إطلاق جائزة الملك خالد للتنافسة المسؤولة

إطلاق جائزة الملك خالد للتنافسة المسؤولة

إطلاق جائزة الملك خالد للتنافسة المسؤولة

أطلقت الهيئة العامة للاستثمار ومؤسسة الملك خالد الخيرية أمس جائزة الملك خالد للتنافسية المسؤولة وذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته الهيئة أمس الأحد في فندق هيلتون جدة، لتدشين مؤشر التنافسية المسؤولة برعاية جريدة "الاقتصادية". كما تخلل المؤتمر الإعلان عن مبادرة جامعة هارفارد لإطلاق حوار القيادات السعودية حول آليات رفع التنافسية المسؤولة بين الشركات السعودية.
ووقع الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز أمير منطقة عسير نائب رئيس مجلس الأمناء لمؤسسة الملك خالد الخيرية وعمرو بن عبد الله الدباغ محافظ الهيئة العامة للاستثمار اتفاقية إطلاق جائزة الملك خالد للتنافسية المسؤولة، التي ستمنح خلال حفل افتتاح منتدى التنافسية الدولي في كانون الثاني (يناير) 2009 لأفضل ثلاث شركات سعودية في مجال التنافسية المسؤولة، وذلك بناء على المعايير المعتمدة في المؤشر.
كما وقعت الهيئة اتفاقية مع جامعة هارفارد لإطلاق حوار القيادات في المسؤولية الاجتماعية للشركات بحضور البروفيسور جين نيلسون مديرة مبادرة جامعة هارفارد للمسؤولية الاجتماعية، حيث تم خلال المؤتمر إعلان كلية كندى في جامعة هارفارد عقد منتدى حوار القيادات في قطاع المسؤولية الاجتماعية، الذي يضم نخبة من القيادات السعودية والعالمية، بهدف تبادل الخبرات واستعراض أبرز التجارب الناجحة في تطبيقات التنافسية المسؤولة ويعقد المنتدى على مرحلتين، الأولى في تشرين الثاني (نوفمبر) 2008، والثانية في كانون الثاني (يناير) من العام المقبل 2009.
هذا وقد حضر المؤتمر عبد الوهاب الفايز رئيس تحرير جريدة "الاقتصادية"، (الشريك الإعلامي للمبادرة) وممثلون من مؤسسة ACCOUNTABILITY المتخصصة في وضع وتصميم مؤشرات التنافسية المسؤولة للشركات، إلى جانب الشريك المحلي شركة تمكين للاستشارات التنموية والإدارية والمتخصصة في الاستشارات وبرامج المسؤولية الاجتماعية للشركات، الجهتين اللتين قامتا بإعداد معايير مؤشر التنافسية المسؤولة.

عرض المؤشر وآليات عمله وكيفية تطبيقه للقطاع الخاص
جائزة الملك خالد للتنافسية المسؤولة تتويجا لمؤشر التنافسية المسؤولة الهادف إلى وضع إطار عام لبرامج المسؤولية الاجتماعية للشركات السعودية، الذي سبق إطلاقه من قبل الهيئة العامة للاستثمار نتيجة توصيات منتدى التنافسية الدولي الثاني الذي عقد بداية هذا العام، وتم خلال الفترة الماضية التعاون مع عدد من الخبرات العالمية والمحلية المتخصصة من أجل الاستفادة من المعايير العالمية الملائمة لمعطيات المسؤولية الاجتماعية في المملكة، وسيتم تنظيم ثلاث ورش العمل تبدأ اليوم الإثنين في جدة والثلاثاء في الرياض والأربعاء في الدمام تشارك فيها الشركات السعودية، وذلك لإلقاء الضوء على فوائد تطبيقات المسؤولية الاجتماعية للشركات اجتماعيا واقتصاديا، وكذلك التعرف على تفاصيل المؤشر وآليات عمله وكيفية تطبيقه وتقدم ورش العمل المساعدة للشركات على تقييم نفسها، ومن ثم تطبيق أفضل المعايير لرفع مستوى أداء الشركات وكفاءة موظفيها والمجتمع التي تعمل به.

