حامت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا قرب أعلى المستويات منذ أكثر من ثلاث سنوات، مع تسابق المتداولين على ملء مرافق تخزين الوقود قبيل فصل الشتاء، فيما يترقبون تفاصيل اتفاق بين إيران وسلطنة عُمان بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
ارتفعت العقود المستقبلية القياسية 1% يوم الثلاثاء لتقترب من 74 يورو للميغاواط ساعة.
رغم إعلان طهران قرب التوصل إلى اتفاق سيتضمن مساراً آمناً مؤقتاً، لم يتضح بعد للمتداولين كيف سترد الولايات المتحدة بعد استهدافها ناقلات إيرانية خلال نهاية الأسبوع. وحذرت إيران أيضاً من أن السفن عرضة لخطر الاستهداف قرب عُمان.
منافسة بين أوروبا وآسيا على شحنات الغاز المسال
تحتاج أوروبا إلى ارتفاع أسعار الغاز لجذب مزيد من الشحنات المنقولة بحراً إلى شواطئها، لكن مع تبقي أقل من شهر على بدء موسم التدفئة، لم تصل مخزونات المنطقة إلى مستوياتها المعتادة بعد، إذ تبلغ نسبة امتلاء مرافق التخزين حالياً 67% فقط، مقارنة بمتوسط موسمي يبلغ 83%.
وكتب محللو "تيميرا إنرجي" (Timera Energy) في مذكرة: "مع دخول سوق الغاز الأوروبية فصل الشتاء بمخزونات منخفضة على نحو غير معتاد، فإن قدرتها على استيعاب مزيد من صدمات المعروض أو الطلب محدودة". وأضافوا: "تعرض أوروبا أسعاراً أعلى لإقصاء آسيا من المنافسة على شحنات الغاز المسال المتاحة".
ناقلة غاز قطري تعبر هرمز لأول مرة منذ يوليو
في الوقت نفسه، عبرت ناقلة غاز مسال حُمّلت بشحنتها في قطر مطلع الشهر الماضي مضيق هرمز، وتبث إشارة إلى أن باكستان وجهتها التالية، في أول خروج مرصود لشحنة غاز مسال قطري عبر الممر الملاحي منذ يوليو. ومن شأن استئناف أوسع نطاقاً لتدفقات الغاز المسال من الخليج العربي أن يخفف الضغوط على المشترين الأكثر حساسية للأسعار، لا سيما في جنوب آسيا، وسط نقص الإمدادات وانقطاعات الكهرباء.
وارتفعت أسعار العقود المستقبلية الهولندية الأقرب أجلاً، معيار أسعار الغاز في أوروبا، 0.6% إلى 73.75 يورو للميغاواط ساعة عند الساعة 8:16 صباحاً في أمستردام.


