واصلت الأسهم السعودية صعودها للأسبوع الثاني على التوالي، لتغلق عند أعلى مستوياتها في نحو شهرين، بدعم رئيسي من أداء قوي في الجلسة الأخيرة التي سجلت أعلى وتيرة ارتفاع منذ سبتمبر الماضي.
وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 11134 نقطة محققا مكاسب أسبوعية بلغت 3%، جاءت النسبة الأكبر منها خلال جلسة الخميس، في حين اتسمت 3 جلسات سابقة بالاستقرار النسبي دون اتجاه واضح.
ورغم التحسن السعري، لم تواكب السيولة هذا الأداء الإيجابي، إذ تراجعت قيم التداولات نحو 11% لتبلغ 22.6 مليار ريال، ما يعكس حذرا نسبيا لدى المتعاملين في ظل المتغيرات الخارجية.
على الصعيد العالمي، عادت حالة التوتر إلى الأسواق بعد أن كسر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موجة الهدوء، إثر تراجعه عن فرض رسوم جمركية على أوروبا عقب التوصل إلى إطار اتفاق مبدئي بشأن جرينلاند.
وكانت التصريحات الأمريكية السابقة المتعلقة بأكبر جزيرة في العالم، قد أثارت قلق الأسواق من احتمالات تصعيد سياسي وتجاري.
وبحسب تحليل "الاقتصادية"، هذا القلق ظهر مؤقتا على الأسواق المالية عبر ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، ما شكل ضغطا على شهية المخاطرة وحدّ من قدرة الأسواق على مواصلة الصعود.
إلا أن تراجع العوائد لاحقا وهدوء الأوضاع أعادا بعض الطمأنينة، لتتنفس الأسواق الصعداء وتدفع بـ"تاسي" إلى تسجيل أفضل أداء أسبوعي له في نحو 4 أشهر.
وبذلك، تدخل السوق مسارا فنيا أكثر إيجابية مع تفوق أدائها على متوسطاتها المتحركة، ما يعزز الزخم الصاعد، غير أن استدامة هذا المسار تبقى مرهونة بقدرة الشركات على تحقيق نتائج مالية تفوق التوقعات خلال الفترة المقبلة.
وحدة التحليل المالي


