وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، وقّعت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة على تعديلات تاريخية في سياسة النفط الوطنية، تتضمن خفض الضرائب والسماح بملكية أكبر لشركات النفط الأجنبية، وذلك بعد أقل من شهر على إلقاء القوات الأميركية القبض على الرئيس السابق نيكولاس مادورو. وعقب ذلك، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً عاماً يعزز قدرة الشركات الأميركية على تصدير وبيع وتكرير النفط الخام القادم من الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية والخاضعة للعقوبات.
معظم النفط الذي يصل إلى الولايات المتحدة يأتي من شركة "شيفرون" (Chevron Corp)، التي تمتلك ترخيصاً أميركياً يسمح لها ببيع النفط الفنزويلي الخاضع للعقوباتبلومبرغ
من المتوقع أن تستورد الولايات المتحدة أكبر كمية من النفط الفنزويلي منذ عام، بعد تحرك إدارة ترمب للسيطرة على إمدادات الطاقة في البلاد، وضغطها على شركات النفط لاستثمار 100 مليار دولار في إعادة بناء البنية التحتية النفطية لفنزويلا.
وبينما تبرز الولايات المتحدة كأكبر مستقبل للنفط الفنزويلي عقب الإطاحة بمادورو، تراجعت الشحنات المتجهة إلى الصين، التي بلغ متوسطها 400 ألف برميل يومياً العام الماضي، إلى الصفر خلال يناير، في ظل تشديد البحرية الأميركية حملتها على ما يُعرف بـ"أسطول الظل" من السفن المستخدمة في نقل النفط الخاضع للعقوبات إلى الصين.
إعادة توجيه الشحنات
معظم النفط الذي يصل إلى الولايات المتحدة يأتي من شركة "شيفرون" (Chevron Corp)، التي تمتلك ترخيصاً أميركياً يسمح لها ببيع النفط الفنزويلي الخاضع للعقوبات. ويجري توريد نحو 20% من الإمدادات عبر شركتي تجارة السلع "ترافيغورا" (Trafigura Group) و"فيتول" (Vitol Group)، اللتين استعانت بهما إدارة ترمب للمساعدة في بيع ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط بعد الإطاحة بمادورو في أوائل يناير.
أمريكا : الهند ستشتري نفط فنزويلا بدلا من إيران
وبحسب بيانات جمعتها "بلومبرغ"، من المتوقع أن تقوم "فيتول" و"ترافيغورا" بشحن نحو 14 مليون برميل من النفط الخام الفنزويلي. كان جزء كبير من هذه الإمدادات على متن سفن كانت متجهة في الأصل إلى الصين وتم تحميلها قبل يناير. وقد وضع التجار نحو 9 ملايين برميل من هذا النفط في مواقع تخزين بمنطقة الكاريبي، بينما تتجه الكميات المتبقية إلى الولايات المتحدة وأوروبا.