الأمير فيصل بن خالد: مؤشر التنافسية يجسد عملياً توجه الجائزة
وقال الأمير فيصل بن خالد في كلمة ألقاها خلال المؤتمر الصحافي، إن مؤسسة الملك خالد الخيرية قامت على فلسفة العمل الخيري المبني على دعم المبادرات الجادة التي تسهم في نمو المجتمع.
وأضاف قائلا: "إننا إذ ندعم هذه الجائزة فإننا نعلم أنها ستحقق، بإذن الله، أهداف القيادة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين التي جعلت التنمية المستدامة من أهدافها الكبرى، وتدشين جائزة الملك خالد للتنافسية المسؤولة هذا اليوم ما هو إلا مسعى للسير في الاتجاه نفسه".
وأوضح الأمير فيصل أن مؤسسة الملك خالد الخيرية عندما أعلنت في عام 2004م تأسيس جائزة الملك خالد وأكدت فروعها في عام 2007, إنما كانت تهدف إلى ترسيخ المعايير الدقيقة في منح الجائزة لمستحقيها. وكان من بين فروع تلك الجائزة المقترحة "فرع المسؤولية الاجتماعية". ولكن ونحن نضع المعايير الخاصة بمنح الجائزة استجد على الساحتين المعرفية والتطبيقية متغيرات جديدة. فعلى الساحة المعرفية تطورت مفاهيم "المسؤولية الاجتماعية التطوعية إلى برامج مجدولة من التنافسية المسؤولة. وعلى الساحة التطبيقية تطورت معايير القياس لأداء الشركات والمؤسسات فأصبحت التنافسية المسؤولة ركيزة أساسية من ركائز تقييم المجتمع والمساهمين.
فالتقت أهداف مؤسسة الملك خالد في مكافأة فاعلي الخيرات مع توجهات الهيئة العامة للاستثمار في مواكبة مستجدات المعرفة والتطبيق. فأصبحت الجائزة في هذا المجال تحمل اسم "جائزة الملك خالد للتنافسية المسؤولة"، وأصبحت الهيئة العامة للاستثمار عينا وعونا لنا في تطبيق المعايير العالمية للتنافسية المسؤولة. فشعارنا في مؤسسة الملك خالد هو فعل الخيرات لأهلنا وفي وطننا سيرا على نهج النبي، صلى الله عليه وسلم، حين قال "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي". وعمل الهيئة العامة للاستثمار يتمثل هو الآخر في جلب الخير والاستثمار لوطننا وأهله.
وعبّر عن سعادته بإطلاق المؤشر، موضحا أن مؤسسة الملك خالد لم تتردد في دعم مبادرة المؤشر لإيمانها العميق بأنها تأتي في سياق تحقيق الأجندة الوطنية الحالية والمستقبلية، ومؤكداً أهمية دور القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية، مضيفاً بأن مؤشر التنافسية المسؤولة للشركات يستطيع أن يجسد عملياً وبشكل علمي هذا الدور.

