تراجعت الأسهم السعودية بأكبر وتيرة أسبوعية في نحو عامين لتكسر أطول سلسلة ارتفاع لها منذ منتصف عام 2021، لتبدأ جني الأرباح بعد مكاسب فاقت ألف نقطة خلال الفترة الماضية، ورغم ذلك ما يزال "تاسي" يحتفظ ببعض المكاسب منذ بداية العام، إلا أن بقاء التقييمات مرتفعة دون نمو ربحية الشركات قد يهدد تلك المكاسب.
سجّل مؤشر السوق السعودية الرئيسة "تاسي" أداء سلبيا خلال الأسبوع الجاري بانخفاضه نحو 3.9%، محققا أكبر خسائر أسبوعية له منذ مايو 2024. ليخفض المؤشر مكاسبه منذ بداية العام إلى 5.9%. جاء ذلك بضغط من تراجع معظم الشركات حيث لم ترتفع إلا 39 شركة.
جني الأرباح بدأ بعدما وصلت السوق لتقيمات مرتفعة، تداول المؤشر عند مكرر ربحية يبلغ 18.5 مرة استنادا إلى الأرباح المحققة خلال آخر 12 شهرا، بينما ينخفض المكرر إلى 15.8 مرة وفق الأرباح المتوقعة خلال العام المقبل وفقا لبيانات "بلومبرغ"، أما مكرر الأرباح فيصل إلى 23.5 مرة عند استثناء أرامكو.
كما يبلغ عائد التوزيعات النقدية للمؤشر نحو 3.4% على أساس آخر 12 شهرا.
في المقابل، تتداول الصكوك الحكومية لأجل 10 سنوات عند 5.3%، أي أن تتداول السوق دون علاوة مخاطرة تقريبا بالاستناد إلى العائد الضمني لمكرر الأرباح البالغ نحو 5.4%، أو منخفضة عند احتساب الأرباح المتوقعة، ما يظهر أن المستثمرين يتخلون عن العوائد الخالية من المخاطر دون تعويض وهذه حالة لا تكون مستدامة عادة.
أشير في التحليل السابق، إلى أن الحفاظ على المكاسب واستمراريتها يتطلب ظهور نتائج مالية للشركات تفوق التوقعات وتعدل من أساسيات السوق، ولم تظهر بعد معظم النتائج، إلا أن قطاع البنوك اكتملت نتائجه، وبالكاد حقق نموا عن الربع السابق، لتظهر ربحية القطاع استقرارا في الأرباع الـ3 الأخيرة.
تباطؤ وتيرة نمو ربحية القطاع القيادي لأدنى وتيرة في 9 فصول، دفع مؤشر قطاع البنوك لتسجيل أكبر تراجع أسبوعي منذ سبتمبر 2024، ورغم ذلك ما يزال القطاع مرتفعا 7% منذ بداية العام، متفوقا على أداء المؤشر العام للسوق.
إلى جانب ذلك، تتطلع السوق إلى عوامل تعزز توقعات النمو مستقبلا، أو تتراجع عوائد الدخل الثابت، وهذا قد لا يحدث قريبا بالنظر إلى تعديل توقعات السوق بشأن خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، ما يزيد صعوبة السوق استعادة ما تخسره السوق من نقاط.
من ناحية فنية، ستواجه السوق دعما عند مستويات 11 ألف نقطة، التي تمثل متوسط 200 يوم والذي عادة ما يشهد نشاطا شرائيا، إلا أن يتطلب أن تكون بقوة كافية لمواجهة الزخم السلبي لإدخال المؤشر إلى مرحلة التماسك.
وحدة التحليل المالي



