تواجه الصين تحوّلًا حادًا في استراتيجيتها النفطية مع تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، بعد أن كانت تعتمد على الخليج بنحو 5 ملايين برميل يوميًا، أي ما يعادل 42% من وارداتها، ما دفعها للبحث عن بدائل عاجلة حتى وإن كانت أعلى تكلفة.
هذا التحول ظهر في ارتفاع واردات آسيا من النفط الأمريكي إلى نحو 60 مليون برميل خلال أبريل، وهو أعلى مستوى منذ ثلاث سنوات، وسط توقعات بأن بكين قد تتجاهل الرسوم الجمركية البالغة 20% التي فرضتها سابقًا خلال التوترات التجارية مع إدارة دونالد ترمب.
لكن التحدي الأكبر لم يعد الرسوم، بل تكاليف الشحن التي قفزت إلى نحو 26 مليون دولار للناقلة مقارنة بـ10 ملايين قبل الأزمة، ما يجعل كل برميل متاح في السوق العالمية هدفًا استراتيجيًا للصين، التي تعيد تقييم أولوياتها في ظل اضطراب الإمدادات.
ورغم امتلاكها مخزونًا استراتيجيًا يُقدّر بنحو 1.3 مليار برميل، فإن استمرار الأزمة قد يدفع بكين إلى إعادة فتح قنوات استيراد النفط من الولايات المتحدة، في خطوة براغماتية قد تعيد تشكيل خريطة تجارة الطاقة عالميًا.
