مركز خديجة بنت خويلد يطالب بإلغاء شرط حصول المنشآت الخاصة على ترخيص لتوظيف السيدات

مركز خديجة بنت خويلد يطالب بإلغاء شرط حصول المنشآت الخاصة على ترخيص لتوظيف السيدات

مركز خديجة بنت خويلد يطالب بإلغاء شرط حصول المنشآت الخاصة على ترخيص لتوظيف السيدات

أظهرت دراسة قدمها مركز السيدة خديجة بنت خويلد عن عمل المرأة في القطاع الخاص ومعوقاتها عدم إلمام كثير من الموظفات بحقوقهن في العمل وصعوبة المواءمة بين مسؤوليات العمل وحقوقها الفعلية.
ووفق الدراسة تجد المرأة أمام مشاركتها بالعمل في القطاع الخاص عدة معوقات تحدها من معرفة حقوقها الفعلية, أن هناك عوائق يضعها المجتمع أمام المرأة قد تؤثر سلبا على فرص الموظفات للحصول على ترقيات وكذلك نظرة المجتمع الدونية لعمل المرأة في المجالات غير التقليدية, لأن الفرص الوظيفية الجديدة غريبة على المجتمع السعودي وعدم مواءمة مؤهلاتها التعليمية مع متطلبات سوق العمل, والافتقار إلى بنية تحتية مشجعة من حيث المواصلات العامة وأماكن لرعاية الأطفال وتدخل جهات معارضة لعمل المرأة وإشعار الموظفات بانعدام الأمن والاستقرار الوظيفي, إضافة إلى معوقات تضعها المنشأة نفسها مثل عدم حضورها الاجتماعات الداخلية, وعدم قبولها في حالة عدم وجود المحرم في المقابلة الشخصية، إضافة إلى قلة الوعي والخبرة في حقوق العمل في القطاع الخاص, عملت هذه المعوقات على الحد من اهتمام المرأة بتفعيل حقوقها والمطالبة بها, برغم صدور قرارات من وزارة العمل التي نصت على حفظ حقوق المرأة المهنية والمادية والاجتماعية في العمل في القطاع الخاص "كإجازات الأمومة والترقيات الوظيفية وتوفير أماكن لرعاية أطفال العاملات وتأمين أماكن خاصة للموظفات".
وبحسب الدراسة فقد سعت الحكومة إلى تفعيل دور المرأة في العمل في القطاع الخاص. بينما أصبحت المرأة تشكل 14 في المائة من قوة العمل في المملكة, إلا أن تمركز المشاركة النسائية لا يزال في قطاع التعليم 85.5 في المائة ويليه قطاع الصحة والعمل الاجتماعي 6.1 في المائة لذلك رأت الدولة أن "التكدس" الضخم في قطاع واحد أو وزارة واحدة يمكن أن يؤدي إلى بطالة في حالة انكماش الطلب في ذلك القطاع أو المهنة, فعملت على تشجيع عمل المرأة في القطاع الخاص, وما يترتب على عمل المرأة تحديات جديدة نظرا لحداثة التجربة نسبيا في المملكة العربية السعودية. وأضافت الدكتورة بسمة عمير مديرة مركز خديجة بنت خويلد أن الوعي بالقوانين والأنظمة التي تسنها المؤسسات أو الشركات من واجبات المرأة في العمل ومعرفة حقوقها داخل المؤسسة أو الشركة من أهم الأمور تخص عمل المرأة في القطاع الخاص, كذلك عند توقيع عقد العمل مع المؤسسة, لابد من التفريق بين عقد العمل والاتفاق المبدئي, فكثير من النساء يكتفين بالاتفاق المبدئي متناسيات حقوقهن الوظيفية التي لا يضمنها هذا الاتفاق, فعقد العمل هو الذي يضمن حقوقها من حيث ساعات العمل وتجديد العقد والمواصلات والترقيات وسلم الرواتب, ولكن مع قلة الوظائف والتخصصات التي يحتاج إليها سوق العمل وقلة التوعية والحاجة إلى الوظيفة حصر مجالات العمل في وظائف لا تحفظ حقوقها فلابد أن تحرص على معرفه حقوقها من جميع النواحي, فمكاتب العمل قدمت كتيبات توضح حقوق عمل المرأة في القطاع الخاص, فلابد من تفعيل الدورات التوعوية داخل المؤسسة ومكاتب العمل.

