مسلخ العزيزية.. شكاوى من العشوائية وتردي النظافة والأبواب مغلقة في وجه الزبائن
مسلخ العزيزية.. شكاوى من العشوائية وتردي النظافة والأبواب مغلقة في وجه الزبائن
تذمر عدد من الأهالي من الزحام والعشوائية اللتين يشهدهما مسلخ العزيزية للمواشي في حي العزيزية جنوبي العاصمة، بسبب تردي مستوى النظافة والتأخير في تسلم وتسليم الذبائح، إضافة إلى عدم وجود جزارين وكذلك عمال يكفون لخدمة الزبائن، مما اضطر الكثير منهم إلى ذبح مواشيهم خارج المسلخ من خلال الاستعانة بممارسي الذبح في المناطق العشوائية.
وقد أغلق مسلخ العزيزية أبوابه أمام الأهالي خلال الثلاثة أيام الماضية منذ حلول شهر رمضان لأكثر من سبع مرات أثناء فترة العمل، بسبب فقدان السيطرة وعدم استيعاب الزبائن نتيجة نقص عدد الجزارين والعمال، وقد كان هذا الأمر محل استياء الكثير من الأهالي، حيث اضطر البعض منهم إلى الانصراف من أمام المسلخ بعد إغلاق أبوابه يحملون خرافهم على أكتافهم، فيما بقي آخرون إلى وقت متأخر من النهار للحصول على ذبائحهم التي أصبحت في الداخل بعد أن أرهقهم طول الانتظار.
أما داخل المسلخ فالذبح يحدث أنهارا من دماء تسير دون أن تجف، رؤوس تتطاير لتبقى مكانها أشلاء مرمية في كل مكان تبقى لساعات دون مراعاة لناظرها، مشاهد مفزعة لخراف تراها تصطف لتلقى مصيرها المعتاد.
وأوضح لـ "الاقتصادية" عدد من المواطنين أن المسلخ يتعامل مع الزبائن بطريقة أطلقوا عليها "العشوائية" مما أحدث الكثير من الفوضى العارمة داخل عنابر الذبح، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن الكثير من أصحاب الذبائح أجبروا على التعامل مع ما وصفوه بـ "السوق السوداء" لذبح مواشيهم خارج المسالخ الرسمية من قبل عمالة تغريهم بتوفير الوقت والسرعة في إنهاء الذبح والسلخ والتقطيع بأسعار منافسة، وهو الأمر الذي تحذر منه أمانة منطقة الرياض بشكل مستمر باعتباره مخالفة صريحة للاشتراطات الصحية التي قد يترتب عليها أضرار صحية بالغة على المستهلك نتيجة عدم الكشف البيطري على الذبيحة.
وقال المواطنون أنفسهم إن اللافت للانتباه هو تردي مستوى النظافة، وانتشار روائح مخلفات الذبائح، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن هذه الأسباب وحدها تكفي لأن يتجه الشخص لذبح ماشيته في الأماكن العشوائية والمناطق الصناعية هرباً من سوء التنظيم والتأخير إلى ساعات طويلة.
وأشاروا إلى أنهم ينتظرون داخل المسلخ وسط الزحام يتابعون ذبائحهم لأكثر من أربع ساعات، فيما كانوا في السابق يتسلمون ذبائحهم في أقل من نصف ساعة"، مطالبين أمانة منطقة الرياض بالتدخل السريع وإعطائهم بدائل أخرى ووضع حد لمعاناتهم والسيطرة على هذا الأمر.
وحذر المواطنون من خطورة استمرار الوضع بهذا الشكل، لأن ذلك سيدفع بالكثير من أصحاب الذبائح إلى الذبح خارج مسالخ البلدية لأنهم لن يجدوا لماشيتهم مسلخا نظيفاً ومنظماً يمكن أن يقدم لهم هذه الخدمة بصورتها الصحيحة، وبالتالي سيترتب على ذلك انتقال الأمراض وتلوث اللحوم، مما سيكون له أضرار كبيرة على المستهلك.
وطالب عدد من المواطنين أمانة مدينة الرياض بضرورة الإسراع لإيجاد حل جذري لهذه المشكلة التي تفاقمت في شهر رمضان المبارك، خاصة أن مسلخ العزيزية هو الوحيد الذي يخدم وسط وجنوب الرياض، متخوفين من تفاقم المشكلة أكثر وأكثر عند حلول عيد الفطر المبارك، وهو الوقت الذي سيكون فيه الطلب أكبر مما هو عليه الآن بأضعاف مضاعفة.
ودعا الأهالي أمانة منطقة الرياض إلى ضرورة التعاقد مع مشغلين لديهم الخبرة ويلتزمون بتوفر أكبر عدد من الجزارين المحترفين لمواجهة زيادة الطلب على المسلخ وآخرين لتولي عملية النظافة وعمال لجمع المخلفات وتنظيف الصالات وغير ذلك.
هذا وكانت أمانة منطقة الرياض قد أعلنت عن مضاعفة طاقاتها عبر المسالخ المعتمدة رسميا للذبح، حيث تسعى الإدارة العامة لصحة البيئة إلى مضاعفة الجهود الرامية لتقديم الخدمات ضمن مهامها.
وقالت الإدارة العامة للمسالخ إنه تم توزيع العاملين من أطباء بيطريين ومساعدين بيطريين ومراقبين صحيين ومشرفين للعمل في المسالخ على فترتين صباحية ومسائية، حيث تشرف الإدارة على خمسة مسالخ أربعة منها مخصصة لمذبوحات الأهالي والمطابخ، والمسلخ الخامس مخصص لمذبوحات الملاحم وشركات الإعاشة، في حين تبلغ الطاقة الاستيعابية لهذه المسالخ 2550 ذبيحة في الساعة.
وأكدت إدارة المسالخ في صحة البيئة على ضرورة توفر العمالة المدربة التي تؤدي العمل على أكمل وجه مما يكون له الأثر الكبير في سير العمل وإتقانه وبهذا يتم تلافي العديد من المشاكل.