دراسة: 29 % من السعوديات يفضلن العمل عن بُعد .. و67 % من المؤسسات ترفض الفكرة
دراسة: 29 % من السعوديات يفضلن العمل عن بُعد .. و67 % من المؤسسات ترفض الفكرة
خلصت دراسة سعودية حديثة إلى أن 29.2 من السعوديات يفضلن العمل عن بُعد لأنه يجنبهن الاختلاط، فيما لم تفضل 35.3 من السعوديات هذه الطريقة نتيجة لغياب أجواء التفاعل الاجتماعي مع زميلات العمل.
وأرجعت 32.7 عدم تفضيلهن هذا الأسلوب لكونه يخفض القدرة على إنجاز العمل المطلوب وافتقاده التوجيه المباشر من الإدارة، بينما تخوفت 14.5 من عدم حصولهن على حقوقهن من الشركات التي يعملن لصالحها في حال قبولهن العمل تبعا لهذه الطريقة، في حين ترفض 67 في المائة من المؤسسات في السعودية عمل المرأة عن بُعد.
وأوصت الدراسة التي استعرض نتائجها الدكتور صالح بن سليمان الرشيد، أستاذ الإدارة في جامعة الملك فيصل وباحث متعاون مع صندوق تنمية الموارد البشرية، خلال ورقة عمل بعنوان "إطار منهجي لتشغيل المرأة في ظل تبني خيارات العمل عن بُعد"، بضرورة إيجاد تنسيق كامل بين الجهات الرسمية ذات العلاقة بتطبيق خيارات العمل عن بُعد في مجال تشغيل النساء والاستفادة من تجارب الدول التي تبنت نظم العمل عن بُعد ووفرت فرص عمل لمواطنيها من رجال ونساء، وكذلك الاستفادة من تجارب الشركات والمؤسسات العالمية.. وإليكم بقية تفاصيل الدراسة:
استهدفت الدراسة قياس انطباعات المرأة السعودية لخيارين مقترحين لتطبيق نظام العمل يتلخص الأول في أن تؤدي المرأة عملها من المنزل لحساب مؤسسة خاصة، حيث يتوافر لديها جميع الأدوات التي تتيح لها إنجاز المهام المطلوبة منها في المنزل, مثل: الحاسب الآلي, الأوراق, المستندات, المكتب, والهاتف، بحيث تقوم المرأة العاملة بعد انتهائها من مهمتها بإرسال ما أنجزته للمؤسسة من خلال البريد الإلكتروني أو الفاكس أو الذهاب لتسليمه باليد، وتتواصل هاتفيا أو من خلال البريد الإلكتروني مع المشرف المسؤول لطلب مهام جديدة منها. ويختلف الأسلوب الثاني عن الأول في أن عمل المرأة من المنزل يكون لحسابها الخاص بحيث تنتج العاملة سلعا أو خدمات بهدف تحقيق الربح بحيث تدير عملها الخاص بأكمله ابتداء من التخطيط والتنظيم والرقابة وحتى التطوير وتسويق منتجاتها.
وشملت عينة الدراسة فئات مختلفة من النساء السعوديات 178 طالبة جامعية, 52 خريجة عاطلة ويبحثن عن عمل, 183 موظفة, 52 مؤسسة موزعة على الرياض, جدة, والدمام.
العمل عن بُعد لحساب المنشآت
بينت الدراسة أن 44.4 من السيدات ترى أن العمل عن بُعد لحساب المنشآت يمنحهن الفرصة للجمع بين الوظيفة والعناية بالأسرة, فيما تعتقد 21 في المائة منهن أن هذا الأسلوب يوفر تكاليف الانتقال إلى مكان العمل، وفضلت 29.2 في المائة منهن العمل من المنزل لأنه يجنبهن الاختلاط, بينما قالت 32.7 من النساء إن العمل من المنزل يتناسب مع توجهاتهن الدينية".
