وكيل وزارة المواصلات الإماراتية موزة المعلا لـ "المرأة العاملة": تجربة الهند في دعم المشاريع المتوسطة خيار المرأة الخل

وكيل وزارة المواصلات الإماراتية موزة المعلا لـ "المرأة العاملة": تجربة الهند في دعم المشاريع المتوسطة خيار المرأة الخل

وكيل وزارة المواصلات الإماراتية موزة المعلا لـ "المرأة العاملة": تجربة الهند في دعم المشاريع المتوسطة خيار المرأة الخل

أكدت الشيخة موزة علي حمد المعلا الوكيل المساعد لشؤون الاتصالات اللاسلكية والشؤون المالية والإدارية في وزارة المواصلات الإماراتية، أنه من الطبيعي أن يكون للمرأة الخليجية دور في الحركة الاقتصادية، وفي ساحة العمل العام في دول الخليج عموما، والإمارات تحديدا بعدما تسلحت بالعلم واكتسبت الخبرات والمعارف.
وذكرت المعلا في حوار مع "المرأة العاملة" أن مجلس سيدات أعمال أبو ظبي حقق إنجازات كبيرة في فترة وجيزة من عمره المحدود، وقالت إن إتاحة الفرصة أمام المرأة للمشاركة في الترشيح والانتخاب في انتخابات مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي خطوة هامة، وفيما يلي نص الحوار:

ـ كيف تقيمين دور المرأة الخليجية المتنامي في الحركة الاقتصادية؟

منذ أن كانت دول الخليج تعتمد على الصيد واستخراج اللؤلؤ وزارعة القليل من المحاصيل في الواحات وتربية الماشية والتجارة، كان للمرأة الخليجية دور معروف خلف الرجل، وكانت بمثابة الاقتصادي الأول في منزلها وتديره بالموارد المحدودة المتاحة لها. إذن من البديهي أن يكون للمرأة دور فاعل في الحركة الاقتصادية بعدما طرقت أبواب العلم وتسلحت بكل الخبرات والمعارف اللازمة، وأرى أنها تسير بخطى واثقة وثابتة في هذا المجال، ومازال هناك الكثير الذي ينتظرها لمشاركة أخيها الرجل في رحلة بناء وتطوير بلادها.

ـ كيف تقيمين تجربة اقتحام المرأة الخليجية سوق الأسهم؟

المرأة الخليجية التي دخلت معترك الحركة الاقتصادية وسوق المال والتجارة والشركات من البديهي أن تدخل سوق الأسهم الذي هو جزء لا يتجزأ من عالم المال والأعمال.

ـ كيف تنظرين لدور مجلس سيدات أعمال أبو ظبي في تعزيز دور المرأة على ساحة العمل الاقتصادي في الإمارات؟

حقق المجلس إنجازات كبيرة في فترة وجيزة من عمره المحدود، وذلك بفضل الدعم الكبير الذي يجده من الدولة، والجهود التي تبذلها القائمات على أمره تحت رعاية وتوجيه الشيخة فاطمة بنت مبارك، التي حرصت منذ قيام الاتحاد على مصالح المرأة الإماراتية في جميع جوانب حياتها العلمية والعملية والاجتماعية. ونتمنى أن تثمر هذه الجهود عن تكوين مجلس أعلى ينبثق من مجالس إمارات الدولة المختلفة ويمثل دولة الإمارات في المحافل الإقليمية والدولية، وأن يسهم المجلس بصورة مباشرة وفاعلة في حل قضايا المرأة الإماراتية بصفة خاصة.

ـ في إطار جهود تمكين المرأة الخليجية هناك توجه نحو المشاريع المتوسطة والصغيرة، هل تعتقدين أن هذا التوجه سيفعل دور المرأة في المستقبل؟

نعم بكل تأكيد، أنا شخصياً من مؤيدي المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ولنا في التجربة الهندية خير مثال في هذا المجال على الرغم من أن الهند طبقتها بإمكانيات محدودة وموارد محلية بحتة إلا أنها تعتبر تجربة رائدة بكل المقاييس ونجاحها مضمون وأصبحت مدرسة اقتصادية في حد ذاتها. بالتأكيد أشجع التوجه نحو هذه التجربة خاصة وأنها تناسب المرأة كثيراً وتتيح الفرصة لذوات الإمكانيات المحدودة للمشاركة في العملية الاقتصادية وتحسين وضعهن المادي وصعود عالم الأعمال من بداية السلم.

