متخصصة: الجودة الشخصية تحفز الموظفة على ممارسة المسئولية وإدارة الوقت بنجاح

متخصصة: الجودة الشخصية تحفز الموظفة على ممارسة المسئولية وإدارة الوقت بنجاح

متخصصة: الجودة الشخصية تحفز الموظفة على ممارسة المسئولية وإدارة الوقت بنجاح

أكدت لـ "المرأة العاملة"الدكتورة وداد العيسى، مدربة متخصصة في مجال الإدارة وتطوير الذات، أن من أهم صفات العاملة المبدعة، قدرتها على تحقيق درجة عالية من مفهوم (الجودة الشخصية)، من خلال اتباع أربع خطوات تتمثل في تعزيز ذاتها ومعرفتها الحقيقية لها والاحتفاظ بضبط الذات، إضافة إلى تعزيز الذكاء العاطفي.
وشرحت العيسى مفهوم الجودة الشخصية بأنها الدرجة التي تعبر عنها العاملة عن سمات الشخصية الإيجابية، محددة أهم صفات هذه الشخصية بقولها: " تتمتع الشخصية الإيجابية بقدرتها على تقدير عال للذات, كما أنها قادرة على ممارسة المسؤولية الشخصية والمثابرة، كما أن العاملة التي تتميز بهذه الصفة دائما ما تنفذ بشكل عملي ما يوكل إليها من أعمال آلية وتحافظ بقدر عال من الصدق والأمانة، إضافة إلى قبول النقد البناء والمرونة والقدرة على التكييف مع التغيير، وإدارة الوقت بنجاح".
وأضافت" كما تتصف تلك الشخصية بالتواصل بشكل جيد والأناقة وحسن المظهر واللياقة البدنية والتمتع بصحة جيدة، فيما تنفرد عن غيرها من الشخصيات بتمتعها الدائم بحياة متوازنة وسعيها المتواصل إلى تحسين الذات.

خطوات تحقيق الجودة الشخصية

وبينت أن طرق تحقيق الجودة الشخصية تعتمد على أربع خطوات تتمثل أولاها في استطاعة العاملة على تعزيز تقدير الذات ويقصد به ـ حسب العيسى ـ شعور العاملة عموما بكفاءة الذات وقيمتها.
وعددت العيسى خمس استراتيجيات تستطيع العاملة من خلالها الوصول إلى تعزيز تقدير ذاتها بسهولة، الأولى تتمثل في اكتساب الوعي الذاتي وتعلم قبول الذات وتحمل المسؤولية في الحياة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق ما تريده العاملة، إضافة إلى رصد مدى التقدم في حياتها العملية والخاصة.
فيما تكون معرفة الذات الحقيقية هي الخطوة الثانية من الخطوات المفترض تحقيقها من قبل العاملة التي ترغب في الإبداع والتميز في عملها، وهي العملية التي تصبح من خلالها العاملة واعية بجوانب ذاتها وتتضمن التحرر من الأفكار والمعتقدات السلبية، التي تقلل من تقديرها لذاتها، في حين أن الابتعاد عنها يجعلها تستفيد من إمكاناتها وطاقاتها، وأشارت العيسى إلى أن هناك عددا من التمارين تسهم في اكتشاف الذات الحقيقية وتستطيع أن تتبعها المرأة العاملة.
وتتمثل الخطوة الثالثة ـ وفقا للعيسى ـ في القدرة على الاحتفاظ بضبط الذات من خلال قدرة العاملة على التركيز على الأنشطة المهمة في العمل والمنزل، دون تشتت، والسيطرة التامة على العقل والانفعالات والعادات عند مواجهة الأمور، إضافة إلى تركيز الجهود على تحقيق الأهداف المرجو تحقيقها ووضعها في مكان مرئي والتدريب المنتظم على التخطيط بشكل يومي.
وتعد خطوة، (تعزيز الذكاء العاطفي ) الخطوة الرابعة من الخطوات الموضوعة أمام العاملة الراغبة في الوصول إلى درجة عالية من الجودة الشخصية حيث يرى علماء النفس ـ حسب العيسى ـ أن النجاح في الحياة يرجع إلى الذكاء العاطفي الذي يعبر عنه بأنه القدرة على التعرف على مشاعرنا ومشاعر الآخرين, إضافة إلى إدارة الانفعالات بشكل جيد ومتوازن.

3 عناصر للذكاء العاطفي

هناك ثلاثة عناصر أساسية لمجالات الذكاء العاطفي، يتمثل أولها في الوعي الذاتي وهو إدراك الفرد ذاته ومشاعره، فيما يعد إدراك العواطف والانفعالات ثاني عناصر مكونة للذكاء العاطفي، ويتحقق بالتحكم في الانفعالات وتحمل المسؤولية، أما إدارة العلاقات فتتحقق من خلال التعامل مع انفعالات الآخرين ويكون ذلك بتطبيق قواعد أساسية ومحددة.

