ارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء 1%، بعدما أثارت أمريكا الشكوك بشأن وقف إطلاق النار مع إيران، عقب رفضها أحدث عرض سلام قدمته، ما يطيل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الحيوي.
خام "برنت" تداول قرب 105 دولارات للبرميل بعد ارتفاعه 3% الجلسة السابقة، بينما اقترب خام "تكساس" من 99 دولارا.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للصحفيين في المكتب البيضاوي، إن الهدنة تعتمد على "أجهزة الإنعاش لإبقائها حية"، بينما سخر من الرد الإيراني على مقترحه لإنهاء الحرب المستمرة منذ 10 أسابيع.
يسري وقف إطلاق النار منذ أوائل أبريل، وصمد حتى بعد سلسلة من تجدد أعمال العنف مؤخرا، بما في ذلك هجمات على سفن.
إغلاق هرمز يضغط على أسواق الطاقة العالمية
أدى الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز إلى اضطراب كبير في تدفقات النفط الخام والغاز الطبيعي والوقود إلى العملاء العالميين، ما أثار مخاوف من أزمة تضخم.
ردت إيران على مقترح السلام بالمطالبة بأن ترفع أمريكا الحصار البحري وتقدم تخفيفا للعقوبات، مع الإبقاء على درجة من السيطرة على حركة المرور عبر مضيق هرمز، وفقا لشخص مطلع على الأمر طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المعلومات.
محللو "بلومبرغ إيكونوميكس" قالوا في مذكرة، "من غير المرجح التوصل إلى اتفاق سلام شامل"، وأضافوا "نعتقد أن أمريكا وإيران ستعودان على الأرجح إلى تبادل الضربات، لكننا نتوقع أن يكون تبادل إطلاق النار المكثف مؤقتا، وأن يتراجع إلى مستويات أدنى من القتال، في ما نصفه بأنه الوضع الطبيعي الجديد في هذا الصراع الممتد".
واشنطن تدرس التصعيد وفرض عقوبات مرتبطة بطهران
يجتمع الرئيس الأمريكي مع فريقه للأمن القومي لمناقشة الحرب، بما في ذلك احتمال استئناف العمل العسكري، وفق ما أفادت "أكسيوس" نقلا عن 3 مسؤولين أمريكيين، وقال ترمب أيضا لـ"فوكس نيوز" إنه يدرس إحياء خطة لمرافقة السفن عبر المضيق.
في أمريكا، ارتفعت أسعار الوقود في محطات التعبئة، ما زاد الضغوط السياسية على ترمب والحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، وأفرجت البلاد عن موجة جديدة من الاحتياطي النفطي الطارئ، في محاولة للحد من ارتفاع الأسعار.
من المرجح أن تحضر الحرب في لقاء ترمب مع الرئيس الصيني شي جين بينج هذا الأسبوع، إذ قال مسؤولون إن الرئيس الأمريكي سيضغط على بكين بشأن مقاربتها تجاه طهران.
كما فرضت وزارة الخزانة الأمريكية أمس الإثنين عقوبات جديدة على كيانات ساعدت في بيع لنفط إيران إلى الصين، أكبر مشتر لخامها.
تراجع زخم السوق رغم استمرار الحرب
في سياق متصل، الرئيس التنفيذي لـ"أرامكو السعودية" قال أمين الناصر، إن الأسواق العالمية تخسر 100 مليون برميل من الإمدادات أسبوعيا طالما بقي هرمز مغلقا، وأعادت الشركة توجيه بعض صادراتها عبر مينائها الغربي، لكن الأسعار لا تزال مرتفعة، بينما يشتري المستوردون، ومن بينهم الصين، كميات أقل.
رغم غياب أي مؤشرات على حل وشيك للحرب، تراجعت مؤشرات قوة السوق الجلسات الأخيرة مع تقليص المصافي مشترياتها. وبلغ الفارق الفوري لخام "برنت" 4 دولارات للبرميل في حالة اليوم الثلاثاء، مقارنة بذروة قاربت 10 دولارات مطلع الشهر الماضي.




