلى مراجعته والمحافظة عليه والعمل به، وأن يكون له أثر في حياتهم فيعملون به ستكون حجة لهم يوم القيامة وليس عليهم، مبينا أن القرآن "أشد تفلتا من الإبل في عقلها" ولذلك وجب أن يخصص له الحافظ وقتا لتعاهده فهو من أعظم النعم التي تستحق الرعاية.
كما دعا المفتي الآباء وأولياء الأمور إلى العناية بالتربية ودعمهم وتشجيعهم لمواصلة الدراسة في الحلقات والمتابعة المستمرة لهم، كما شكر القائمين على تعليم القرآن الذين يعلمون أبناء المسلمين ويعتبرونهم كأبنائهم ويحرصون على تعليمهم ومتابعتهم، ووصف تعليم القرآن بأنه عمل شريف يستحق الدعم والمساندة.
وأثنى المفتي العام للمملكة على القدرات الشبابية في بلادنا، وقال "من الطلاب من حفظ القرآن في مدة وجيزة، وهذا يدل على أن في شبابنا من منحهم الله عقولا جيدة وأذهانا قوية ولا تحتاج إلا إلى من يوجهها التوجيه الصالح لتحقيق الخير لأنفسهم ولأمتهم، ويدفعنا كذلك للعناية بالعلم والطلاب النابغين حتى يكونوا سببا في رفعة الأمة".
"والقرآن الكريم منهج الأمة الذي ينبغي العناية به وتوجيه أصحاب العقول النيرة إليه، خاصة أن أهل القرآن لهم مكانة خاصة في مجتمعنا وعند ولاة أمرنا، وتعلم القرآن سبب في قوة الإدراك وسعة الأفق فمن أجاد القرآن وأحسن تلاوته فهو خير مفتاح لكل خير في الدنيا والآخرة".
وأكد الدكتور سعد الخثلان عضو هيئة التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، أهمية حلقات تحفيظ القرآن ودورها الكبير في تخريج الرجال النافعين للأمة، لافتا إلى أن عددا كبيرا من القضاة وأساتذة الجامعات وأئمة المساجد بل وأئمة الحرمين الشريفين هم من خريجي هذه الحلقات.
وبيّن الخثلان أن القرآن يشفع لصاحبه يوم القيامة مصداقا لما ورد في السنة المطهرة، وهذا يدفع الأمة إلى التسابق في حفظه وتعاهده وتلاوته وتدبره والتأدب بآدابه، مؤكدا على المعلمين العناية بحسن التعليم وهو ما يؤثر بشكل إيجابي في الأبناء ويقربهم من الحلقات أكثر خصوصاً أن عملا مثل هذا يكلف المعلم شيئاً غير قليل من العناية بالطلاب والتحبب إليهم، مستشهدا بقصة رجل أوصى بعد مماته أن يضحي أبناؤه في كل عام عن أستاذه الذي علمه القرآن، و كان هو يقوم بذلك طيلة حياته ولم يأت هذا بالطبع من فراغ بل جاء بحسن التعليم من المعلم الذي جعل طالبه يقبل عليه ويحرص على البر به.
وأوصى الخثلان كذلك الآباء أن يتعاونوا مع المعلمين لتتضافر الجهود في نفع الأبناء، وذكر أن أحد الآباء كان يترك لدى المعلم مبلغ مكافأة يقدمه لأبنائه أولاً بأول كلما أنجزوا جزءا من القرآن واليوم يحفظ أبناؤه جميعهم القرآن ولله الحمد.
وشدد على طلابه بالعناية بالمراجعة ومتابعة القرآن، مشيدا بالجهد الكبير الذي قام به الطلاب، والجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في غرب الرياض.

الأكثر قراءة