الأربعاء, 26 أغسطس 2026|12 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

تراجعت التجارة السلعية السعودية في يونيو تحت ضغط مزدوج من انخفاض الصادرات النفطية وضعف الصادرات السعودية غير النفطية، في فترة تزامنت مع تقلبات في أسواق الطاقة واضطرابات في الملاحة والشحن مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة.

بلغت الصادرات السلعية 87.8 مليار ريال في يونيو، بانخفاض 4.5% على أساس سنوي، وهو أدنى مستوى شهري خلال العام الجاري.

في المقابل هبطت الواردات 3% على أساس سنوي إلى 70 مليار ريال، ليتراجع الفائض التجاري 10% إلى 17.3 مليار ريال.

النفط يقود تحسن الربع الثاني رغم تراجعه في يونيو

تراجعت الصادرات النفطية في يونيو 2.3% على أساس سنوي إلى 63.2 مليار ريال، كما انخفضت 10.9% مقارنة بالشهر السابق.

ورغم هذا التراجع، ارتفعت حصتها من إجمالي الصادرات السلعية إلى 72%، نتيجة انخفاض الصادرات غير النفطية بوتيرة أكبر.

على مستوى الربع الثاني، ارتفعت الصادرات البترولية 9.1% إلى 203.4 مليار ريال، بزيادة تقارب 17 مليار ريال على أساس سنوي.

كانت هذه الزيادة المحرك الرئيس لنمو إجمالي الصادرات السلعية، التي ارتفعت 4.1% إلى نحو 286 مليار ريال، رغم تراجع الصادرات غير النفطية خلال الفترة.

أداء الصادرات النفطية على مستوى الشهري لم يكن متجانسا خلال الربع الثاني، فقد نمت الصادرات البترولية 11% في أبريل و19.5% في مايو، قبل أن تنخفض في يونيو، ما يشير إلى فقدان جزء من الزخم النفطي في نهاية الربع، مع بقاء النفط العامل الأهم في دعم الصادرات والميزان التجاري خلال الفترة.

Wed, 25 2026

إعادة التصدير تخفف هبوط غير النفطي

بلغت الصادرات السعودية غير النفطية شاملة إعادة التصدير 24.6 مليار ريال في يونيو، متراجعة 9.7% سنويا.

لكن الهبوط كان أكبر في الصادرات الوطنية غير النفطية، التي انخفضت 11.4% إلى 15.3 مليار ريال، مقابل تراجع إعادة التصدير 6.7% إلى 9.3 مليار ريال.

ارتفعت حصة إعادة التصدير من إجمالي الصادرات غير النفطية إلى نحو 38%، مقابل 36.8% قبل عام، ما يعني أنها خففت جزئيا من أثر ضعف الصادرات الوطنية.

على مستوى الربع الثاني، ارتفعت الصادرات البترولية 9.1% على أساس سنوي ، إلى 203.4 مليار ريال.

تراجعت الصادرات غير النفطية 9.6%، بينما انخفضت إعادة التصدير 2.1% فقط، لترتفع حصتها إلى 42.6% من الصادرات غير النفطية مقارنة بـ40.6% قبل عام.

تراجع صادرات البتروكيماويات بشكل أوسع خلال الربع الثاني

تراجعت صادرات اللدائن والمطاط بنحو 12.8% خلال يونيو الماضي وعلى أساس سنوي، وهي تمثل 20.7% من الصادرات غير النفطية.

فيما هبطت منتجات الصناعات الكيماوية 30.4% وتمثل 19.2%. كما انخفضت إعادة تصدير الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية 41.7%، وهي الفئة التي تشكل 36.1% من إجمالي إعادة التصدير.

تظهر بيانات الربع الثاني أن الضغط على السلع الصناعية لاسيما البتروكيماوية كان ممتدا منذ بداية الربع الثاني، إذ انخفضت صادرات المنتجات الكيماوية بنحو 25% سنويا، واللدائن والمطاط بنحو 15%.

التوترات الجيوسياسية تختبر مرونة الممرات التجارية

لا يمكن النظر لبيانات التجارة في الوقت الراهن إلى الأسعار والكميات بصورة مباشرة، وبمعزل عن اضطرابات الملاحة والشحن، الذي يجعل العامل الجيوسياسي جزءا مهما من تفسير الأداء.

كانت وزارة المالية السعودية قد أشارت في وقت سابق من يوليو الماضي، إلى أن التطورات الجيوسياسية الإقليمية وما صاحبها من اضطرابات في حركة الملاحة والشحن أثرت على الاقتصاد، مع مساهمة إجراءات الحكومة في تعديل مسارات الشحن والحد من الاختناقات اللوجستية.

ويبرز هنا دور الممرات البديلة، إذ استحوذ ميناء جدة الإسلامي وحده على 31.9% من الصادرات غير النفطية و37.2% من الواردات خلال يونيو.

وفي تقييم لاحق، أشارت وزارة المالية إلى أن خط الأنابيب شرق-غرب، القادر على نقل نحو 7 ملايين برميل يوميا إلى ينبع، ساهم في الحد من أثر التوترات الجيوسياسية على الصادرات والإيرادات.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية