أطلقت شركة متخصصة في الحلول الرقمية لسوق العمل خدمة «تزامن»، التي تتيح للشركات ومقدمي خدمات الموارد البشرية أتمتة إجراءات المنشآت والعقود، بما يقلل الحاجة إلى التنقل بين المنصات وإعادة إدخال البيانات ومتابعة الإجراءات يدويا.
وقال نائب الرئيس التنفيذي لشركة تكامل القابضة فوزان المهيدب، لـ«الاقتصادية»، إن إطلاق الخدمة خلال مؤتمر «ليب 2026» يمثل خطوة نحو نموذج أكثر تكاملا لخدمات سوق العمل.
وأوضح أن «تزامن» يستهدف نحو مليوني منشأة و11 مليون مستخدم، إضافة إلى أكثر من 34 مليون عقد عمل موثق.
وأضاف المهيدب أن المرحلة المقبلة من التحول الرقمي تتجاوز إتاحة الخدمات إلكترونيا إلى دمجها وأتمتتها ضمن سير عمل المنشأة، موضحا أن وجود البيانات أصلا في أنظمة المنشآت يتيح دمج الإجراءات ضمن هذه البيئة وتنفيذ أكبر قدر ممكن من الخطوات بصورة آلية.
وأشار إلى أن الأثر المستهدف من الخدمة لا يقتصر على تسريع الإجراءات، بل يشمل تقليل الأعمال اليدوية وأخطاء البيانات، ورفع الكفاءة التشغيلية، وإتاحة مزيد من الوقت لفرق الموارد البشرية للتركيز على مهام ذات قيمة أعلى.
وقال إن المنتج يستفيد من الخبرة التشغيلية المتراكمة في منظومة سوق العمل الرقمية، بما في ذلك منصات «قوى» و«مساند» و«أجير» وغيرها، مضيفا أن القيمة لا تقتصر على الربط التقني، وإنما تشمل فهم الإجراءات ومتطلباتها وتحويل هذه المعرفة إلى تجربة أكثر أتمتة وكفاءة للمنشآت.
وتأتي الخدمة في وقت يتسارع فيه التحول الرقمي لسوق العمل السعودية، مع توسع الاعتماد على المنصات الإلكترونية في إدارة العلاقة التعاقدية بين المنشآت والعاملين. وأعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في أبريل 2026 أن عدد المنشآت المسجلة في منصة «قوى» تجاوز مليوني منشأة، فيما تخطى عدد العاملين المسجلين فيها 13 مليون عامل، إلى جانب توثيق أكثر من 12 مليون عقد عمل.
كما رفعت الوزارة في 2026 مستهدف الالتزام بتوثيق عقود العمل عبر «قوى» إلى 85% ابتداء من نهاية أبريل، ثم إلى 90% بنهاية يونيو، في إطار تعزيز موثوقية بيانات سوق العمل ورفع كفاءة إدارة العلاقة التعاقدية.
وأطلقت المنصة خلال الربع الأول عددا من الخدمات التطويرية، من أبرزها خدمة توثيق عقد التدريب الموحد، التي تُمكّن منشآت القطاع الخاص من إنشاء وتوثيق عقود التدريب وفق ضوابط معتمدة، بما يسهم في حفظ حقوق الأطراف. كما أطلقت خدمة ضوابط تسجيل السعوديين التي تهدف إلى تنظيم عقود العمل، وتعزيز الاستقرار الوظيفي، من خلال الحد من تعدد التعاقدات غير المنتظمة، بما يسهم في الحد من ممارسات التوطين غير الفعّال، ورفع مستوى الامتثال في السوق.