ـ ما هو السبب وراء تخليك عن المشاريع التجارية التي سبق وأن أنشأتيها؟

بالفعل سبق أن أسست بعض المشروعات التجارية الصغيرة وتخليت عنها، أعترف أن خبرتي في هذا المجال والتعامل مع من يعملون فيه محدودة جدا في ذلك الوقت، ولكني لم أتخل عن مشروعاتي بسبب الخسارة، وإنما لطموحي الذي كان دائما يدفعني لخدمة وطني من خلال العمل العام، بالإضافة لحبي لمجال تخصصي (المناخ التطبيقي) الذي حصلت فيه على درجة الماجستير، وكان كل همي أن أطبقه على أرض الواقع، وقناعتي التامة بأني سأفيد الصالح العام الذي يأخذ كل وقتي وجهودي، ومن الصعب التوفيق بين العمل الخاص والحكومي، خاصة في الوقت الذي كنت فيه مع فريق عملي نؤسس البنية التحتية للأرصاد الجوية في الإمارات، وهذا العمل يتطلب وجودي في إمارة أبو ظبي بشكل دائم، وكما أسلفت فإن الأمانة المهنية تقتضي تكريس كل الوقت والجهد لإنجازه.

ـ ألا تفكرين في تكرار مزاولة الأعمال التجارية؟

بعد كل هذه الخبرة التي اكتسبتها من الحياة والعمل، أرى أنه لا مانع من التفكير مرة أخرى في هذا الأمر، خاصة وأن التجربة أثبتت أن الكثير من أبناء وبنات الإمارات قد جمعوا بين الاثنين، وهناك الكثير منهم نجح في التجربة، مما شجعني على التفكير في ذلك شرط ألا يؤثر ذلك على عملي العام بأي صورة من الصور.

ـ كيف تنظرين إلى إجراء انتخابات لاختيار أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي؟

هي خطوة رائدة دون شك, ولا أعلم تماما إذا كان هناك معايير يتوجب توافرها في المرشح, لأن هذه ناحية مهمة فيما يخص الترشيح للانتخابات. وعلى كل الأحوال أتمنى انتخاب ذوي المؤهلات والكفاءات لخدمة الاقتصاد الوطني والإسهام في تعزيز دور غرفة التجارة باعتبارها مفصل هام في الحركة الاقتصادية والتجارية.

ـ ماذا عن مشاركة المرأة في الترشيح والانتخاب؟

هي خطوة هامة لتفعيل دور المرأة وتعزيز مشاركتها في العمل العام وفي العمل الاقتصادي بشكل خاص, وأؤكد مجددا هنا على مسألة توفر معايير تؤهل للترشيح, وهذا الأمر ينطبق على الرجال والنساء.

ـ بما أن تخصصك في مجال المناخ التطبيقي، هل منطقة الخليج بمنأى عن خطر الزلازل أم أنها في دائرة المناطق النشطة زلزالياً؟

منطقتنا والحمد لله لا تعد في دائرة المناطق النشطة زلزالياً، ومع ذلك ليس في العالم كله من هو بمنأى عن خطر الزلازل أياً كانت شدتها وقوتها التدميرية، وباطن الأرض يخضع لعدد من المتغيرات كظاهرة، وكما هو معلوم أن هذا الباطن يتكون من مجموعة كبيرة من الصفائح والكتل المتحركة.
والذي حدث في باكستان كان نتيجة تحرك كتلة شبه القارة الهندية باتجاه الشمال واصطدامها بالصفيحة "الأوراسية" وهما من الكتل الكبيرة، وتلعب سرعة تحركها دوراً أساسياً في شدة الزلازل الناتجة، ولم تتأثر منطقتنا والحمد لله بذلك لانفصالها عنها.

ـ منذ سنوات نسمع عن مشروع إنشاء مركز لرصد الزلازل في الإمارات، متى سيرى ذلك المشروع الحيوي النور؟ وما مقومات إنجازه؟

لا يمكن الجزم متى سيرى مشروع مركز رصد الزلازل في الدولة النور، وذلك لأني لست صاحبة القرار في هذا الشأن، لكننا نسعى بكل جهدنا لأن يرى النور قريباً إن شاء الله، وآخر جهودنا اجتماعنا المشترك مع المختصين في جامعة الإمارات ومجموعة الخبراء لديهم من جهات أمريكية متخصصة بصفتنا أحد الجهات المعنية بهذا الشأن ضمن جهات أخرى كالدفاع المدني ووزارة الطاقة وجامعة الإمارات وغيرها.. وفي رأيي آن الأوان لأن يرى المشروع النور عاجلاً كأحد أهم دعامات الطفرة الإنمائية الهائلة التي تشهدها الدولة.

