الكوادر الوطنية في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات منجم للاقتصاد
الكوادر الوطنية في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات منجم للاقتصاد
يعيش العالم اليوم في حضارة تقنية المعلومات، التي تمثل صناعة من أهم أسس تطور المجتمعات الحديثة، وأصبحت جزءا من من الحياة اليومية للانسان الحديث في سائر أعماله.
هذه الأهمية أضحت هدفا لسياسات الدول الحديثة؛ ومنها حكومتنا الرشيدة؛ التي جعلت من أولوياتها بناء إنسان معاصر مواكب لهذه الحضارة انتاجا واستخداما.
وأقوى ذراع لتحقيق هذا الهدف هو مؤسسات التدريب والتعليم، وعلى رأسها المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، التي جعلت من أهم مسؤولياتها تخريج مهنيين متقنيين لجميع المهارات، ومنها مهارات تقنية المعلومات، والتي تشهد نموا متزايدا وكبيرا بعد تحرير قطاع الاتصالات ودخول شركات عالمية فيه، وبعد دخول المملكة لمنظمة التجارة العالمية.
لذا لا بد من إرساء معايير تدريبية تؤسس لمرحلة جديدة من برامج التدريب التقني والمهني المعتمد على الجودة والكفاءة والنوعية، تؤدي إلى تخريج تقنيين مؤهلين، وبناء عليه فإن أبناء وبنات هذا الوطن مطالبون بالتفاعل الإيجابي مع البرامج التدريبية المتوافرة وبكثرة في مختلف مؤسسات التدريب ومنها المؤسسة حتى يفرضون وجودهم في سوق العمل دون استجداء أو منة، بل ليصنعوا ويشكلوا سوق العمل كما يشاؤون.
فالقضية الملحة هي تأهيل كوادر بشرية تفرض وجودها في سوق لا بقاء فيه إلا للأصلح، ولن يكون للأنظمة والتشريعات المحلية القدرة على حماية المواطنين مالم يمتلكوا من المهارات والقدرات ما يسجلون فيه حضورهم في الحضارة الحديثة، ويصبحوا موردا من الموارد الاقتصادية للوطن.
رئيس مجلس التدريب التقني والمهني بالرياض
عميد كلية الاتصالات والمعلومات