خريجات يطالبن بتخصيص مواقع نسائية لصيانة الأجهزة التقنية لفتح فرص جديدة للمشاريع الصغيرة والعاطلات عن العمل

خريجات يطالبن بتخصيص مواقع نسائية لصيانة الأجهزة التقنية لفتح فرص جديدة للمشاريع الصغيرة والعاطلات عن العمل

خريجات يطالبن بتخصيص مواقع نسائية لصيانة الأجهزة التقنية لفتح فرص جديدة للمشاريع الصغيرة والعاطلات عن العمل

الحاجة أم الاختراع .. قد لا نعلم بقصد أو دون قصد أن هناك العشرات من الفرص التي يمكن أن تشكل أرضا خصبة لمشاريع بسيطة يمكن أن توفر دخلا ثابتا للعاطلات عن العمل أو لمن لديهن اهتمام بالأعمال الصغيرة والمتوسطة.
مثل هذه الفرص هي في حاجة إلى من يبحث عنها ويتفحصها جيدا ثم يقدمها إلى أفراد مجتمعه, الذين هم في أمس الحاجة إليها, ويبقى بعد ذلك دور مهم لا غنى عنه في كل الأحوال إذ إنه لابد من وجود دعم حقيقي بأوجهه المتعددة من كل الجهات المعنية إلى جانب إزالة العوائق والمشكلات التي تعترض في الغالب هذا النوع من المشاريع الطموحة. من هنا نقدم اقتراحا لعدد من خريجات الحاسب الآلي والدارسات في مجال صيانة الأجهزة والدعم الفني المتمثل في تخصيص أقسام نسائية لصيانة الحاسبات الشخصية وأجهزة الهواتف المحمولة، فتبني هذا الاقتراح لنراه على أرض الواقع سيتيح فرصا وظيفية للعاطلات عن العمل, كما أنها تعد فرصة استثمارية جديدة للراغبات في الدخول في مجال الاستثمار، إضافة إلى أنه جانب مهم للحفاظ على خصوصية المرأة التي قد تتضرر في حال عطل أحد الأجهزة الشخصية الخاصة بها وعرضها على العاملين في محال صيانة الأجهزة الرجالية خاصة بعد ارتفاع عدد المشكلات الناتجة عن ذلك.
تقول جميلة سعد (خريجة حاسب آلي) إن افتتاح أقسام نسائية سيوفر فرص عمل وظيفية للكثير من العاطلات عن العمل سواء خريجات الحاسب الآلي أو الفنيات المتخرجات في الكليات التقنية في مختلف مناطق المملكة, خاصة أننا في أمس الحاجة إلى وظائف جديدة تسد حاجة الآلاف من الخريجات العاطلات عن العمل.
توافقها الرأي سناء عبد المحسن (متدربة في مجال صيانة الأجهزة في أحد المعاهد) وتضيف قائلة: " لا تقتصر فرص العمل في هذه المحال النسائية في حال تفعيلها على العاطلات عن العمل وخريجات الكليات التقنية لكنها فرصة مهمة ومتميزة للمستثمرات السعوديات اللاتي لديهن الرغبة في التوجه نحو الاستثمار في مجالات جديدة .
أما عن قدرة خريجات كليات التقنية على العمل في تلك المجالات فتؤكد سوسن المؤمن، مشرفة الأنشطة في المعهد العالي التقني للبنات، وجود قسم متخصص للدعم الفني يعمل على تأهيل الطالبات للعمل في صيانة الأجهزة التقنية المختلفة سواء كانت الحواسب الآلية أو الجوالات أو الأجهزة الآخرة، منوهة إلى أن فكرة إنشاء محال نسائية لصيانة الأجهزة كانت ترد لدى بعض الدارسات في المعهد ولكنها لم تطبق بشكل فعلي.

مركز المنشآت الصغيرة للمستثمرات
ولا يعد الاستثمار في مجال إنشاء أقسام نسائية متخصصة لصيانة الأجهزة الرقمية حلما بالنسبة للفتاة الراغبة للاستثمار في هذا المجال، فوجود بعض المؤسسات التدريبية الحكومية والخاصة التي يتمحور دورها في دعم تلك المشاريع وغيرها تعد خطوة أولية أمام هؤلاء الفتيات الراغبات.
ويعد مركز المنشآت الصغيرة للبنات في المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني من جملة تلك المراكز التي تدعم طالبات وخريجات المعهد التقني.
وعن أهداف هذا المركز أوضحت لـ "المرأة العاملة" نجلاء القبيسي مديرة مركز المنشآت الصغيرة للبنات في المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني، أن من مهام المركز تأهيل الشابات السعوديات للعمل الحر ودعمهن فنيا وإداريا وتيسير حصولهن على الدعم المالي اللازم لافتتاح منشآتهن الخاصة ليكن جزءا من عصب التنمية الاقتصادية من حيث جودة المنتج واستمرارية العطاء، وقالت "أنشئ هذا المركز بعد أن قررت المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني افتتاحه انطلاقا من أهمية تلك التخصصات".