وتؤكد 35.50 في المائة من العينة أن هذا الأسلوب يوفر عناء مشقة الذهاب إلى العمل، وفي المقابل تخوفت 14.5 في المائة من عدم حصولهن على حقوقهن من الشركات التي يعملن لصالحها نتيجة العمل عن بُعد. وأرجعت 20.4 في المائة من السيدات المشاركات في الدراسة سبب إعاقة إنجاز العمل المطلوب إلى وجود الأطفال والزوج في المنزل فيما لا ترغب 35.3 في المائة في العمل بهذا الأسلوب نتيجة غياب أجواء التفاعل الاجتماعي مع زميلات العمل.
وترى 10.5 في المائة من السيدات أن عدم القدرة على استخدام التكنولوجيا من ضمن المشكلات المتوقعة نتيجة العمل من المنزل وتقول 17.8 في المائة إن عدم توافر الإمكانات اللازمة للعمل بهذا النظام يعوق عملهن، لكن 32.7 في المائة تعتقد أن هذا الأسلوب يخفض القدرة على إنجاز العمل المطلوب لافتقاد التوجيه المباشر.
أما عن أبرز الأسباب التي يعود إليها عدم تفضيل المرأة السعودية للعمل وفقا للأسلوب الأول والمتمثل في عملها من المنزل لحساب الشركات. تضيف الدراسة " شعور 3.8 في المائة بافتقاد أجواء العمل سبب رئيس في ابتعاد المرأة السعودية عن العمل من المنزل وفقا للأسلوب الأول وتبتعد 6.1 في المائة حتى تتجنب الخلط بين واجبات العمل والمنزل, كما تعتقد 6.3 في المائة أن لجوءهن إلى هذا الأسلوب يفقدهن فرصة تطوير الذات، وترى 9.1 في المائة أن هذا الأسلوب غير مناسب لهن لأنهن لا يستطعن الالتزام بالعمل من المنزل".
وتشير نتائج الدراسة إلى أن 11.6في المائة من السيدات يبتعدن عن هذا الأسلوب بسبب افتقاد الإشراف المباشر من الإدارة, أما 12.7 في المائة من السيدات تقول إن "الاستفادة من خبرات الآخرين هو ما يجنبنا العمل من المنزل"، وتعتقد 12.9 في المائة من شريحة السيدات أن افتقاد التفاعل الاجتماعي هو أهم تلك الأسباب التي تجعلهن لا يفضلن العمل عن بُعد.
عمل السعودية لحسابها الخاص
أما بالنسبة للدوافع التي جعلت المرأة السعودية تفضل خيار العمل من المنزل لحسابها الخاص ـ وفقا للدراسة ـ تؤكد 32.7 في المائة من السيدات أن هذا النوع من العمل يوفر فرصة كبيرة لزيادة دخل الأسرة فيما يتيح لـ 21 في المائة استثمار الفرص المتاحة لتقديم منتجات تطلبها السوق السعودية، وتحقق هذه الطريقة لـ 25 في المائة من السيدات المشاركات في هذه الدراسة النجاح في الجمع بين الحياة العملية والنجاح في رعاية أسرهن.
وتعتقد 31.1 في المائة منهن أن الاستثمار للحساب الخاص من المنزل يعطيهن مقدارا أكبر من الحرية والاستقلال في الوقت ذاته, كما تمنح تلك الطريقة 25.2 في المائة من النساء مستوى مرتفعا من الحماس للتقدم وتطوير العمل، وتجد 32.5 في المائة منهن الأسلوب الثاني المطروح من قبل الدراسة تمكنهن من إشباع هوايتهن المفضلة، فيما ترى 32.5 في المائة أن تلك الطريقة تمنحهن فرصة لاستثمار وقت فراغ أفضل استثمارا وتقول 6.3 في المائة "تجربتي في العمل كموظفة في إحدى المؤسسات لم تكن مريحة بالنسبة لي, لذا لجأت للاستثمار في الحساب الخاص".
وعلى الرغم من الإيجابيات التي أظهرتها شريحة كبيرة من السعوديات المشاركات في هذه الدراسة إلا أن 24.8 في المائة منهن توقعن أنهن سيواجهن مشكلات كثيرة نتيجة العمل من المنزل لحسابها الخاص ويعود ارتفاع تلك النسبة ـ وفقا لقولهن ـ إلى انخفاض خبرتهن في إدارة العمل الخاص, بينما تجد 24.3 في المائة أن المشكلات ستنتج لعدم وجود جهة تقدم لهن المساندة في القيام بعمل خاص سواءً بتقديم التدريب أو التمويل المادي، فيما ترى 24.1 في المائة أنهن لا يجدن عملية تسويق المنتجات لأنها عملية صعبة.
