الشرقية: 30 رجل أعمال يلقون بهمومهم على وزير التجارة.. أبرزها المدن الصناعية وتأسيس الشركات

الشرقية: 30 رجل أعمال يلقون بهمومهم على وزير التجارة.. أبرزها المدن الصناعية وتأسيس الشركات

الشرقية: 30 رجل أعمال يلقون بهمومهم على وزير التجارة.. أبرزها المدن الصناعية وتأسيس الشركات

أكد عبد الله بن أحمد زينل وزير التجارة والصناعة أن الوزارة تدعم الشراكة مع القطاع الخاص في كل ما يتعلق بنمو وتطور الاقتصاد الوطني، إلى جانب سعيها الدؤوب إلى كل ما من شأنه تذليل الصعوبات والعقوبات إن وجدت أمام تحقيق هذا التطور والنمو.
وأوضح زينل خلال اللقاء الذي عقده في مكتبه في الرياض أخيرا مع وفد يضم 30 رجل أعمال من المنطقة الشرقية برئاسة عبد الرحمن بن راشد الراشد رئيس مجلس الغرف السعودية، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية، وبحضور وكلاء الوزارة، أن الوزارة تعد نقطة الوصل بين جميع الأطراف الاقتصادية في البلاد، وتدعم رجال الأعمال على مختلف مجالات أعمالهم التجارية والصناعية، مشددا على أهمية التكاتف بين الجميع لخدمة المصلحة العامة لهذه البلاد وبنائها.
وبين زينل، أن الوزارة ترحب وتقدر جميع الاقتراحات التي تردها من رجال الأعمال، التي تهدف في نهاية المطاف إلى دعم الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات سواء المحلية أو الأجنبية إلى البلاد، وأشار في الوقت ذاته إلى أن التضخم الموجود حاليا لا يمكن علاجه بين يوم وليلة ولكن مع بذل الجهود للأطراف كافة ويمكن السيطرة عليه والحد منه من خلال زيادة النمو وتقوية القاعدة الإنتاجية المحلية.
وبحث زينل مع وفد الشرقية السبل الكفيلة لتفعيل دور الغرف كممثل فعلي لرجال الأعمال في مناقشة ما يتعلق بهمومهم ومصالحهم، والتوصل إلى اتفاق مع هيئة الاستثمار لمنح التسهيلات اللازمة لإنشاء المصانع أسوة بالمستثمر الأجنبي، ووضع حد لنزوح جانب من الاستثمارات المحلية إلى دول مجاورة، ودراسة أسباب هذا النزوح والتسهيلات التي يمكن منحها لتوطين الرساميل النازحة، حيث طالب الوفد بدعم هيئة المدن الصناعية ماليا من فائض ميزانية الدولة لتحسين وتطوير المدن القائمة، إلى جانب إنشاء مدن جديدة، تسهم في تطور الصناعة وازدهارها ومواكبتها للصناعة العالمية.
واستمع الوزير زينل من رجال الأعمال لعدد من الموضوعات والقضايا المهمة، التي من أبرزها، موضوع المدن الصناعية وأهمية التعجيل في إنشائها في بعض المناطق إلى جانب تخصيص وفر مالي لدعمها وتطويرها، باعتبارها أحد الحلول المطروحة لفك الاختناقات في عدد من القطاعات الاستثمارية، ودور القطاع الخاص في تفعيل الاستراتيجية الصناعية التي ما زالت تنتظر الإقرار من مجلس الوزراء، كذلك من ضمن الموضوعات التي تم عرضها خلال اللقاء معاناة شركات التقسيط من عدم قدرتها على تحصيل مستحقاتها، إلى جانب موضوع الشيكات بدون رصيد التي أصبحت تؤرق جميع المؤسسات والشركات في السعودية.
واستمع زينل إلى مجموعة من المداخلات التي تؤرق المقاولين في البلاد، وعدم مراعاة المناقصات لارتفاع الأسعار عقب توقيعها، مما يهدد بخسارة الكثيرين منهم، إضافة إلى المطالبة بمرجعية محددة للمقاولين لحل المشكلات التي تواجههم أو تعوق أعمالهم ومشاريعهم، حيث تم التطرق إلى قرار مجلس الوزراء رقم 23 المتعلق بتذليل العقبات التي تعترض قطاع المقاولات وتحد من قدرته، وبحث في مشكلة نقص المعروض من بعض مواد البناء تجنبا لانعكاساته السلبية على حركة البناء والتشييد والعمران محليا، إضافة إلى أهمية توفير البنية التحتية لقطاع المقاولات كإنشاء الهيئة الوطنية للمقاولين، بنك التعمير السعودي، بهدف تمويل المقاولين بتكاليف تقارب الأسواق العالمية، وتطوير أساليب ضبط ومراقبة أسواق الخردة بعد تحول بعضها إلى بؤر لترويج المسروقات، كذلك طالب عدد من رجال الأعمال بمتابعة التنظيم العقاري الجديد الذي تم رفعه للمقام السامي والذي يخدم أكثر من 40 ألف مكتب عقاري على مستوى السعودية، ويوفر آلاف الفرص الوظيفية للشباب السعودي.
