تتجه كازاخستان للاستعانة بخبرات شركة التصنيع وخدمات الطاقة "طاقة" السعودية، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، لتطوير حقولها النفطية الناضجة ورفع إنتاجية الآبار، ضمن مساعي أكبر منتج للنفط في آسيا الوسطى لزيادة معدلات الاستخلاص والاستفادة من الاحتياطيات صعبة الإنتاج.
بحثت شركة "كاز موناي غاز" الوطنية مع "طاقة" السعودية فرص التعاون في تقنيات الاستكشاف والإنتاج وخدمات حقول النفط، خلال اجتماع في أستانا جمع رئيس مجلس إدارة الشركة الكازاخستانية أسخات خاسنوف والرئيس التنفيذي المكلف للشركة السعودية رائد إسكندراني.
تركز اهتمام الجانب الكازاخستاني على الاستفادة من التقنيات المتقدمة لرفع كفاءة تطوير الحقول الناضجة، بما يشمل الاستخلاص المعزز للنفط وتكثيف الإنتاج وزيادة إنتاجية الآبار في المكامن الكربوناتية والغازية، إضافة إلى تطوير الاحتياطيات صعبة الاستخراج.
تراهن كازاخستان على التقنيات الحديثة لإطالة العمر الإنتاجي لحقولها وزيادة كميات النفط الممكن استخراجها، ما يدفعها إلى البحث عن شراكات مع شركات خدمات الطاقة التي تمتلك خبرات في التعامل مع الحقول الناضجة والمكامن المعقدة.
لا تقتصر خطط "كاز موناي غاز" على زيادة الإنتاج، إذ تسعى الشركة أيضا إلى توطين تصنيع معدات قطاع النفط وبناء قدرات محلية في خدمات الحقول، وهو ما كان ضمن محاور المباحثات مع الشركة السعودية.
تتخذ "طاقة" من الظهران مقرا لها، وتعمل في خدمات حقول النفط وتصنيع المعدات والمواد الكيميائية المستخدمة في عمليات الحفر وتطوير الآبار، ويعمل لديها أكثر من 5500 موظف، فيما تمتد عملياتها إلى 20 دولة في الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا.
يفتح توجه كازاخستان نحو رفع معدلات الاستخلاص من الحقول القائمة وتطوير الاحتياطيات الأكثر تعقيدا مجالا أمام "طاقة" لتوسيع دورها في سوق آسيا الوسطى، بالتوازي مع سعي أستانا إلى جذب التقنية والخبرات الأجنبية وتوطين جزء أكبر من سلسلة إمداد صناعة النفط داخل البلاد.



