معلمات مدارس أهلية يرفضن نتائج دراسة اتهمتهن بضعف الرغبة في العمل

معلمات مدارس أهلية يرفضن نتائج دراسة اتهمتهن بضعف الرغبة في العمل

معلمات مدارس أهلية يرفضن نتائج دراسة اتهمتهن بضعف الرغبة في العمل

رفضت معلمات سعوديات يعملن في مدارس أهلية ما ذهبت إليه نتائج دراسة ميدانية تم استعراضها أخيرا في لقاء جمع ملاك المدارس الأهلية في منطقة الرياض، التي منها أن مهمة التدريس لم تحظ بأفضلية لدى أغلب المعلمات السعوديات المشاركات في الاستفتاء, وأن الرغبة في العمل والطموح لدى المعلمة السعودية غير حقيقية أو غير قوية.
وأكدت المعلمات أن بيئة العمل في المدارس الأهلية وتدني الأجور والرعاية المهنية هي التي تشكل عائقا أمام دمج السعوديات في التعليم الأهلي بصورة أكبر، وزدن "نؤيد نتائج الدراسة ولكننا نرجعها إلى انعدام الأمن الوظيفي وضعف الحوافز التي نلقاها من المدارس الأهلية".
وجاء في الدراسة التي أعدها عثمان بن طارق القصبي رئيس شركة النخبة التعليمية، أن مهمة التدريس لم تحظ بأفضلية لدى أغلب المعلمات السعوديات المستطلعات في الدراسة التي شملت 500 مقابلة توظيف، وأن نسبة التسرب بين المعلمات تزيد على 25 في المائة وهو ما يعد في علم الإدارة نسبة كبيرة, حيث جاءت الأعمال الإدارية والأنشطة الطلابية في المهام الأولى التي تحبذها المرأة السعودية وهو مما قد يسبب إلى هدم في هيكل المدرسة إذا لم تتم دراسة هذه الظاهرة ووضع علاج لها.
ووصفت الدراسة أن الرغبة في العمل والطموح لدى المعلمة السعودية غير حقيقية أو غير قوية, حيث بينت نتائج الأسئلة التي طرحت على عينة الدراسة أن المعلمة السعودية لا ترغب في التضحية من أجل عملها على الرغم من أنها تتمتع بالثقة بالنفس واستعداد للانضباط مميز جدا. وبسؤال المدرسات عن أهم الصفات التي يجب أن تتوافر فيها كمدرسة كانت الرغبة في العمل متوافرة بنسبة 65 في المائة والطموح و الرغبة في النجاح بنسبة 84 في المائة في حين كانت نسبة الاستعداد للمخاطرة والرغبة في التضحية من أجل العمل في المرتبة الأخيرة بنسبة 32 في المائة.
وفي هذا السياق ترجع ليلى الدهامي مديرة مدرسة أهلية سبب عدم تفضيل المعلمات العمل في التعليم ورغبتهن في العمل الإداري إلى أنهن يعتبرن المدارس الأهلية مجرد جسر عبور وبوابة للحصول على وظائف أخرى, لذا فهن يستهدفن فقط شهادة الخبرة وليس ممارسة التعليم, وهو ما يجعل نسبة التضحية من أجل العمل قليلة, ونلاحظ أن نسبة التسرب لديهن عالية وكبيرة, فمن الطبيعي أن الموظف إذا لم يرغب في الاستمرار فإنه لن يتفانى في عمله.
وحذر القصبي من نتائج الدراسة التي تناولت بيئة العمل النسائي في التعليم الأهلي في المملكة وشملت 132 معلمة وإدارية سعودية، إذ أظهرت أن تسرب المعلمات من العمل هو المشكلة الأولى التي تواجه أصحاب المدارس الأهلية، إذ عد نصف ملاك المدارس تسرب المعلمات المشكلة الأولى تليها في الترتيب حماية حقوق المالك ومن ثم الصعوبات التي تواجه المالك نحو مكاتب العمل.
وتعلق الدكتورة آمال الفريح، باحثة تربوية، بأن من يجرب العمل التعليمي يجده ماتعا أكثر من أي عمل إداري وتوجيهي, ففي الحديث بين الموجهات والإداريات دائما ما يقال إن أيام عملهن في التعليم كانت أحلى وأمتع الأيام.
وتزيد "ربما لاحظت الدراسة رغبة السعوديات في العمل الإداري لأن الوزارة اشترطت سعودة الإدارة بينما لم تشترط ذلك في المجال التعليمي, وأعتقد أن سؤال التضحية كان غير واضح، لهذا جاءت النتيجة أنهن غير مستعدات للتضحية, فربما فهم الأمر أن التضحية خاصة بالعائلة, ومعروف أن أي امرأة ستفضل عائلتها على أي عمل آخر, إضافة إلى أن قلة الرواتب وعدم الأمان الوظيفي يجعلان من الفرد غير مستعد للتضحية أو متفان في عمله".
من جهتها, تنفي المعلمة أمل المفرج أن المعلمة السعودية لا ترغب في أن تكون معلمة وتفضل العمل الإداري والرغبة في العمل غير متوافرة لديها مثلا، وترجع هذا إلى أن المعلمة لا تشعر بالأمان الوظيفي في المدارس الأهلية مع قلة الراتب, لهذا فهي لا تتفانى في عملها وتلتحق بالعمل فقط لتحصل على شهادة خبرة تعينها على وظيفة أخرى, أما معلمات المدارس الحكومية مثلا فهن أحيانا يدفعن من رواتبهن لتجميل المدرسة وتزيينها وحب العمل لديهن أكبر.

الأكثر قراءة