طرح عدد من المطورين والمستثمرين العقاريين في السعودية مشاريع عقارية من بينها مدن ذكية ومجمعات سكنية وتجارية خلال مشاركتهم في المعرض السعودي للتطوير والتمليك العقاري "سيريدو 2026" الذي افتتح اليوم في الدمام شرق السعودية، بمشاركة أكثر من 35 مشاركا يمثلون عددا من الجهات الرسمية ومجموعة من مؤسسات التمويل العقاري.
واشتمل المعرض على عرض لمشاريع عقارية يجري تنفيذها في المنطقة الشرقية، تضم مدنا ذكية ومجمعات سكنية فاخرة بمساحات خضراء وأراضي سكنية وتجارية بعروض سعرية تنافسية بين الشركات المشاركة في المعرض إلى جانب تسهيلات وشروط ميسرة قدمتها مؤسسات التمويل والاستثمار العقاري في السعودية.
وقال لـ "الاقتصادية" وكيل الأمين لشؤون الإسكان والتنمية في أمانة المنطقة الشرقية المهندس فارس آل عريج، "إن ما يشهده القطاع من تطور في مفاهيم (العمارة السعودية) يعكس انتقالًا نوعيا نحو تصميمات ذكية ومستدامة تراعي جودة الفراغات وتعزز تجربة السكن"، مؤكدا أن الحضور الكبير للمستثمرين في المعرض، خلال عامي 2025 ومطلع 2026، يعكس استمرار زخم النمو في المنطقة الشرقية.
وأضاف آل عريج: "نشهد اليوم معروضا مميزا من الوحدات العقارية، حيث ارتفع سقف العمارة السعودية من خلال تعاملها مع الفراغات بجودة عالية وتصاميم ذكية ومفاهيم تحقق الاستدامة، الأعمال التكاملية تحقق نموذجا فريدا في حياة الفرد بما يؤمن له الاستدامة في تلك المشاريع التنموية العقارية".
وذكر أن المنطقة الشرقية تشهد تحولا كبيرا في جذب الاستثمارات العقارية، مع تزايد أعداد المطورين بشكل ملحوظ، ما يعكس نمو السوق وتعاظم الفرص الاستثمارية، مؤكدا أن التكامل مع القطاع الصناعي والخدمات اللوجستية يمنح المنطقة ميزة تنافسية، ويسهم في تلبية الطلب المتزايد على السكن، ضمن منظومة متكاملة تحقق الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية.

وأوضح أن ما تشهده المنطقة الشرقية من تنظيم المعارض والمؤتمرات العقارية يعكس حالة من الازدهار والنضج في القطاع، مشيرا إلى أن الفعاليات تسهم في تأمين احتياجات السكن ورفع نسبة التملك، بما يحقق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وكان الوكيل المساعد لوكالة تحفيز المعروض السكني والتطوير العقاري في وزارة البلديات والإسكان المهندس عبد المحسن الجماز، دشن اليوم، أعمال وفعاليات المعرض السعودي للتطوير والتمليك العقاري "سيريدو 2026".
وذكر آل عريج أن القطاع يشهد تسارعا متناميا في توفير الوحدات السكنية بجهود الوزارة، عبر تكامل فعال مع شركائها في القطاع الخاص، من خلال تطوير البنية التحتية بالتوازي مع البنية الفوقية، بما يرسّخ مفهوم السكن النموذجي الذي لا يقتصر على توفير الوحدة السكنية فحسب، بل يشمل جودة الحياة عبر الطرق والأرصفة والتشجير وأنسنة الأحياء والمجاورات السكنية.
وأضاف أن "الممكنات الحكومية والخدمات الرقمية، مثل الإفراغ الفوري والشراء الفوري، أسهمت في رفع كفاءة السوق وتعزيز الشفافية، إلى جانب توفير أدوات تحفيزية تمكّن المستثمرين من الاطلاع على حجم المعروض والصفقات العقارية، ما يدعم اتخاذ القرار الاستثماري".
تعد النسخة الرابعة من المعرض، منصة للمطورين والمستثمرين العقاريين لاستعراض الفرص الاستثمارية في القطاع العقاري، كما يعد فرصة لدعم برامج التملك السكني لرفع نسب التملك ولتحقيق مستهدفات برنامج الإسكان، وتحفيز القطاع الخاص، ورفع مستوى جودة المعروض العقاري.
بدروه قال المدير العام للمعرض بندر الغامدي "إن القطاع العقاري في السعودية واصل تحقيق مؤشرات نمو إيجابية خلال 2026، مع توسع قاعدة المستثمرين، وتنوّع المشاريع، مدعوماً بمنظومة تشريعية مرنة، وإجراءات تنظيمية واضحة، وخدمات رقمية متقدمة أسهمت في رفع كفاءة السوق وتعزيز الشفافية".



