الأحد, 6 سبتمبر 2026|23 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

أضاف الاقتصاد الأمريكي 162 ألف وظيفة خلال أغسطس، بنحو 3 أضعاف توقعات معظم الاقتصاديين البالغة نحو 55 ألف وظيفة، وفق بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي.

واستحوذت النساء على 158 ألف وظيفة من إجمالي الوظائف الجديدة، أي نحو 98% من صافي الزيادة في الوظائف، مقابل نحو 4 آلاف وظيفة للرجال.

حذرت هذر لونج، كبيرة الاقتصاديين في اتحاد الائتمان الفيدرالي، من المبالغة في تفسير التفاوت بين الجنسين خلال شهر واحد، واصفة بيانات الشهر بأنها متقلبة، مشيرة إلى أن توزيع الوظائف بين الرجال والنساء يتغير بصورة كبيرة من شهر إلى آخر.

قوة سوق العمل الأمريكية قد يدعم مبررات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.

Fri, 04 2026

التركيز مُبالغ فيه على البيانات الشهرية

قالت لونج لمجلة فورتشن: "أعتقد أن التركيز مُبالغ فيه على البيانات الشهرية - هل الرجال هم من يحصلون على وظائف أم النساء؟ هذا الأمر مُتغيّر باستمرار".

ومع ذلك، تظهر بيانات أغسطس تحولًا أوسع في سوق العمل الأمريكية، إذ تجاوز عدد النساء الرجال في إجمالي الوظائف للمرة الثالثة في التاريخ في وقت سابق من العام.

على خلاف المرتين السابقتين، خلال الركود الكبير وقبل جائحة كورونا، يبدو التحول الحالي أقل ارتباطًا بأزمة مؤقتة وأكثر ارتباطًا بتغيرات هيكلية في سوق العمل.

وتواصل القطاعات التي ترتفع فيها نسبة العاملات، مثل الرعاية الصحية والضيافة، إضافة وظائف جديدة، في وقت تشهد فيه قطاعات ذات غالبية من العاملين الرجال، مثل التصنيع، حالة من الركود.

في أغسطس، أضاف قطاع الترفيه والضيافة نحو 68 ألف وظيفة للنساء، في حين أضاف القطاع بأكمله 62 ألف وظيفة، ما يعني انخفاض وظائف الرجال بنحو 6 آلاف وظيفة في القطاع.

أظهرت قطاعات خدمية أخرى نمطًا مشابهًا، إذ تجاوزت حصة النساء 100% من صافي نمو الوظائف، نتيجة انخفاض عدد الوظائف التي يشغلها الرجال.

الرعاية الصحية من أبرز المحركات

وقالت لونج إن الرعاية الصحية كانت من أبرز محركات سوق العمل بعد الجائحة، وهي من القطاعات التي تمثل النساء نسبة كبيرة من العاملين فيها.

أضافت أن النساء يحصلن أيضًا على عدد أكبر من الشهادات الجامعية مقارنة بالرجال، ما يمنحهن موقعًا أفضل للاستفادة من النمو في بعض القطاعات المهنية.

لكن لونج أوضحت أن جزءًا كبيرًا من التغير الحاد في بيانات أغسطس يعود إلى عوامل موسمية، خصوصًا توظيف المعلمين والعاملين في قطاع الخدمات.

قالت إن انخفاض وظائف النساء في يوليو وارتفاعها في أغسطس يرجعان في الغالب إلى التوظيف في قطاع التعليم، إلى جانب تعافي قطاع الضيافة، الذي تشكل النساء نسبة كبيرة من العاملين فيه، مؤكدة أن ذلك لا يعني حدوث تغير جوهري مفاجئ في وضع النساء بسوق العمل.

أظهرت البيانات إضافة 59 ألف وظيفة في أماكن خدمات الطعام والمشروبات، إلى جانب 42 ألف وظيفة في قطاع التعليم التابع للحكومات المحلية. وشكل القطاعان معًا 62% من إجمالي الوظائف الجديدة في أغسطس.

يظهر نمو وظائف التعليم انعكاسًا للتراجع الموسمي الذي يحدث خلال أشهر الصيف، فيما قال مكتب إحصاءات العمل إن التوظيف في القطاع شهد تغيرًا صافيًا محدودًا منذ يناير 2025.

كما جرى تعديل بيانات يونيو ويوليو بالرفع، بإجمالي 55 ألف وظيفة إضافية.

Wed, 02 2026

سوق العمل أصبحت شديد التقلب

وقال برادفورد سميث، مدير المحافظ الاستثمارية لدى جانوس هندرسون إنفستورز، إن قوة تقرير الوظائف لشهر أغسطس تذكر بأن هذا المؤشر لسوق العمل أصبح شديد التقلب.

استقر معدل البطالة عند 4.1%، بينما ارتفعت مشاركة القوى العاملة بشكل طفيف. في المقابل، تباطأ نمو الأجور، إذ ارتفع 0.3% خلال أغسطس و3.1% على أساس سنوي، وهي أبطأ وتيرة سنوية منذ عدة أعوام، وفقا لمجلة فورتشن.

على صعيد الأسواق، رفعت قوة سوق العمل توقعات المتعاملين لرفع الفائدة في سبتمبر إلى 52.6% مقابل 49.4% الخميس.

صعد عائد السندات لأجل عامين 7.6 نقطة أساس إلى 4.41%، و10 سنوات إلى 4.792%، وسط تباين العقود الآجلة للأسهم. ويخشى المستثمرون أن تمنح قوة التوظيف الاحتياطي الفيدرالي مبررًا لرفع الفائدة للحد من التضخم الذي يتجاوز مستهدف 2%.

قالت إلين زنتنر، كبيرة الإستراتيجيين الاقتصاديين في مورجان ستانلي ويلث مانجمنت، إن المفاجأة الإيجابية في أعداد الوظائف سترفع على الأرجح المخاوف من رفع الفائدة، لكنها أشارت إلى أن القرار سيعتمد في النهاية على بيانات التضخم المقرر صدورها الأسبوع المقبل.

أضافت أنه إذا جاء التضخم أقل من التوقعات الأسبوع المقبل، فقد يجد الفيدرالي مساحة لتجاوز قوة بيانات الوظائف والإبقاء على سعر الفائدة الحالي.

أما إذا لم يتراجع التضخم بالقدر المتوقع، فإن قوة سوق العمل المفاجئة في أغسطس ستمنح صناع السياسة النقدية سببًا إضافيًا لرفع الفائدة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية