الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 13 يوليو 2026 | 27 مُحَرَّم 1448
Logo

يتوقع أن يبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام ‏‏2008 ‏‏نحو 1.753 تريليون ريال بالأسعار الجارية، محققاً بذلك نمواً نسبته 22 في المائة مقارنة بنسبة ‏‏7.6 في المائة للعام السابق، وأن يُحَقِّق القطاع النفطي نمواً نسبته 34.9 ‏ في المائة بالأسعار الجارية. كما يتوقع أن يحقق القطاع الخاص نمواً نسبته 8 ‏ في المائة بالأسعار الجارية.، حسب ما أعلنت وزارة المالية أمس.

أما بالأسعار الثابتة، فيتوقع وفقاً لتقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي نمواً تبلغ نسبته ‏‏4.2 في المائة، حيث يُتَوَقَّع أن ينمو القطاع الحكومي بنسبة 3 في المائة، والقطاع ‏الخاص بنسبة 4.3 في المائة. وقد حققت جميع الأنشطة الاقتصادية المكونة له ‏نمواً إيجابياً، إذ يُقدر أن يصل النمو الحقيقي في الصناعات التحويلية غير ‏النفطية إلى 5.4 في المائة، وفي نشاط الاتصالات والنقل والتخزين 11.4‏ في المائة، نشاط الكهرباء والغاز والماء 6.3 في المائة، نشاط التشييد ‏والبناء 4.1 في المائة، نشاط تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق ‏‏4.2 في المائة، وفي نشاط خدمات المال والتأمين والعقارات 2.2 في المائة.

وكان للإجراءات والقرارات التي استمرت المملكة في تبنيها في مجال ‏الإصلاحات الاقتصادية أثرٌّ فاعل في تحقيق معدلات النمو الإيجابية التي ‏يشهدها القطاع الخاص، التي أدّت إلى توسيع قاعدة الاقتصاد الوطني وتنويعها، ‏حيث بلغت مساهمته في الناتج المحلي هذا العام نحو 46 في المائة كنسبة من ‏الناتج المحلي - عدا رسوم الاستيراد - بالأسعار الثابتة، وهذه المؤشرات تدل ‏على زيادة فعالية هذا القطاع، خصوصاً نشاطي الصناعات التحويلية والخدمات ‏اللذين يشهدان نمواً مستمراً وجيداً منذ عدة سنوات.

المستوى العام للأسعار

أظهر الرقم القياسي لتكاليف المعيشة وهو أهم مؤشرات المستوى العام ‏للأسعار ارتفاعا خلال عام 2008 نسبته 9.2 في المائة عمَّا ‏كان عليه في عام 2007، وذلك وفقاً لتقديرات مصلحة ‏الإحصاءات العامة والمعلومات.‏

أمَّا مُعامل انكماش الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير النفطي الذي يُعد ‏من أهم المؤشرات الاقتصادية لقياس التضخم على مستوى الاقتصاد ككل، فمن ‏المتوقع أن يشهد ارتفاعا نسبته 3.6 في المائة في عام 2008 ‏مقارنة بما كان عليه في العام السابق.

التجارة الخارجية وميزان المدفوعات

وفقاً لتقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات فمن المتوقع أن تبلغ ‏القيمة الإجمالية للصادرات السلعية والخدمية خلال العام الجاري 1.226 تريليون ريال ‏بنسبة زيادة مقدارها 31.2 في المائة عن العام المالي السابق. كما يتوقع أن تبلغ ‏قيمة الصادرات السلعية غير النفطية نحو 115 مليار ريال بارتفاع نسبته 10 في المائة عن العام المالي ‏السابق، وتمثل الصادرات السلعية غير النفطية ما نسبته 10.2 في المائة من إجمالي ‏الصادرات السلعية.‏ أمَّا الواردات السلعية والخدمية فيتوقع أن تبلغ في العام نفسه 610 مليارات ريال بزيادة نسبتها ‏‏12 في المائة عن العام المالي السابق.‏

كما تُشير التقديرات الأولية لمؤسسة النقد العربي السعودي إلى أن الميزان ‏التجاري سيحقق هذا العام فائضاً مقداره 820.2 مليار ريال بزيادة نسبتها 45.8 في المائة عن العام السابق. أمَّا الحساب الجاري لميزان المدفوعات فيُتوقع أن يحقق فائضاً مقداره 564.8 مليار ريال ‏في العام المالي 2008 مقارنة بفائض مقداره 354.3 مليار ‏ريال لعام 2007 بارتفاع نسبته 59.4 في المائة.

التطورات النقدية والقطاع المصرفي

سجل عرض النقود بتعريفه الشامل خلال الأشهر العشرة الأولى من العام ‏المالي 2008 نمواً نسبته 14 في المائة. وفي ضوء تطورات ‏الاقتصاد المحلي والعالمي تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان توافر السيولة ‏الكافية في النظام المصرفي لتلبية احتياجات الاقتصاد الوطني، حيث ارتفعت ‏الودائع المصرفية خلال الفترة نفسها بنسبة 14.1 في المائة، كما ارتفع إجمالي ‏مطلوبات البنوك من القطاعين العام والخاص خلال الفترة نفسها بنسبة 30 ‏ في المائة.

وواصلت البنوك تدعيم قدراتها المالية، إذ ارتفعت رؤوس أموالها ‏واحتياطياتها خلال الفترة نفسها بنسبة 15.4 في المائة لتصل إلى 157 مليار ريال.‏

السوق المالية

واصلت هيئة السوق المالية إعداد وإصدار منظومة اللوائح اللازمة ‏لتنظيم السوق وتطويرها، وخلال العام المالي الجاري أصدرت الهيئة قواعد ‏مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعديل وتطوير لائحة طرح الأوراق ‏المالية. وكإصدارات أولية تم طرح 13 شركة للاكتتاب العام، ‏وبذلك أصبح عدد الشركات المدرجة في السوق 127 ‏شركة. كما رخصت الهيئة لعدد 30 شركة جديدة لممارسة أنواع ‏متعددة من النشاط في مجال أعمال الأوراق المالية ليصل مجموع الشركات ‏المرخص لها منذ صدور لائحة الأشخاص المرخص لهم منتصف عام ‏‏2005 حتى تاريخه 106 شركات.

الاقتصاد الوطني والمؤسسات الدولية

أكد صندوق النقد الدولي مرة أخرى خلال مناقشة مجلس إدارته في تموز (‏يوليو) الماضي متانة اقتصاد المملكة، وَثمَّن السياسة المالية العامة ‏للمملكة وانفتاح نظامها التجاري ودورها في استقرار السوق النفطية من ‏خلال تنفيذ برنامج استثماري لزيادة الطاقة الإنتاجية للنفط وزيادة طاقة ‏تكريره والتوسع في مرافق معالجة الغاز، وكذلك دور الإصلاحات الهيكلية ‏في تمكين القطاع الخاص غير النفطي من تحقيق نمو قوي واسع النطاق.

و‏رفعت وكالة فيتش التصنيف الائتماني للمملكة إلى ‏AA-‎‏، وأكد التقرير أن ‏القوة الائتمانية للمملكة تكمن في أصولها المحلية والخارجية الضخمة ‏وانخفاض الدين الحكومي. وتعد هذه النتائج امتدادا لما تحقق من تقييم في ‏العام المالي السابق من قبل وكالة ستاندرد آند بورز، وشهادةً على مصداقية ‏السياسات الحكيمة التي تنتهجها حكومة خادم الحرمين الشريفين وعلى ‏الاستقرار الذي تنعم به المملكة. وستعزز هذه النتائج ـ بإذن الله ـ المكانة ‏الاقتصادية للمملكة كبيئة جاذبة للاستثمارات وسيسهل على الشركات ‏السعودية الحصول على التمويل بتكلفة أقل.‏

‏‌كما تضمن تقرير البنك الدولي عن مناخ الاستثمار لعام 2009 تصنيف ‏المملكة في المرتبة 16 من بين 181 ‏دولة تم تقييم الأنظمة والقوانين التي تحكم مناخ الاستثمار بها متقدمة من ‏المركز 24 الذي حققته في عام 2008. ‏

‏‌وكذلك تمت الموافقة على إنشاء عدد من الهيئات الحكومية وإصدار بعض التنظيمات ‏الجديدة والشركات، وتشمل: الهيئة العامة للسكك الحديدية، الهيئة العامة ‏للمساحة، تنظيم جمعية حماية المستهلك، صندوق الوقف الصحي، نظام ‏الجمعيات التعاونية، تنظيم الهيئة العامة للسياحة والآثار، نظام مكافحة ‏الغش التجاري، ترتيبات طويلة وقصيرة المدى تتعلق بتوفير السلع والمواد ‏التموينية وضبط أسعارها في السوق المحلية، قواعد وإجراءات معالجة ‏التأخير في تنفيذ المشاريع الحكومية، الخطة العامة للتدريب في المؤسسة العامة ‏للتدريب التقني والمهني، مركز قياس الأداء للأجهزة الحكومية، ‏الاستراتيجية الوطنية للصحة والبيئة، وشركة المياه الوطنية.‏

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية