انخفضت أسعار النفط لليوم الرابع، متجهة إلى تسجيل أطول سلسلة خسائر منذ يونيو، مع متابعة المتعاملين الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والمؤشرات إلى أن الشحنات لا تزال تعبر مضيق هرمز.
تراجع خام "برنت" باتجاه 101 دولار للبرميل، بينما انخفض خام "غرب تكساس" الوسيط ليتداول عند نحو 98 دولاراً.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إنه سيكون "على الأرجح" منفتحاً على لقاء نظيره الإيراني مسعود بزشكيان على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع.
ومن المقرر أيضاً أن يعقد ترمب قمة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، وقد يلتقي مسؤولين من دول الخليج العربي على هامش اجتماع الأمم المتحدة.
تدفقات الطاقة عبر هرمز عند أعلى مستوى في ستة أشهر
بلغت تدفقات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عبر هرمز خلال الأسبوعين الماضيين أعلى مستوى في ستة أشهر، وفقاً للأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية.
وقال في رسالة مصورة إن مسارات العبور الرئيسية في الممر المائي خالية من الألغام، وإن حلفاء الولايات المتحدة في الخليج العربي شحنوا عبره أكثر من مليار برميل من النفط الخام "خلال الشهرين الماضيين".
وقالت شيوي تشاو، كبيرة محللي النفط لدى "غوتاي جونان فيوتشرز" (Guotai Junan Futures) لـ"بلومبرغ": "تنتقل السوق من مرحلة تدهور أوضاع الإمدادات إلى مرحلة ربما تكون فيها أسوأ فترات الشح قد انقضت". وأضافت أنه رغم ذلك، من المرجح أن يتماسك خام "برنت" حول 100 دولار، إذ لم تتوافر بعد الظروف اللازمة لاتجاه هبوطي مستدام.
هجمات الحوثيين وتعطل "شرق-غرب"
لا يزال خام "برنت" مرتفعاً بنحو 70% هذا العام، بعدما عطلت الحرب التدفقات عبر مضيق هرمز، وواصلت أوكرانيا قصف البنية التحتية للطاقة في روسيا. وارتفعت المنتجات النفطية، مثل الديزل، بوتيرة أكبر من النفط الخام، ما عزز الضغوط التضخمية.
وأعلنت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن السبت، أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمرت صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض.
وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إن الدفاعات أحبطت أيضاً محاولات لاستهداف بيش والطائف وفرسان وينبع.
وفي سوق النفط، يترقب المتعاملون مؤشرات على إحراز الرياض تقدماً في استعادة عمليات خط أنابيب "شرق-غرب"، الذي يمتد إلى البحر الأحمر، وأغلق احترازياً بعد هجمات بمسيرات.
في المقابل، زادت "أرامكو السعودية" شحناتها من محطة رأس تنورة على الخليج لتعويض جانب من الإمدادات المفقودة جراء توقف الخط.
وأظهرت بيانات شركة "كبلر"، تضاعف كميات النفط السعودي المحملة من الميناء إلى نحو 3 ملايين برميل يومياً في المتوسط خلال الأسبوع الثاني من سبتمبر، مقارنة بنحو 1.5 مليون برميل يومياً في الأسبوع الأول.
هجوم على مصفاة موسكو
بعيداً عن الشرق الأوسط، تعرضت مصفاة موسكو النفطية لضربة خلال هجمات بطائرات مسيرة شكلت أكبر هجمة أوكرانية خلال ليلة واحدة هذا العام.
وتواصل كييف استهداف البنية التحتية للطاقة الروسية ضمن حملة أسهمت في شح أسواق الوقود، ولا سيما الديزل.
وعزت حرب إيران والحرب الروسية - الأوكرانية، الضغوط التضخمية العالمية مع ارتفاع أسعار الطاقة، ما دفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي.
وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس نيل كاشكاري إن التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية، وإن الضغوط اتسعت لتتجاوز صدمة أسعار النفط.
وتجاوزت أسعار الديزل بالتجزئة في الولايات المتحدة 6.50 دولار للغالون للمرة الأولى، مواصلة موجة صعود مدفوعة بالحرب تمتد تداعياتها عبر الاقتصاد.
وارتفع متوسط الأسعار على مستوى البلاد إلى 6.505 دولار حتى يوم السبت، وفقاً لـ"رابطة السيارات الأميركية". وتسارعت وتيرة الزيادات في سبتمبر، إذ ارتفعت الأسعار بأكثر من 87 سنتاً منذ بداية الشهر، مع صعودها كل يوم تقريباً وتجاوزها بكثير الذروة المسجلة في 2022.
أحدث تحركات الأسعار
انخفض خام "برنت" تسليم نوفمبر 2% إلى 101.73 دولار للبرميل عند الساعة 11:09 صباحاً في سنغافورة.
تراجع خام "غرب تكساس" الوسيط تسليم أكتوبر 2% إلى 98.25 دولار للبرميل.