مهارات الحوار مع الذات
وبينت الدكتورة العيسى أن من أهم صفات العاملة، هو الإبداع في مهارات الحوار، حيث إن هذا الجانب يعد من أهم جوانب الاتصال الناجح مع الآخرين, وقالت" قبل أن تحاور العاملة الآخرين لا بد أن تتحقق من أن لديها قدرة جيدة لمحاورة الذات"، معللة ذلك بأن القدرة على الحوار مع الذات قاعدة أساسية للوصول إلى القدرة على محاورة الآخرين، والعاملة التي تفتقد قدرة الحوار مع ذاتها لن تستطيع أن تنشئ بيئة حوار ناجحة مع الآخرين". وأكدت أن الحوار مع الذات يساعد العاملة على تقييم نفسها قبل أن تبدأ الحوار مع الآخرين، كما أنه يسهم في تطوير النفس ويساعد كذلك في التعرف على السلبيات والنظر فيها فهو وسيلة مهمة لإصلاح الذات.

أساسيات الحوار الفعال
وعددت العيسى أساسيات الحوار الفاعل بقولها:" قد تختلف الآراء ولكن العاملة يكمن في إمكانيتها وقدرتها على إدارة اختلاف الآراء، فهناك أساسيات للحوار الفعال منها عدم التعالي على الطرف الآخر واستخدام نبرة صوت مناسبة للحوار، لأن درجة ونبرة الصوت تنبئان عن شخصية العاملة المتحدثة، كما يعد الإنصات إلى المحاور والاستدلال بجوانب واقعية عند المحادثة والمرونة في الحديث من أهم أساسيات الحوار الفاعل.
ولا يعتمد فقط درجة إبداع المرأة العاملة في عملها على إبداعها ونجاحها في اتباع أساليب حوار فاعلة فقط، لأن اتباع مهارات الاستماع والإنصات تعد أيضا جانبا مهما من جوانب إبداع العاملات سواء في الحياة العملية أو الخاصة ـ وفقا للعيسى ـ وتضيف "يعد تركيز الانتباه على حديث المرسل وعدم المقاطعة وتعمق العاملة في فهم واستيعاب كلمات المرسل وإعطائه الفرصة ليعبر عما يريده إضافة إلى الانتباه للتعبيرات اللفظية التي تصدر منه من أهم مهارات الاستماع التي من المفترض أن تتحقق في العاملة".
وتابعت" كما أن وضع الجسد وتنظيم التنفس والتواصل البصري مع المتحدث، ووضع اليدين وحركات الجسد ودرجة الصوت تعد من ضمن المهارات الجسدية التي تساعد العاملة على الوصول إلى الربط بين مهارات الاستماع والإنصات وبين مهارات الحوار الفاعل".
وتنصح العيسى، المرأة العاملة عند مواجهة الاهتمام به والنظر في وجهه أثناء الحديث، إضافة إلى التعبير عن العواطف بهدوء تام، مشيرة إلى أنه من الضروري أن تستخدم العاملة لغتها الحسية في الإقناع والتأثير في الآخرين، وأن تعتدل في الجلسة أثناء الحديث، معللة ذلك بأن هذا الجانب مهم في إثبات الاهتمام بالطرف الآخر ويدل على إنصاته له اهتمامه لما يقول.

مهارات تنظيم الشخصية

أما فيما يخص مهارات تنظيم الشخصية التي لا بد أن تتوافر في المرأة العاملة تزيد العيسى"المرأة العاملة التي تتميز بشخصية منظمة دائما ما تقتطع يوميا من وقتها جزءا من التفكير في المهام والتخطيط لها، وذلك في الأوقات الهادئة، كما أنها تضع أهدافا مكتوبة محددة وتضع مواعيد لإنهائها وتعد قائمة أعمال يوميا، وترتب أعمالها حسب أهميتها.
وأرجعت العيسى ضرورة أن يتوافر لدى العاملة "الشخصية المنظمة"، إلى أهمية هذه المهارات جوانب عديدة لا تقتصر فقط على الجوانب العملية ولكن تتعداها لتنظم أيضا الشؤون الخاصة بها وبأسرتها أيضا".

3 استراتيجيات في 3 قواعد

أما فيما يتعلق بمهارات حل المشكلات واتخاذ القرار تقول العيسى" تحتاج العاملة للوصول إلى هذا النوع من المهارات إلى ثلاث استراتيجيات أساسية, الأولى تتمثل في قدرتها على إدارة الوقت، والثانية تتضمن إمكانيتها على النفاذ إلى عمق المشكلة ودراستها من كل الجوانب قبل اتخاذ أي قرار، أما الاستراتيجية الثالثة فتتمثل في إصرارها على تنفيذ الحلول دون تردد".
وأشارت إلى أن هناك ثلاث قواعد رئيسية لاتخاذ القرارات العملية أولاها تتمثل في ضرورة أن تلجأ المرأة العاملة إلى الدعاء والاستخارة قبل أي قرار مهم و مصيري، فيما يتضمن الثانية جمع أكبر معلومات عن الموضوع قبل اتخاذ القرار، في حين تتضمن ثالث قاعدة في سرعة التنفيذ.

الأكثر قراءة