ـ هناك رابط ما بين العوامل المناخية والاقتصادية وخاصة قطاع الزراعة، كيف يمكن الحد من ظاهرة الجفاف التي عمت مناطق عديدة في الإمارات؟

الرابط بين العوامل المناخية والاقتصاد موجود منذ القدم، حيث استقر الإنسان في القدم في أماكن تواجد المياه فبدأ الزراعة معتمداً على مياه الأمطار ثم الري إلى أن وصل إلى استخدام الأساليب الحديثة في الري، كما أن عملية التجارة من مكان لآخر كانت تتم في فصول معينة كما قال الله تعالى في كتابه الكـريم "لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف".
وبسبب قلة الأمطار وتذبذبها من وقت لآخر وارتفاع درجات الحرارة وطبيعة التربة واستنزاف المياه الجوفية بشكل كبير دون وجود ما يعوض هذا المفقود، فإن نسبة كبيرة من الأراضي أصبحت جافة، فكانت هناك الحاجة إلى إيجاد البديل المناسب لتلك المشكلة، ومن هنا بدأت الدولة باستخدام الأساليب الحديثة لتوفير المياه اللازمة لمقاومة هذا الجفاف، وإيجاد الكميات المناسبة للعملية التنموية في شتى القطاعات مع تزايد عدد سكان الدولة، ومن هذه الأساليب: تحلية مياه البحر, تنقية مياه الصرف الصحي, إقامة السدود وتقنين عملية استخراج المياه التقليدية عبر الآبار والأفلاج.
كما أنه تم التغلب على مشكلة التربة من خلال عملية استصلاح التربة باستخدام الوسائل الحديثة كالأسمدة الكيماوية، ونقل بعض الترب من مكان إلى آخر، إلا أن جميع هذه الأمور تحتاج إلى أن تقنن بشكل منظم حتى لا نعود إلى المشكلة الرئيسية مرة أخرى.

ـ هناك تبايناً يصل حد الاختلاف أحياناً بين مراكز الأرصاد الجوية في النشرات على مستوى الإمارات، لماذا يحدث ذلك ضمن الدولة الواحدة؟

أولاً أود أن أصحح معلومة أساسية ومهمة وهي أنه ليس هناك مراكز للأرصاد الجوية في الإمارات، وإنما هو مركز واحد فقط يعرف عالمياً باسم "المرفق الوطني للأرصاد الجوية للإمارات" وتمثله إدارة الأرصاد الجوية في وزارة المواصلات، وتعتمد بعض المطارات على أجهزتها الخاصة والإنترنت لمراقبة عناصر الطقس ولا تنشرها للجمهور، وينطبق ذلك على وزارة الزراعة والثروة السمكية وبعض شركات البترول.
أما التضارب الأساسي الذي تتحدث عنه في وسائل الإعلام ناتج عن أن جهات كثيرة جداً عامة وخاصة في الدولة تتجاهل وجود الإدارة بكل إمكانياتها وارتباطها المباشر بالمنظمة العالمية للأرصاد الجوية وغيرها من المنظمات الدولية والإقليمية، وتلجأ إلى الشركات الخاصة التي تعمل في هذا المجال، وبكل أسف هذه الشركات لا تملك البنية التحتية اللازمة للرصد والتنبؤ الدقيق، لهذا السبب ينتج هذا الاختلاف الكبير في المعلومات وتهدر الكثير من الموارد على الدولة.

ـ أنت أول امرأة عضو في مجلس إدارة مؤسسة بريد الإمارات، كيف تنظرين لهذا الأمر بعد أن كان المجلس حكراً على الرجال منذ إنشاء المؤسسة عام 2001؟

التحقت بالعمل في وزارة المواصلات قبل تاريخ إنشاء مؤسسة بريد الإمارات أي حين كان بريد الإمارات يتبع وزارة المواصلات، وكنت أول امرأة أتولى منصب إدارة الأرصاد الجوية، كما كنت أول امرأة في العالم العربي والإسلامي تمثل الدولة في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ذات الطابع الرجالي، وقبل بريد الإمارات كنت أول امرأة عضو في مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للبيئة واللجنة الوطنية لمواجهة أسلحة الدمار الشامل في وزارة الداخلية، واللجنة الوطنية للبلاغ الوطني لاتفاقية تغير المناخ وغيرها، أي أن الأمر ليس بجديد علي، إضافة إلى أن غيري كثير من بنات الإمارات تبوأن مناصب كبيرة وكن أول من طرقها، لذا أنظر إلى الأمر بعين الرضا والفخر.

الأكثر قراءة