عمرو الدباغ: إطلاق المؤشر يساعد على خلق بيئة تنافسية مسؤولة
من جهته، أكد محافظ ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار عمرو الدباغ بأن أطلاق مبادرة التنافسية المسؤولة سيساعد على خلق بيئة تنافسية مسؤولة وفاعلة بين الشركات السعودية، كما يساعد على وضع إطار لبرامج المسؤولية الاجتماعية للشركات تلبي احتياجات السوق والمجتمع ضمن معايير عالمية. مضيفاً: "نحن ندرك الدور المهم الذي تلعبه شركات القطاع الخاص في تعزيز القيمة الاجتماعية والبشرية، الأمر الذي يعزز القدرة التنافسية للمملكة. وتابع قائلاً: "جاء إطلاق مؤشر التنافسية المسؤولة لكي يساعد القطاع الخاص على تطبيق أفضل الممارسات في هذا المجال، وليؤكد أهمية تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص من أجل تحسين بيئة الاستثمار في المملكة بما يخدم الاقتصاد الوطني والمجتمع السعودي، وفي إحراز المملكة مواقع متقدمة في تقارير التنافسية الدولية".
وأشار محافظ الهيئة العامة للاستثمار إلى أنه ستكون خطة العمل العامة للمشروع على ثلاث مراحل، بحيث يتم خلال المرحلة الأولى عقد ورش العمل المتخصصة لمناقشة معايير مؤشر التنافسية المسؤولة بين الشركات السعودية والتعريف بأهمية المؤشر، وتنتهي هذه المرحلة مع نهاية تموز (يوليو)، حيث تبدأ المرحلة الثانية والمعنية بمقابلة رؤساء جميع الشركات المؤهلة للدخول في المؤشر، لينتقل فريق العمل في تشرين الثاني (نوفمبر) للمرحلة الثالثة حيث يقوم بتحليل المعلومات وصياغة وبناء المؤشر.
من جهته، أوضح عبد المحسن البدر المدير التنفيذي لمنتدى التنافسية الدولي والمشرف العام على مبادرة التنافسية المسؤولة، أن هذه المبادرة التاريخية بكل المقاييس، لم تكن جهد الهيئة العامة للاستثمار وحدها، بقدر ما كان ترجمة عملية لتضافر الجهود الوطنية والدولية لإنجاز عمل حضاري على هذا القدر من الأهمية، واستمرار لكل المبادرات الوطنية الأخرى التي تحفز المسؤولية الاجتماعية للشركات. ومبادرة التنافسية المسؤولة هي نتاج ورش عمل واجتماعات شارك فيه عدد من المؤسسات الحكومية والأهلية وعدد من شركات القطاع الخاص والجامعات، في سبيل بلورة مشروع المبادرة وتحديد الأولويات لحاجة المملكة في هذا المجال، وبعدد تحديد المعايير التي تصل إلى سبعة قطاعات رئيسية وأربعة قطاعات فرعية لنصل إلى 28 معيارا مختلفا، تم اختبارها من خلال مقابلة ست شركات للتأكد من مناسبة المعايير والآلية وقبولها لدى القطاع الخاص.
ومن يوم غداً، بإذن الله تعالي، ستبدأ المرحلة الأولى من ورش العمل لإلقاء الضوء على الفوائد المسؤولية الاجتماعية على المملكة اقتصادياً واجتماعياً، وكذلك للتعريف بتفاصيل معايير المؤشر والتدريب على آلية العمل به، ومما يزيدنا تفاؤلا بمستقبل هذه المبادرة هو الاهتمام الكبير الذي أبدته الشركات خلال الأيام القليلة الماضية للمشاركة في هذه الورش.
وتعليقا على مشاركة جامعة هارفارد في مبادرة التنافسية المسؤولة، قالت البروفيسور جين نيلسون مديرة مبادرة جامعة هارفارد للمسؤولية الاجتماعية في كلية كيندي، إن حوار القيادات التنافسية المسؤولة التي ستعقده جامعة هارفارد مع الهيئة العامة للاستثمار في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، يركز على العلاقة بين تطبيقات المسؤولية الاجتماعية والتنافسية للوصول إلى مفهوم التنافسية المسؤولة، إضافة إلى برنامج البحث والتدريب المصاحب. وذكرت البروفيسور نيلسون أن هناك برنامجا معدا يشتمل على إشراك الشركات السعودية والجامعات في هذا الحوار، وستقوم هارفارد بدعوة شركائها من الشركات العالمية لحضور هذا الحوار بهدف فتح المجال أمام الشركات لتبادل أفضل الممارسات في هذا المجال. وختمت بالقول إن عددا من الجهات العالمية أكدت مشاركتها في هذا الحوار مثل الأمم المتحدة والبنك الدولي ومنتدى أمير ويلز لقادة الأعمال العالمي.

الأكثر قراءة