ارتفعت أرباح البنك الأهلي أكبر البنوك السعودية من حيث الأصول، العام الماضي 6.7% إلى 6.4 مليار ريال، متفوقة على التوقعات، مع ارتفاع دخل العمليات التشغيلية وانخفاض المصاريف.
وفق وحدة التحليل المالي في صحيفة "الاقتصادية"، فإن وتيرة نمو صافي الأرباح في الربع الأول هي الأقل خلال 7 فصول بالتزامن مع تباطؤ صافي دخل العمولات الخاصة للتمويل والاستثمار (صافي الدخل من الفوائد التي تمثل مصدر الدخل الرئيسي للبنوك) بنحو نقطتين مئويتين إلى 3.3%.
لماذا تباطأ دخل الفوائد للبنك الأهلي؟
جاء تباطؤ النمو في دخل العمولات الخاصة بضغط من تراجع الدخل من الاستثمار 45%، بجانب تباطؤ الدخل من التمويل بشكل طفيف إلى 8.2%.
هذا التباطؤ في الدخل من التمويل يتزامن مع تسجيل صافي القروض لدى البنك أدنى معدل نمو خلال نحو 7 أعوام عند 3.7% إلى نحو 733 مليار ريال، ما يمثل نزولا بنحو 8 و9 نقاط مئوية على أساس فصلي وسنوي على التوالي.
لماذا جاءت الأرباح أفضل من التوقعات ؟
جاء النمو في الأرباح أفضل من التوقعات مدفوعا بمجموعة من العوامل، أولها تحسن الهوامش من العمولات الخاصة لتصل إلى 50.8% هي الأعلى خلال 8 فصول مدفوعة بشكل رئيسي من نمو تكاليف الفوائد (الودائع بفائدة) بوتيرة أبطأ من النمو في الودائع، حيث نمت الأولى 2.8%، بينما ارتفعت الثانية 6.2% على أساس سنوي إلى 665 مليار ريال.
فيما العامل الثاني نمو أفضل من الخدمات التشغيلية الأخرى بخلاف الفوائد مع توجه البنوك إليها في ظل الضغط على الهوامش من الفوائد مؤخرا، بجانب انخفاض التكاليف فيها.

بينما رابع العوامل عكس مخصص بقيمة 578 مليون ريال خلال الربع الأول من العام الجاري مقابل مخصص بأكثر من 34 مليون في الفترة نفسها من 2025.
الودائع تصعد بوتيرة أسرع من القروض لأول مرة في 4 أعوام
تراجعت نسبة القروض إلى الودائع لدى البنك إلى 110% من 113% قبل عام، مع نمو الودائع بوتيرة أسرع من القروض لأول مرة في 4 أعوام مع ارتفاع أسعار الفائدة الذي يغري العملاء لزيادة ودائعهم بفائدة (الزمنية والادخارية) حتى كانت قد ارتفعت حصتها من ودائع البنك إلى أعلى مستوى في 5 فصول بنهاية الربع الرابع 2025 عند 23%.
فيما يمكن تفسير تباطؤ النمو في قروض البنك إلى قطاع الأفراد الذي سجل في الربع الرابع من العام الماضي أبطأ وتيرة نمو في نحو 6 أعوام عند 3.2%.
وحدة التحليل المالي



