ارتفعت الإيرادات غير النفطية في الميزانية السعودية لعام 2025 إلى مستوى قياسيا جديدا عند 505.3 مليار ريال بزيادة تقارب 1% على مستويات 2024.
وفقا لوحدة التحليل المالي في "الاقتصادية"، استندت إلى بيانات وزارة المالية، تعادل الإيرادات غير النفطية نحو 45% من إجمالي إيرادات الدولة البالغة 1.11 تريليون ريال، فيما كانت حصتها 7% في 2011، و27% في 2015، نتيجة برامج الإصلاح الاقتصادي الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل، ما يشير إلى تضاعف حصتها من الإيرادات.
حصة الإيرادات غير النفطية من إجمالي إيرادات الدولة هو الأعلى خلال 5 أعوام، أو منذ 2020 عندما كانت حصتها 47% بالتزامن مع التدهور الكبير لأسعار النفط نتيجة تفشي كورونا الذي يجعلها عاما إستثنائيا، وبخلاف عام الجائحة تعد الإيرادات غير النفطية في 2025 هي الأعلى تاريخيا.
ارتفاع مساهمة الإيرادات غير النفطية في إجمالي الإيرادات، جاء مع استمرار تطبيق المبادرات والإصلاحات الهيكلية لتنويع الاقتصاد، بجانب تراجع الإيرادات النفطية متأثرة بانخفاض أسعار النفط، وتحصيل توزيعات أرباح مرتبطة بالأداء في 2024 أعلى من مستوياتها في 2025.
أصبحت الإيرادات غير النفطية مصدرا مهما لتمويل مصروفات الدولة، إذ مولت 38% من الإنفاق الحكومي خلال 2025 البالغ نحو 1.39 تريليون ريال، بعد أن كانت 10% فقط 2011، و17% في 2015، بما يعني تضاعف مساهمتها منذ إطلاق الرؤية.
وفق التحليل، من المتوقع أن ترتفع نسبتها من الناتج المحلي غير النفطي إلى 19% في 2025 مقابل 9% في 2015 قبل رؤية 2030.
ويرجع ارتفاع الإيرادات غير النفطية بشكل رئيسي إلى استمرار تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط ضمن برامج رؤية السعودية 2030.
وتهدف الحكومة إلى تعزيز الإيرادات غير النفطية من خلال دعم النمو الاقتصادي، نظرا لارتباط بعضهما بعضا، ما يحقق إيرادات غير نفطية مستدامة ومستقرة على المديين المتوسط والطويل.
مصادر الإيرادات غير النفطية
ارتفعت إيرادات الضرائب للعام الجاري 2%، لتبلغ نحو 389 مليار ريال، نتيجة استمرار التحسن في الأنشطة غير النفطية، إلى جانب المبادرات الحكومية ومنها تطوير الإدارة الضريبية الحلول التقنية لتحصيل الضرائب.
وسجلت الضرائب على الدخل والأرباح والمكاسب الرأسمالية نحو 34 مليار ريال مرتفعة 8%، وذلك مع ارتفاع إيرادات ضريبة دخل الشركات والمنشآت، والتي ترتبط إيراداتها المتحصلة بالأداء الاقتصادي لعام 2024.
وارتفعت الضرائب على السلع والخدمات 2% إلى 294 مليار ريال، ويعود ذلك إلى نمو الأنشطة غير النفطية وتحسن مؤشرات الاستهلاك الخاص.
وبلغت الضرائب على التجارة والمعاملات الدولية -الرسوم الجمركية- نحو 24 مليار ريال، بانخفاض طفيف 1%، مقارنة بالعام السابق، مدفوعة باستمرار نمو الواردات ،خاصة الوسيطة والرأسمالية، المرتبط بتحسن الأنشطة الاقتصادية.
وحققت إيرادات الضرائب الأخرى -منها الزكاة- نحو 36 مليار ريال، مرتفعة 2%، نتيجة تحسن الأداء الاقتصادي لبعض القطاعات الاقتصادية مثل الأنشطة المالية والتأمين.
الإيرادات الأخرى التي تشمل "النفطية"
أما الإيرادات الأخرى، التي تشمل الإيرادات النفطية، والأرباح من استثمارات ودائع الحكومة ومبيعات السلع والخدمات، إضافة إلى الجزاءات والغرامات، فقد بلغت 723 مليار ريال، بانخفاض 18%، بسبب تحصيل إيرادات من البرنامج التحفيزي لسداد المخالفات المرورية المتراكمة خلال 2024، وانخفاض الإيرادات النفطية نتيجة تراجع أسعار النفط، وتحصيل إيرادات توزيعات أرباح مرتبطة بالأداء أقل من 2024.
وحدة التحليل المالي





