دشنت اليوم مخططات جوهرة العروس في شمال جدة، أكبر مشروع سكني ينفذه القطاع الخاص في السعودية بمساحة تتجاوز 107 ملايين متر مربع، ويحتوي على أكثر من 80 ألف قطعة سكنية وتجارية بتكلفة تتجاوز 8 مليارات ريال، وفق ما ذكره لـ"الاقتصادية" طارق الهداب رئيس مجلس إدارة شركة الممتلكات المميزة المنفذة للمشروع بالتحالف مع أمانة جدة وشركة شبه الجزيرة للمقاولات.
الهداب أشار إلى أن المشروع يحتوي على أكثر من 18 حيا، ومن المتوقع أن يستوعب أكثر من 700 ألف مواطنا ومقيما عند اكتماله، ويمثل أكبر شراكة بين القطاعين العام والخاص إذ ينفذ بالتعاون مع شركة شبه الجزيرة للمقاولات وأمانة جدة، ويحتوي على قطع حكومية ومرافق عامة، بمدة تنفيذ تصل لـ 8 أعوام.
من جهته، أوضح لـ"الاقتصادية" صالح التركي أمين محافظة جدة، أن مشروع تطوير جوهرة العروس يمثل نموذجًا استثماريًا يجسد مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال تعزيز الشراكة بين القطاع الخاص والجهات الحكومية، وإتاحة فرص استثمارية واعدة تسهم في تنمية المدن ورفع جودة الحياة.
وأفاد بأن المشروع يقام على مساحة تتجاوز 107 ملايين متر مربع، ويشمل 41 مخططًا حكوميًا ضمن أراضي المنح المخصصة للمواطنين، حيث يأتي المشروع استكمالا لدور الدولة في توفير بنية تحتية متكاملة لهذه المخططات، بما يضمن جاهزيتها للتنمية والسكن والخدمات.
ويتضمن المشروع تنفيذ شبكة طرق متكاملة، وأرصفة، وحدائق، وأعمال تشجير، ومرافق خدمية حديثة، بما يسهم في إنشاء مجتمع عمراني نموذجي شمال مدينة جدة، ويقع شمال غرب طريق المدينة المنورة، قرب عدد من المعالم والمشروعات الحيوية، أهمها مشروع خليج الملك سلمان.
وذلك إضافة إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي، ومدينة الملك عبدالله الرياضية، وبرج جدة الأكبر في المنطقة وصالة المعارض، إلى جانب عدد من المشاريع التنموية الكبرى في المنطقة.
وأكد أمين جدة أن المشروع يمثل جزءًا من حراك استثماري متسارع تشهده محافظة جدة، حيث تم توقيع عقود استثمارية خلال الأسابيع الماضية بنحو 8 مليارات ريال ، فيما تجاوزت قيمة المشاريع التي تحت التنفيذ من قبل القطاع الخاص لمصلحة أمانة جدة نحو 16 مليار ريال، ما يبرز جاذبية المدينة الاستثمارية وثقة القطاع الخاص في فرصها المستقبلية.
وقال التركي إن المشروع يتجاوز مفهوم التطوير العمراني ويمثل وجهة متكاملة تواكب احتياجات النمو السكاني المتسارع، كما يبرز كوجهة مثالية للمشاريع التي تلبي الطلب المتزايد على الوحدات السكنية معززا بكامل الخدمات والمرافق العامة من حدائق وبنية تحتية متكاملة مع شبكة طرق بمجموع أطوال تصل إلى 1344 كيلومترا.
وذلك إضافة إلى شبكات الإنارة والصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار وخدمات السفلتة والأرصفة ونفق خدمات تحت الأرض لتمديدات كابلات الاتصالات والكهرباء.



