الحارثي: العمل المسرحي لم يجد من يعينه بل وجد من ينعيه !

الحارثي: العمل المسرحي لم يجد من يعينه بل وجد من ينعيه !

الحارثي: العمل المسرحي لم يجد من يعينه بل وجد من ينعيه !

تشارك ورشة العمل المسرحي في جمعية الثقافة والفنون في الطائف في فعاليات الأسبوع الثقافي الذي تنظمه وزارة الثقافة والإعلام خلال الفترة من 15 إلى 23/11 وستقدم المسرحية في كل من: الجزائر, عنابة, ووهران, وذلك بعد أن استضاف المقهى الثقافي الفني مساء الثلاثاء الماضي مسرحية "حالة قلق" وهي من تأليف الأستاذ فهد ردة الحارثي وإخراج أحمد الأحمري, وشارك في العرض نخبة من نجوم المسرح الذين تعود المسرح على إبداعهم وهم: أحمد الأحمري, مساعد الزهراني, محمد سالم العصيمي, صقر القرني, ممدوح الغشمري, وحسين سوادي. وقد جسد طاقم العمل حالة القلق التي يعيشها إنسان اليوم من خلال الشخصيات التي قامت بالأدوار, وحمل النص دلالة الأسماء والازدواجية التي يعيشها الفرد وما يكمن وراء قمع الفكر والإبداع وما تجره نار الغربة من تشظ لدى المغترب ليس اغتراب مكان وربما يكون اغتراب فكر وزمان، النص المسرحي تطرق إلى حوار الحضارات والفجوة والجفوة لدى المتلقي لهذه الحوارات, وأيضا حملت الشخصيات تجسيد اختلاط المفاهيم والمصطلحات بين " آسف وأنا آسف " وخروج التربية إلى خارج نطاق الموازنة والانحراف. النص كان مبهرا في حواره والشخصيات كانت في كامل تألقها، وفي نهاية العرض كان هناك أيضا في المقهى لقاء مفتوح مع كاتب العمل والمخرج, أدار اللقاء الأستاذ سامي الزهراني وقد تداخل الدكتور عالي القرشي متسائلا: لماذا اقتصر النص على ستة كراسي فقط بينما في الأعمال الأخرى المتعارف عليه أكثر من سبعة، وأجاب الحارثي وقال: نحن في حالة قلق تتشكل أمامنا حتى في لبس طاقم العمل وأيضا في الكراسي المتحركة، وحالة الصمت لغة لها دلالة أخرى, الدكتور عاطف بهجات بدوره قال: نحن أمام عمل متناسق البناء وفيه تكامل وتلاؤم بين التقنيات والنص والموسيقى، الدلالة الموسيقية هنا والنصية وكذلك الملابس أعطت صورة بناء متكامل للعمل، الانسحاب الذي تجسد في النص هو تجسيد للانسحاب من الحياة. الناقد حمدان الحارثي يرى في مداخلته عمق النص وحملة لتعددية في القراءات، فكانت العزلة حالة قلق أكثر من حالة فهي متعددة بتعدد الشخصيات مما أضفى حالات أخرى من الصمت والعزلة والقلق. القاص محمد النجيمي اتفق مع الحارثي على انفتاح النص في تعدد دلالي مبني عليه، وقال نحن وقفنا على ذوات تواجه الوجود وتشرع في محاورته, ومن هنا كان هذا التعاضد بين الحوار والديكور وحركة الشخصيات وصولا للسكون ومن ثم التلاشي وفي النهاية هناك علامات لا يمكن تجاوزها تتعلق بالحبل الذي يقيدنا والذي كان حاضرا في النص. كاتب النص الأستاذ فهد الحارثي أوضح بعد أن استمع للمداخلات أن الكراسي أو الكرسي في النص هو دلالة على المتلقي أن يضعه كيفما يريد، وأضاف: "النص نص ملقى على قارعة أبصاركم، قد يستفز البعض قد لا يعنيهم قد يحرك مكامن أمور حسب طبيعة التلقي والحالة التي يعيشها، نحن نعيش مرحلة إحباط نعم حضوركم هذا المساء خفف من وطأة الإحباط الذي يكتنفنا، نحن نصارع, نبني أنفسنا من لا شيء, ننحت في الصخر ومازلنا نعمل على مسرح من الصبة!!!!! العمل المسرحي لم يجد من يعينه بل وجد من ينعيه هكذا هو حالنا".
في لفتة جميلة من طاقم ورشة العمل المسرحي في الجمعية قدموا إهداء بعنوان "إلى رجل الطائف الأول" ويقصدون بذلك رئيس الجمعية السابق الشريف عبد الله جعفر المرشدي ـ رحمه الله ـ ذلك الرجل الذي رحل تاركا خلفه 30 عاما في خدمة الرياضة والفن والثقافة في الطائف وهو من أدار فرع الجمعية طيلة 27 عاما رحمه الله رحمة واسعة.
ر

الأكثر قراءة