برنامج رائدات الأعمال
بينت مديرة مركز المنشآت الصغيرة للبنات في المؤسسة للتعليم الفني والتدريب المهني أن أهداف المركز تتحقق وفق برنامج خاص يطلق عليه برنامج (رائدات الأعمال)، الذي يتضمن ثماني خطوات, يشمل الأول منها تزويد رائدة العمل بالاستمارات اللازمة لتسجيل المشروع وتضمن دراسة الجدوى المبدئية والخطوة الثانية تشمل مناقشة فكرة المشروع بحيث تتم مناقشة المشروع من النواحي الفنية والمالية بهدف التوجيه والتقييم المبدئي، أما الخطوة الثالثة فتتمحور حول المقابلة الشخصية التي تحتوي على جانب اختبار (السمات الشخصية) التي تهدف إلى التقييم النهائي وتحديد المتقدمات المؤهلات للالتحاق بالدورة التدريبية.
في حين تنحصر أهمية خطوة التدريب التي تمثل الخطوة الرابعة في إكساب رائدة العمل المهارات اللازمة لإعداد دراسات الجدوى وخطط العمل اللازمة للمشاريع، أما الخطوة السادسة فتضمن تمويل المشروع لرائدة العمل من خلال لتنسيق مع البنك السعودي للتسليف والادخار لإقراضها.
وتابعت: "بعد أن تتحقق كل تلك الخطوات السابقة تأتي خطوة رعاية التأسيس, وهي الخطوة السابعة الذي يشملها هذا البرنامج وتتم فيها متابعة رائدة العمل عند بدء تأسيس المشروع وتنتهي خطوات البرنامج بالخطوة الثامنة التي يقوم المركز من خلالها رعاية المشروع في الأشهر الستة الأولى من افتتاحه".

اختبار السمات الشخصية
وفسرت القبيسي المقصود باختبار السمات الشخصية الذي تحتويها خطوة برنامج (رائدات الأعمال) الثالثة والمتمثلة في خطوة المقابلة الشخصية بقولها: "هناك 13 كفاءة يكشفها هذا الاختبار ومنها الثقة بالنفس والمبادرة والقدرة على التفاوض والقدرة على مواجهة المخاطر واحترام عقود العمل ويشمل مجموعة من الأسئلة يتم الإجابة عنها إما بكلمة نعم أو بلا بحيث تحدد المستثمرة هل هذا الجانب ينطبق فيها أو لا ينطبق، إذ يجب أن تجيب عن تلك الأسئلة في 15 دقيقة فقط ومن ثم يتم استخراج النتيجة من خلال الحاسب الآلي بحيث يظهر رسم بياني يوضح انخفاض القدرات وارتفاعها لدى المستثمرة بظهور اللونين الأحمر والأزرق, كما يتم عرض تلك الاختبارات على متخصصات وخبيرات في مجال علم النفس.
لكن لا تقتصر إيجابيات افتتاح تلك المحال النسائية لصيانة الأجهزة الرقمية عند حد توفير وظائف للعاطلات عن العمل لكنه يوفر جانبا كبيرا من الخصوصية للفتيات نظرا لأن حفظ الملفات والصور عبر تلك الوسائل التقنية أصبح مسيطرا في هذا الوقت تحديدا.
تقول مريم الغامدي (موظفة) "لدي عدد من الجوالات معطلة ولا أستطيع إصلاح الأعطال بسبب وجود بعض الصور الخاصة فيها لذلك أتخوف من إعطائها لمحال تصليح الأجهزة التقنية، وتقترح بناء على ذلك توفر محال خاصة بالقرب من الأسواق النسائية لحل هذه المشكلة التي تعانيها العديد من النساء".
وتؤكد ريهام عبد العزيز أن إنشاء أقسام نسائية خاصة بتصليح الأجهزة التقنية كالجوالات وأجهزة الكمبيوتر الشخصية جانب مهم جدا وذلك لحاجة الكثير من الفتيات إلى الحفاظ على خصوصيتهن, مشيرة إلى ضرورة أن يكون الذين يعملون في هذه المحال نساء ولا يوجد رجال إطلاقا حتى في الإدارة لكي تشعر السيدة بأمان عندما تحتاج إلى تصليح التقنيات الخاصة بها سواء (الفلاش الميموري) أو( الهارد ديسك) أو الكمبيوتر المحمول أو غيرها من الأجهزة.
وأضافت" فما يزيد من حاجة السيدات إلى تلك المحال هو أن التقنية الرقمية أصبحت تسيطر على كل شيء في مجال الحياة ومن المستحيل أن يخلو حاسب آلي أو جوال من صور وملفات خاصة بالفتاة عموما".

محال تصليح الأجهزة الرقمية النسائية تشكل خطرا
لكن أحلام محمد (خريجة لغة إنجليزية) تعارضهن الرأي بقولها: "رغم أن فكرة إنشاء أقسام نسائية متخصصة لصيانة الحواسب أو الجوالات أو الأجهزة الرقمية عموما تعد فكرة جيدة لكنها خطيرة"، وقالت " أحيانا ينبع الخوف من النساء أنفسهن خاصة إذا كانت تلك المحال خاصة فلابد أن توضع ضوابط معينة تستطيع من خلالها الزبونة أن تحافظ على خصوصيتها في حين يفضل أن تكون تلك المحال تابعة للشركات المشغلة للجوال لأن الشركات تعد مصادر مضمونة وفي حال حدوث أي مشكلة تتوجه الزبونة إلى الشركة ويتم حلها".

الأكثر قراءة