مساجد تختنق في "التراويح".. والإنترنت يسبب أزمة!
مساجد تختنق في "التراويح".. والإنترنت يسبب أزمة!
يتداول مستخدمو إنترنت هذه الأيام، عناوين لـ "مساجد" يشتهر أئمتها بـ "الصوت الجميل". وفيما اعتاد بعضهم سنوياً الصلاة وراء إمام واحد، إلا أن آخرين يبحثون في كل عام عن صوت جديد لصلاة التراويح، الأمر الذي يتسبب دائماً في ازدحام المساجد بأعداد تفوق طاقتها.
يوضح الدكتور عبد الرحمن المحرج المتخصص في الإصلاح الاجتماعي، "بعض الناس يذهب إلى مسجد بعيد عن بيته وربما تفوته الصلاة المفروضة في مقابل أن يلحق بالسنة وهي صلاة التراويح"، مبدياً استغرابه ممن يتتبعون القراء ويضيعون أوقاتهم في ذلك، بينما يأتي من جنوب المدينة إلى شمالها أو من غربها إلى شرقها". ويذكر: "هناك من يطلب منه أحد والديها خدمة ولا يؤديها بحجة أنه يذهب إلى إمام ذي صوت مميز".
وقال: "جاء ذكر رمضان في قوله تعالى "لعلكم تتقون"، ولم يقل عز وجل "لعلكم تصلون أو تصومون" فقط، والتقوى في القلوب وليست فقط في العبادات". ويستطرد: "هنا أقصد أن يكون أول يوم من شهر شوال يكون قد تغير شيء في قلبك وفي أخلاقك، عما كنت عليه في 29 شعبان، لذا فإن شهر رمضان يعد دورة تدريبية، دورة للتقوى، دعوة للتغير في أخلاقياتنا مع زوجاتنا وجيراننا، وفي أعمالنا ودوامنا، إذا هي دورة تدريبية لرفع الخير فينا، ومن هنا فإن رمضان له أولويات قبل أن تذهب فقط لصلاة التراويح في مكان بعيد عن مقر سكنك، بمعنى الاهتمام بصلة الرحم، التسامح مع من أساء إليك، أو أن تعتذر لمن أسأت له، وهكذا من الأخلاقيات التي تعتز بها لأنها من صميم ديننا الإسلامي الحنيف".
ويشير إلى أن من مساوئ الازدحام عن المساجد التي يتهافت عليها المصلون من أنحاء عدة، هي إغلاق أبواب البيوت المجاورة للمسجد، وهذا فيه ضرر على الناس، لافتاً إلى أن الحديث الشريف يقول: "إماطة الأذى عن الطريق صدقة"، معتبراً أن الوقوف الخاطئ يعد من الأذى. ويذكر: "بعض المجاورين للمساجد التي تزدحم في شهر رمضان يتأذون كثيراً، ما حدا بهم إلى المطالبة باستبدالهم أئمة مساجدهم لما يلاقونه من أذية.
وعن ذهاب المرأة إلى الأئمة ذوي الأصوات الجميلة، لفت المحرج إلى أن ذهاب الرجل أو المرأة روعة إيمانية، مشيراً إلى أنه ليس من المعترضين عليها، لكن الحذر من إيذاء الناس.