وتفتقد 25 في المائة من النساء توافر رأس المال المطلوب حتى تستطيع العمل من المنزل، وتقول 24.5 في المائة منهن إن "العمل الخاص يتطلب إجراء اتصالات بأشخاص وجهات عديدة ربما لا نستطيع القيام بها"، أما 13.3 في المائة من النساء فإن منازلهن غير مهيأة لمزاولة العمل الخاص.
وتكمن أسباب عدم تفضيل 7.3 في المائة لخيار العمل عن بُعد لحسابها الخاص إلى عدم توافر رأس المال, فيما ترفضه 7.3 في المائة لعدم توافر الخبرة المطلوبة, كما أن 6.8 في المائة من السيدات تجد نفسها غير متحمسة للعمل الخاص، فيما أوضحت 5.8 في المائة أن صعوبة التسويق من أهم الأسباب التي تجنبهن العمل من المنزل لحسابهن الخاص, لكن 5.8 في المائة تؤكد أن عدم امتلاك المهارة في إدارة الأعمال السبب الرئيس, فيما ترى 4.6 في المائة من السيدات أن المنزل ليس مكانا للعمل, وفي المقابل تؤكد 4.6 في المائة أن سبب ابتعادهن عن هذه الطريقة هو لعدم وجود دعم فني وإداري لهن من المنزل.
اتجاهات المرأة السعودية نحو مفهوم العمل عن بُعد
وتوصلت الدراسة إلى أن 69.1 في المائة من السيدات يرين أن هذا النظام يمنحهن قدرا كبيرا من الاستقلالية والمرونة بما يمكنهن من الوفاء بمسؤولياتهن الوظيفية والأسرية في الوقت ذاته، أما 68.2 في المائة فترى أن مفهوم العمل عن بُعد يتلاءم مع طبيعة البيئة الاجتماعية التي تعيش فيها المرأة السعودية, في حين تؤكد 58 في المائة أن هذا النظام يسهم في تخفيف حدة الضغوط التي تتعرض لها المرأة في حال عملها بأسلوب تقليدي, فيما تشير 49 في المائة إلى أن نظام العمل عن بُعد يسهم في تطوير مهاراتهن وقدراتهن في العمل.
دوافع العمل عن بُعد
وعزت الدراسة دوافع تشجيع الحكومات لآلية العمل عن بُعد إلى ستة أسباب تتمثل في إتاحة الفرصة لتشغيل النساء وتخفيض معدلات البطالة وتخفيض الازدحام المروري في المدن وتوفير الطاقة والتوافق مع الأهداف البيئية الأخرى والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمناطق الريفية والنائية, إضافة إلى توفير فرص العمل في مناطق معينة خلق فرص عمل لذوي الاحتياجات الخاصة للنساء والرجال.
أما بالنسبة لأسباب تبني المؤسسات والشركات للعمل عن بُعد للعاملات فتكمن في ثمانية أسباب تتضمن الحفاظ على متطلبات رعاية الأطفال, تحسين قدرة منشآت تلك الشركات والمؤسسات على الاحتفاظ بالعاملات والعاملين المهرة، التكيف مع بيئة العمل, زيادة الإنتاجية, تخفيض معدلات الغياب, وتحسين أخلاقيات العمل، إضافة إلى زيادة وتحسين الصورة الذهنية للمنشآت وتحسين الخدمات للعملاء.
وأضافت الدراسة أن "النساء يرغبن في العمل عن بُعد لتحقيق المرونة في تنفيذ المهام حسب ساعات عمل معينة تناسب ظروفها الأسرية والاجتماعية وتوفير وقت أكبر لرعاية الأسرة ومتطلبات الروابط العائلية والسعي إلى تقليل الوقت والجهد والابتعاد عن ضغوط العمل, إضافة إلى تحقيق المرونة والاستقلالية في الأداء".
