هل شاهدت هذا الفيلم؟

هل شاهدت هذا الفيلم؟

هل شاهدت هذا الفيلم؟

أينما تجولت هذا الصيف في المكتبات ومتاجر الأفلام في أوروبا وأمريكا وصولا إلى جنوب إفريقيا تقابلك ملصقات وإعلانات هذا الفيلم منتشرة ومعلقة بكثافة في جميع الأرجاء.
إنه فيلم The Secret الذي نفذ إخراجه بطريقة مدهشة وجذابة, ونتيجة للنجاح الساحق الذي حققه تم تحويله إلى كتاب مقروء وأشرطة مسموعة تحمل الاسم نفسه, حيث قدر حجم مبيعات هذا الفيلم أكثر من مليون نسخة في أقل من ستة أشهر, محرزاً بذلك المرتبة الثالثة في بيع DVD, أما الكتاب فقد تفوقت مبيعاته - حسبما ذكره موقع Amazon.com - على الجزء السابع من هاري بوتر.
يعتمد إخراج الفيلم على عرض حوارات يشارك في تقديمها مجموعة من أبرز خبراء التطوير الذاتي واللامعين من علماء النفس والفلاسفة في الوقت الحالي كجاك كانفيلد مؤلفThe Chicken Soup for the Soul التي تم بيعها بأكثر من 100 مليون نسخة حول العالم, بوب بروكتور فيلسوف ومؤلف السلسلة المعروفة عالمياً "ولدت غنيا" You Were Born Rich جون هاجلين عالم فيزياء ومؤلف The Healing Codes, جون غراي صاحب Mens Are From Mars, Women Are From Venus والكثيرون غيرهم.
تبلورت فكرة الفيلم بعد قراءة روندا بيرن - سيدة أعمال أسترالية تمتلك شركة Prime Times production - كتيبا صغيرا عام 2004 أهدته إليها ابنتها الصغيرة, وساعدها تطبيق ما قرأته في الكتاب على تجاوز ضغوط صعبة كانت تمر بها وتحويل مسار حياتها بطريقة مذهلة نحو الأفضل.
يؤكد الفيلم المفهوم الذي ناقشناه في مقالات سابقة على أنه بمقدور أي شخص تغيير حياته من خلال تغيير نوعية أفكاره, موضحا أن للأفكار ترددات وأن الفكرة السلبية ذات تردد مغاير للتردد الخاص بالفكرة الإيجابية, والنطاق الترددي لفكرة ما حساس على نحو يخولنا مقارنته بنطاق الضوء الترددي, وكما يسافر الضوء عبر العالم كذلك يمكننا قول الشيء نفسه بالنسبة للأفكار.
السر هو قانون التجاذب Law Of Attraction وقد كتب هذا القانون لأول مرة قبل الميلاد بما يقرب من ثلاثة آلاف عام وهو يقول إنك مغناطيس جيد, تجذب إلى حياتك من الناس والظروف والأفكار والموارد كل ما ينسجم مع الأفكار الغالبة عليك, فكل ما يحدث في حياتك أنت تجذبه إلى حياتك, بسبب تلك الصورة التي تحتفظ بها في عقلك.
يمكن تلخيص ذلك في ثلاث كلمات: الأفكار تصبح أشياء, فإذا فكرت في الفكرة نفسها مرة تلو الأخرى فإنك ترسل ترددات تلك الفكرة بشكل ثابت يشبه إشارة مغناطيسية تجذبها نحو حياتك, وهنا تكمن مشكلة معظم الناس - باعتقاد خبراء الفيلم - لأن معظم البشر يفكرون معظم الوقت فيما لا يريدونه ويتساءلون لماذا يظهر ذلك الأمر المرة تلو الأخرى .
قانون التجاذب لا يبالي ما إذا كنت تدرك شيئا ما على كونه جيدا أم سيئا, أو إذا كنت لا تريده, أو أنك تريده, إنه يتجاوب لأفكارك فحسب, ولهذا كلما كنت أكثر وضوحا في تحديد رؤيتك بشأن ما تريده وتركيز تفكيرك على ما ترغب فيه وتنوي عمله, ازدادت الفرص في أن تكون محظوظا وتحصل على ما تريد, فالعالم في حاجة إلى أن نقدم له صورة واضحة المعالم لما نرغب فيه حتى يتمكن من جذبها لك بقوة.
إنه فيلم جديد من نوعه مملوء بالمعاني الفلسفية ويحمل الكثير من الأفكار للراغبين في التغيير.

استشارية برامج تمكين المرأة
[email protected]

الأكثر قراءة