تطبيق المنشآت للأنظمة الخاصة بعمل المرأة .. ووزارة العمل هي المسؤولة وحدها
 وقد أوصت الدراسة بضرورة إلمام المنشآت الخاصة بالقوانين المنظمة لعمل المرأة في القطاع الخاص بما فيها عدم وجوب حصول المنشأة على ترخيص لتشغل السيدات إذا كان ذلك في مقر العمل الأساسي, وأن وزارة العمل هي الجهة الوحيدة التي يحق لها مخاطبة المنشآت في حال وجود أي ملاحظات على بيئة العمل، كما أوصت بإعداد دورات تثقيفية للموظفين والموظفات عن أخلاقيات العمل والتعامل بين الزملاء والزميلات, إضافة إلى وضع قوانين داخلية تحمي الموظفين والموظفات من التعرض لمضايقات وتفرض عقوبات واضحة على المخالفين, وتدعو إلى الشفافية في إدارة شؤون الموظفين والوضوح في التدرج الوظيفي وسلم الراتب, وإعطاء الموظفين والموظفات توصيفا وظيفيا واضحا قبل توقيعهم عقد العمل.
وفي الجانب الحكومي أوصت الدراسة بتوعية موظفي مكتب العمل عن أهمية عمل المرأة وضرورة تزويد المنشآت بالقوانين المنظمة لعمل المرأة في القطاع الخاص وتفعيل الأقسام النسائية في مكاتب العمل لاستقبال شكاوى الموظفات المختلفة من مضايقات في العمل أو هضم لحقوقهن وترك الخيار للأم العاملة بتجزئة إجازة الوضع قبل وبعد الولادة أو أخذها كاملة بعد الولادة وإصدار تراخيص لفتح حضانات أو أماكن رعاية أطفال وأن تكون مبنية على معايير عالمية تتوافق مع الاحتياجات والثقافة المحلية وتشجيع الجهات المعنية على توفير بنية تحتية صالحة لعمل المرأة تتضمن تهيئة شبكة مواصلات عامة تساعد المرأة على الوصول إلى العمل والتنقل بسهولة أكبر كما أوصت الدراسة المرأة المقبلة على العمل في القطاع الخاص بضرورة التعرف على قوانين العمل بما فيها النصوص الخاصة بالمرأة وذلك قبل البدء في العمل قراءة عقد العمل والتأكد من سلامة جميع البنود قبل التوقيع.
توقيع عقد العمل فور تسلم العمل، التأكد من الحصول على نسخة أصلية منه والالتزام بساعات العمل وإنهاء مسؤوليات العمل بدقة وجدية وأخيرا عدم التنازل عن حقوق الموظفة في العمل بل اللجوء إلى إدارة شؤون الموظفين في حال وجود ملاحظات.
وأضافت بغدادي أن إدارة الموارد البشرية هي الإدارة المعنية بأمور الموظف، فعليها توعية الموظف بحقوقه وواجباته، وربط المزايا بالإنجاز، وهذا يجري على الموظف والموظفة بحد سواء. قد يشجع على ذلك نص النظام على ضرورة ذلك ونشر نظام الدولة ونظام مكان العمل لكل العاملين.
أما بالنسبة للمرأة وحقوقها في العمل فيجب أن ينص عليها نظام العمل بصيغة حقوقها التي تكفل لها كرامتها وخصوصيتها، وأقترح أن تكون هناك آلية يتم تحديدها ودراستها بواسطة لجنة نسائية تشكل من مختلف التخصصات والمناطق لتحديد الإطار العام لحقوق المرأة العاملة في المملكة العربية السعودية، وتوعية المرأة بحقها في العمل وحقها أثناء العمل وبعد العمل.

الأكثر قراءة