مقومات عمل السعوديات عن بُعد
وقسمت الدراسة مقومات تطبيق العمل عن بُعد فيما يتعلق بتشغيل المرأة السعودية إلى ثلاثة أقسام يتعلق أولها بالدولة, ولخصتها في تطور البيئة التكنولوجية في المملكة, وزيادة الإنفاق الحكومي في مجال تطوير التعليم والمنشآت التعليمية, وتطور نظم المعلومات والاتصالات، ومقومات على مستوى الشركات والمؤسسات وتتمثل في تطور أساليب العمل في الشركات وانتشار استخدام التكنولوجيا, وزيادة حدة المنافسة بين الشركات بحثاً عن زيادة الإنتاجية ورفع الجودة، أما ثالث أقسام المقومات فهي تلك التي تختص بالنساء وهي ارتفاع نسبة التعليم بين السيدات وارتفاع قدرة السيدات على التعامل مع الوسائل التكنولوجية والحماس والرغبة في الحصول على فرص عمل ملائمة، إضافة إلى الحرص على أداء العمل بما يتوافق مع الظروف الاجتماعية للمرأة.
معوقات التطبيق
وأكدت الدراسة أن هناك خمسة معوقات تقف حاجزا بين الجهات المعنية وبين تبني وتنفيذ أسلوب العمل عن بُعد تتمثل في الخوف من الفشل ومقاومة التغيير, وانتشار الثقافة الإدارية التقليدية, إضافة إلى الافتقار إلى المهارات والسلوكيات المطلوبة للعمل عن بُعد وعدم وجود تشريعات منظمة لتطبيق خيارات العمل عن بُعد في المملكة.
رأي المؤسسات في العمل عن بُعد
ولم تكتف الدراسة باستطلاع آراء السعوديات حول العمل عن بُعد بنوعيه فقط، ولكنها سألت مديري مؤسسات القطاع الخاص عن مدى قبولهم لهذه الطريقة، حيث أوضحت أن 67 في المائة من المؤسسات يرفضن عمل المرأة عن بُعد, بينما قبلت به فقط 33 في المائة من تلك المؤسسات المشاركة، وعكست الدراسة دوافع عدم تفضيل مديري المؤسسات لنظام العمل عن بعد حيث قال 38 في المائة إن "طبيعة العمل لا تسمح بعمل المرأة من المنزل" ولم يفضله 11.9 في المائة من مديري المؤسسات لأنها تفقدهم الرقابة على الموظفات العاملات عن بُعد, وفضل 7.1 في المائة من المديرين عدم الخوض في تلك التجربة لأنهم لم يجربوا الأسلوب من قبل ولا يعلمون نتائجه، فيما عللت 4.7 في المائة من شريحة المديرين المشاركين في هذه الدراسة بافتقاد السرية في العمل فيما تؤكد 9.5 في المائة أنه لا وجود لوقت ضائع في الاتصالات والمتابعة.
ويرى 4.7 في المائة افتقاد ضمان مستوى مرتفع من الالتزام في العمل ويعزو 4.7 في المائة من المديرين السبب إلى افتقاد الوعي الكامل بهذا الأسلوب في العمل, أما 2.3 في المائة يعللون ذلك بأنه أسلوب غير عملي, أما 2.3 في المائة فيجدون أن عدم وجود قوانين منظمة لهذا العمل يجعلهم لا يثقون به، ويرجع 2.3 في المائة من هؤلاء المديرين إلى أن إدارة المؤسسة غير مدربة على تطبيق هذا الأسلوب, وتوقعت 2.3 في المائة انشغال المرأة بشؤون الأسرة على حساب العمل.