وطالب رجال الأعمال بإتاحة الفرصة للشركات أو المصارف بتأسيس الشركات وملكيتها دون شريك كما يتطلب النظام، الأمر الذي يعطي الفرصة إلى إنشاء شركات جديدة في مختلف المجالات، إضافة إلى المطالبة بتبسيط إجراءات تأسيس الشركات وعدم رفع عقود تحويل المؤسسات الفردية والشركات العائلية إلى مقار الوزارة، وإنجازها من خلال فروعها في المناطق الأخرى، وذلك لتأخرها بشكل كبير واستغراقها مددا أطول، وشدد البعض أيضا على أهمية تفعيل الحكومة الإلكترونية وتوحيد الجهات الحكومية من خلالها، معتبرين ذلك الحل الوحيد للتقليل من البيروقراطية، ومدخل لتسهيل وتحسين الإجراءات، وشددوا على ضرورة تدخل الوزارة فيما يتعلق بالشركات العائلية بعد رحيل مؤسسها الأول، مؤكدين أهمية إيجاد دور فاعل في هذا الجانب من خلال سن القوانين والتنظيمات الكفيلة بالحفاظ على كيانات هذه الشركات العائلية.
وتناول اللقاء عدة اقتراحات أهمها منح صلاحيات أوسع لوكالة الصناعة، وصلاحيات مماثلة لفروع وزارة التجارة دون الرجوع للوزارة، وسبل التصدي لمكافحة الغش التجاري، بما يشمل توظيف أعداد كافية من المفتشين، وإسناد المكافحة إلى شركات متخصصة، وإمكانية استحداث وكالة لشؤون التموين، وتسريع مشروع السياسة التموينية لمواجهة بعض المشكلات الحالية مثل غلاء الأسعار ونقص المواد، وإدخال بعض المرونة فيما يتعلق بإجراءات ممارسة سيدات الأعمال لأعمالهن، وتسريع إصدار الأنظمة العقارية لحل أزمة الإسكان وطرق تمويله من القطاع الخاص، إلى جانب المطالبة بتخفيض نسبة الجمارك على القمح القاسي (السميد) والبالغة نحو 20 في المائة.
وناقش وزير التجارة والصناعة اقتراحا بتكثيف وتوسيع الوفود التجارية التي ترافقه، في الزيارات الرسمية للخارج، وإيجاد مركز معلومات متطور في وزارة التجارة والصناعة، يختص بالفرص الاستثمارية في الخارج، خاصة التي ترد إلى الوزارة، برسوم رمزية.
وأكد عبد الرحمن الراشد رئيس مجلس الغرف السعودية، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية، أن الوزير استمع باهتمام كبير إلى اقتراحات تضمنتها مذكرة قدمها رجال الأعمال، حول عدد من القضايا، منها تطوير عملية المشاركة في صنع القرار، من خلال هيئة استشارية مرتبطة بالوزير، وتبسيط إجراءات تسجيل الشركات والعمالة والتراخيص والحماية، أسوة بما يتم منحه للمستثمر الأجنبي، وتكثيف اللقاءات بين مسؤولي الوزارة ورجال الأعمال من خلال الغرف السعودية، وتفعيل دور الملاحق التجارية في الخارج، وافتتاح ملاحق تجارية جديدة، خاصة في الدول التي تشهد توسعا في التبادل التجاري مع السعودية.
وقال الراشد إن قرار خادم الحرمين الشريفين بتكليف زينل لتولي أمور الوزارة، يعكس ثقة كبيرة بقدرته على مواجهة تحديات المرحلة المقبلة، خاصة ما يتعلق باستحقاقات انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية، وتأثيرات المتغيرات الدولية الجارية في حركة التبادل التجاري في الأسواق العالمية، معربا عن تمنيات غرفة الشرقية والمنتسبين إليها من رجال وسيدات الأعمال، ومنسوبيها، بنجاح الوزير والتوفيق في مهامه الجديدة. وقد استمع الوزير إلى الوفد الزائر وطالب الحضور بأن يكونوا شركاء في أية دراسة ووعد بحل ما يواجههم من مشكلات.
وكان الوزير زينل قد استقبل الأربعاء الماضي في مكتبه في الرياض بحضور وكلاء الوزارة وفدا كبيرا من غرفة الشرقية ضم أكثر من 30 رجل أعمال من أعضاء مجلس إدارة غرفة الشرقية، وممن يمثلون عدة مجالات صناعية وتجارية في المنطقة، إلى جانب الأمانة العامة، الجهاز التنفيذي، وعدد من مديري الإدارات القطاعية والأقسام والمراكز المتخصصة والنوعية في غرفة الشرقية.

الأكثر قراءة