استشاري: تجاهل تطعيم الأطفال يزيد فرص الإصابة بـ "التهاب السحايا"

استشاري: تجاهل تطعيم الأطفال يزيد فرص الإصابة بـ "التهاب السحايا"

استشاري: تجاهل تطعيم الأطفال يزيد فرص الإصابة بـ "التهاب السحايا"

حذر استشاري أمراض الأطفال من تجاهل الآباء للتطعيمات الدورية للأطفال، مشيراً إلى أنه ربما "تزيد من فرص إصابتهم بمرض التهاب السحايا أو الإصابة بالشوكية".
وقال الدكتور محمد عادل البيانوني استشاري أمراض الأطفال والرضع والمدير الطبي في مجمع عيادات بسمة اللؤلؤ الطبية، إن هناك عوامل أخرى تساعد في انتشار المرض وهي مرتبطة طردا بقلة الوعي الصحي وقلة النظافة واكتظاظ السكان، وسوء الصرف الصحي.
ولفت في حديث إلى "الاقتصادية"، أن "التهاب السحايا هو مرض يصيب الأغشية المحيطة بالمخ والنخاع الشوكي بالإنتان بعد غزو الجرثومة أو الفيروس للجسم، ما قد يحدث خمج الدم أو (تجرثم الدم) حيث يكسر حاجز المقاومة ويصل إلى المخ والأغشية المحيطة به، فيحدث فيها الالتهاب".
وأفاد بأن هذا الأمر خطير لسببين الأول أن المخ والنخاع الشوكي (الجملة العصبية المركزية) تتحكم في كل الجسم بما في ذلك القلب والتنفس والمراكز الحيوية الأخرى، فإصابتها تعني اضطراب كل جزء من أجزاء الجسم، كما أن المضاعفات الناتجة قد تطول كل جهاز من أجهزة الجسم، ما يؤدي إلى إعاقة مؤقتة أو دائمة في أكثر من جهاز من أجهزة الجسم. ثانيا: صعوبة وصول الأدوية إلى موقع الالتهاب الذي أحيط بحكمة الله تعالى بحراسات مشددة، فهناك ما يسمى الحاجز الدموي العصبي الذي لا يسمح لدخول المواد إلى الجملة العصبية إلا بشكل اصطفائي معقد، يزيد في صعوبة معالجة حالات التهاب السحايا.
وأبان أن هناك ما يمكن علاجه عبر لقاحات واقية مثل: المستدمية النزلية، والمكورات السحائية، والجرثومة الرئوية، وكلها متوافرة بشكل إلزامي أو اختياري منذ الطفولة الباكرة، ومنها ما ليس له لقاح واق كالتهابات السحايا الفيروسية، مبينا أن هناك أعراضا يمكن من خلالها التعرف على الشخص المصاب مثل: تعرض المصاب لنزلة تنفسية علوية، أو التهاب بالحلق بالجرثوم أو الفيروس المسبب، ثم ينتقل الالتهاب إلى السحايا، إما بسبب شدة الإصابة أو بسبب ضعف مناعة الطفل (أو الكبير في السن) وأحياناً لأسباب غير واضحة.
وذكر أن الشريحة الأكثر تعرضاً هي الأطفال، حيث تقع نسبة 95 في المائة من حالات التهاب السحايا بين الشهر الأول وحتى العام الخامس من الطفولة، ومعظمها تكون في السنة الأولى من العمر، بينما تنتشر الـ 5 في المائة المتبقية على بقية الأعمار.
وأوضح أن طرق الوقاية بالدرجة الأولى تتمثل في الاهتمام بإعطاء الأطفال التحصينات الضرورية الإلزامية أو (التطعيمات) لأنواع التهاب السحايا الأكثر انتشارا وهي: المستدمية النزلية (هموفيلس أنفلونزا)، ويدخل التطعيم ضدها إلزاميا في الشهر الثاني، والرابع، والسادس، و18 من العمر، مضيفاً أن "هناك تطعيما ضد المكورات السحائية بعد عمر السنتين وتعطى للكبار أيضا، حيث تأتي عادة بشكل وبائي شديد العدوى والانتشار، وهنا يجب إعادة التطعيم كل عامين أو ثلاثة أعوام للكبار والصغار، وهي المشهورة بإحداث الأوبئة التي تصيب ألوف البشر".
وقال إن نسبة الإصابة ترتفع في مواسم الازدحام والاختلاط الكثيف مثل: مواسم الحج والعمرة والاحتفالات الرياضية، وهي تعتبر مستوطنة في بعض الدول الفقيرة والمكتظة بالسكان، كالهند وباكستان وبعض أجزاء السودان، كما أن هناك تطعيما اختياريا حديثا ضد الجرثومة الرئوية التي تسبب التهاب السحايا "تطعيم النومو يعطى بشكل اختياري في الشهر الثاني والرابع والسادس والثامن عشر من العمر.

الأكثر قراءة