أما فيما يخص دوافع مديري المؤسسات لتفضيل نظام العمل عن بُعد فأشارت الدراسة إلى أن 17.3 في المائة يرون أن تلك الطريقة تخفض بعض التكاليف المباشرة التي تتحملها المؤسسة في العمل التقليدي، كما يقول 15.4 في المائة إنه يمكن تطبيق العمل من المنزل لأن المؤسسة تمارس أنشطة يمكن مزاولتها بذلك النظام، بينما يرى 13.5 في المائة أن العمل عن بُعد يتيح إمكانية زيادة الإنتاجية، ويفضله 11.5 في المائة من المؤسسات لأنه يستثمر مهارات وقدرات المرأة في إنجاز أعمال مهمة بالنسبة للمؤسسة، فيما ترى 9.6 في المائة من العينة أنه يتيح مرونة كبيرة في العمل، لكن 5.8 في المائة يرجع سبب تفضيله إلى أن الكثافة المرتفعة في عدد الموظفين في المؤسسة يسبب مشكلات كثيرة، وقالت النسبة 5.8 في المائة إن "توفير إمكانية تحسين جودة المنتجات والخدمات المقدمة للعملاء سبب رئيس لتفضيل العمل عن بُعد".
سمات العاملات عن بُعد
وحددت الدراسة أهم السمات والقدرات التي يرى مديرو المؤسسات ضرورة توافرها في المرأة السعودية لتوظيفها وقالت: "30.8 في المائة منهم يجدون أن مهارة التعامل مع الوسائل التكنولوجية المختلفة مثل الإنترنت والفاكس أهم تلك السمات التي من المفترض توافرها في العاملات عن بُعد، ويرى 30.8 في المائة منهم أن من أهمها الالتزام الكامل بالواجبات المطلوبة منها, وترتفع نسبة المديرين الذين يقولون إن القدرة على تواصل العاملة مع مديريها وتقبل انتقاداتهم وتنفيذ توجهاتهم إلى 26.9 في المائة، وقالت 23.1 في المائة إن الإحساس بالمسؤولية تجاه المؤسسة التي تعمل فيها عن بعد هو أهم صفة لا بد من توافرها في العاملات، وترى 17.3 في المائة أن القدرة على إدارة الوقت في مقدمة تلك المميزات, أما 11.5 في المائة فيرون أن القدرة على التخطيط الجيد للأعمال هي أهم صفة مطلوبة.
توصيات الدراسة
دعت الدراسة إلى ضرورة الدعوة إلى التنسيق الكامل بين الجهات الرسمية ذات العلاقة بتطبيق خيارات العمل عن بُعد في مجال تشغيل النساء, ويشتمل هذا التنسيق على المشاركة بين الجهات الرسمية في تحديد الخيارات التي سيتم تطبيقها لتشغيل النساء عن بعد، وتحديد الأدوار المطلوبة ممارستها في كل جهة لتوفير الدعم المطلوب لهذا النظام، وكذلك الإمكانات المطلوب توفيرها لكل جهة حتى تنهض بالدور المأمول منها على أكمل وجه.
كما أوصت بضرورة الاستفادة من تجارب الدول التي تبنت نظم العمل عن بُعد في توفير فرص عمل لمواطنيها، وكذلك الاستفادة من تجارب الشركات والمؤسسات العالمية في مجال تطبيق مفهوم العمل عن بُعد، ووضع التشريعات والقوانين الشاملة التي تنظم العمل بأنظمة العمل عن بُعد وتتيح له صفة الرسمية, وهي الصفة التي تتسم بها نظم العمل التقليدية.
كما دعت الدراسة إلى إنشاء هيئة أو إدارة مركزية تعنى بالإشراف على عملية إدارة وتشغيل أنظمة العمل عن بُعد، بشرط أن تمتلك تلك الجهة كل الإمكانات المادية والبشرية التي تتيح لها النجاح في تفعيل نظام التشغيل عن بُعد.
وشددت توصيات الدراسة على ضرورة وجود دور واضح وملموس للجامعات في نشر التوعية والمعرفة التي لها علاقة بمجال تفعيل خيارات العمل عن بُعد، على اعتبار أنها تمتلك الموارد العلمية والبشرية التي تؤهلها لتقديم مخرجات مفيدة في هذا المجال خاصة أن الجامعات يدرس فيها أعداد كبيرة من الطالبات اللاتي من المتوقع أن يكون لهن دور ملموس في تبني مفهوم العمل عن بُعد في المستقبل القريب.