الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 30 أبريل 2026 | 13 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

الاقتصاد الرقمي السعودي يتسارع .. 15.8% مساهمة في الناتج مدعومة بـ500 مبادرة

مراد الزهراني
مراد الزهراني من الرياض
الثلاثاء 28 أبريل 2026 14:22 |3 دقائق قراءة
الاقتصاد الرقمي السعودي يتسارع .. 15.8% مساهمة في الناتج مدعومة بـ500 مبادرة

سجل الاقتصاد الرقمي في السعودية تسارعا لافتا، مدفوعا بإصلاحات هيكلية واستثمارات نوعية ضمن مستهدفات رؤية 2030، التي ركزت على بناء اقتصاد معرفي قائم على التقنية والابتكار.

ومع توسع البنية الرقمية وتكامل الخدمات، بدأت المملكة ترسخ موقعها ضمن الاقتصادات الرقمية الأكثر تقدما عالميا.

وبحسب وحدة التحليل المالي في "الاقتصادية"، استنادا إلى تقرير رؤية السعودية 2030 لعام 2025، حققت المملكة تقدما ملحوظا في المؤشرات الدولية، حيث جاءت في المرتبة الأولى عالميا في مؤشر تنمية الاتصالات، وكذلك في تمكين المرأة في مجال الذكاء الاصطناعي، فيما سجلت مراكز متقدمة ضمن أفضل عشر دول في عدد من المؤشرات المرتبطة بالتقنية والذكاء الاصطناعي.

كما حلت المملكة ثانيا عالميا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية، وثالثا في نمو وظائف الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى دخولها ضمن أفضل سبع دول عالميا في نشر نماذج الذكاء الاصطناعي، ما يعكس تسارع تبني التقنيات الحديثة وتوطينها.

تمكين الشركات الناشئة وتسارع الاستثمارات

وعلى مستوى دعم قطاع التقنية، أطلقت الحكومة برامج متعددة لتمكين الشركات الناشئة، حيث ضخ البرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات نحو 2.5 مليار ريال لدعم هذا القطاع، وأسهم في إنشاء 1050 شركة تقنية خلال الأعوام الأخيرة، فيما استفادت أكثر من 3 آلاف شركة من برامج الدعم.

كما تجاوزت الاستثمارات في الشركات الناشئة 477 مليون ريال عبر أكثر من 60 جولة استثمارية، إلى جانب تخريج أكثر من 600 شركة ناشئة، وتوفير ما يزيد على 7500 وظيفة، ما يعكس تنامي دور القطاع في خلق فرص العمل وتعزيز الابتكار.

Tue, 07 2026

بنية رقمية متقدمة وسوق متنامية

في المقابل، عززت المملكة بنيتها التحتية الرقمية، حيث بلغت تغطية شبكات الألياف الضوئية 51% من المنازل بنحو 4.2 مليون منزل، فيما وصلت تغطية الجيل الخامس إلى 86%، ما يدعم تقديم خدمات رقمية عالية الكفاءة.

كما سجل السوق الرقمي السعودي نموا متسارعا، حيث بلغ حجم سوق الاتصالات والتقنية نحو 199 مليار ريال، فيما ارتفعت مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي إلى 15.8%، مدعومة بإطلاق أكثر من 500 مبادرة لدعم ريادة الأعمال والابتكار.

أمن سيبراني وصناعة رقمية متقدمة

في جانب الأمن السيبراني، تجاوزت الاستثمارات 60 مليار ريال، مع نمو الشركات الناشئة في القطاع بأكثر من 200%، إلى جانب تأسيس أكثر من 40 شركة متخصصة، وإطلاق حوافز وبرامج دعم لريادة الأعمال التقنية، ما يعزز جاهزية المملكة لمواجهة التحديات الرقمية.

تعكس هذه المؤشرات انتقال السعودية من مرحلة “رقمنة الخدمات” إلى بناء اقتصاد رقمي متكامل، قائم على المعرفة والابتكار، حيث لم يعد التحول الرقمي مجرد أداة لتحسين الخدمات، بل أصبح محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي، وركيزة لتعزيز تنافسية المملكة عالميا وجذب الاستثمارات النوعية.

حكومة رقمية تتسارع نحو التكامل

يشهد التحول الرقمي في الحكومة السعودية تسارعا لافتا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعا بإصلاحات هيكلية ضمن مستهدفات رؤية 2030، التي ركزت على بناء حكومة رقمية متكاملة ترفع كفاءة الخدمات وتحسن تجربة المستفيدين.

ومع توسع المنصات الرقمية وتكاملها، بدأت ملامح نموذج حكومي أكثر مرونة وسرعة تتشكل، قائم على تبسيط الإجراءات وتوحيد القنوات الرقمية.

وتم دمج وإغلاق 327 منصة حكومية رقمية ضمن توجه تقليل التكرار ورفع كفاءة الإنفاق، في وقت تعمل فيه 490 منصة رقمية على تقديم الخدمات للأفراد والمنشآت.

ويعكس ذلك انتقال الحكومة من نموذج تعدد المنصات إلى نموذج المنصات الموحدة، بما يسهم في تسهيل الوصول للخدمات وتسريع إنجاز المعاملات.

صورة من

Mon, 24 2025

رقمنة العدالة وتسريع الإجراءات

تبرز منصة “توكلنا” كنموذج لهذا التكامل، حيث تقدم أكثر من 1300 خدمة رقمية، وتخدم ما يزيد على 35 مليون مستخدم، إلى جانب إتاحة أكثر من 300 وثيقة رقمية، وربط أكثر من 350 جهة حكومية وخاصة ضمن منظومة واحدة، ما يعزز تجربة المستخدم ويرفع كفاءة تقديم الخدمات.

كما امتد التحول إلى قطاع العدالة، حيث أسهمت الرقمنة في رفع نسبة الخدمات العدلية المقدمة إلكترونيا إلى 91%، فيما بلغت نسبة الجلسات القضائية الإلكترونية 96%.

في حين أصبحت التبليغات وطلبات التنفيذ تتم بالكامل إلكترونيا بنسبة 100%، مع تقليص متوسط زمن إصدار الوكالات إلى نحو 5 دقائق، ما يعكس أثر الأتمتة في تسريع الإجراءات وتحسين الكفاءة التشغيلية.

ثقة قياسية في الأداء الحكومي عند 87%

وعلى مستوى الثقة، سجلت السعودية واحدة من أعلى معدلات الثقة في الأداء الحكومي عالميا عند 87%، ما يعكس تحسن جودة الخدمات وسهولة الوصول إليها، إلى جانب ارتفاع مستويات رضا المستفيدين.

تشير هذه المؤشرات إلى أن الحكومة السعودية تجاوزت مرحلة “رقمنة الخدمات” إلى مرحلة “إعادة هندسة التجربة الحكومية”، حيث لم يعد التحول الرقمي مجرد أداة تقنية، بل أصبح محركا رئيسيا لإعادة تشكيل العلاقة بين الحكومة والمستفيد، وداعما لرفع كفاءة الإنفاق وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وحدة التحليل المالي

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية