ارتفعت أسعار النفط بعد أن اتفقت الولايات المتحدة وإيران على إجراء مزيد من المحادثات النووية الأسبوع المقبل، عقب جولة من المناقشات يوم الخميس، في حين أبقى انتشار ضخم للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط السوق في حالة ترقب.
تخطى سعر خام "برنت" مستوى 71 دولاراً للبرميل بعد أن أغلق من دون تغير يُذكر يوم الخميس، بينما كان خام "غرب تكساس" الوسيط قرب 66 دولاراً.
وقالت إيران إن المحادثات الأخيرة في جنيف أظهرت تقدماً جيداً، لكن شخصاً مطلعاً على موقف الولايات المتحدة، قال إن الأمريكيين غادروا وهم يشعرون بخيبة أمل. واتفق الجانبان على الاجتماع المقبل في فيينا.
على الرغم من تراجع بعض حدة التوتر في سوق النفط هذا الأسبوع، لا تزال الأسعار أعلى هذا العام مع مساعدة المخاوف من ضربة أمريكية محتملة على إيران في تعويض توقعات فائض أوسع في المعروض.
وسيترقب المتداولون عن كثب اجتماع "أوبك+" يوم الأحد، والذي سيأخذ قراراً بشأن الإمدادات، في ظل ضبابية الآفاق بسبب مخاطر الصراع.
وقال هاريس خورشيد، كبير مسؤولي الاستثمار في "كاروبار كابيتال"، إنه "لا توجد صدمة جديدة، ولا يزال الخيار بين التصعيد والدبلوماسية". وأضاف: "عندما تتغير الاحتمالات لكن لا يتبع هذه التغييرات أي تطورات، يميل الخام إلى التقلب بدلاً من اتخاذ اتجاه واضح".
مخاطر الصراع تضغط على الأسواق
جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أكبر حشد عسكري في الشرق الأوسط منذ غزو العراق في 2003، وهدد بضرب إيران ما لم تتوصل إلى اتفاق، رغم أنه أشار إلى تفضيله للدبلوماسية. وفي الأسبوع الماضي، منح ترمب طهران مهلة من 10 إلى 15 يوماً للتوصل إلى اتفاق.
وأفادت "فوكس نيوز" بأن البحرية الأمريكية خفضت عدد العاملين في مقر الأسطول الخامس في البحرين إلى مستويات "حرجة للمهام"، مشيرة إلى أن الموقع ذاته تم إخلاؤه بطريقة مماثلة قبل الضربات الأميركية على إيران في يونيو الماضي.
وفي أحدث التعاملات، صعدت أسعار عقود خام برنت الآجلة للتسوية في أبريل -التي تنتهي صلاحيتها اليوم الجمعة- بنسبة 0.6% إلى 71.15 دولار للبرميل عند الساعة 2:06 بعد الظهر في سنغافورة، فيما ارتفعت العقود الأكثر تداولاً للتسوية في مايو بنسبة 0.4% ليبلغ سعرها 71.15 دولار للبرميل. في حين صعدت غقود خام غرب تكساس للتسليم في أبريل بنسبة 0.6% لتتداول بسعر 65.57 دولار للبرميل.
