مدد النفط مكاسبه اليوم الخميس مع عدم ظهور أي مؤشرات على اقتراب نهاية حرب أمريكا وإيران، ما أبقى على الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الحيوي، والذي هز الأسواق العالمية.
خام "برنت" تداول فوق 120 دولارا للبرميل بعد أن قفز بأكثر من 6% إلى أعلى مستوى له منذ يونيو 2022 أمس الأربعاء. وتجاوزت العقود الآجلة لخام "تكساس" 110 دولارات.
قالت الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لموقع "أكسيوس" إنه لن يرفع الحصار البحري على الموانئ الإيرانية قبل التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران، في حين لم تبد السلطات الإيرانية أي مؤشرات على التراجع.
إغلاق هرمز يضغط على الإمدادات
ظل مضيق هرمز مغلقا فعليا منذ اندلاع الحرب نهاية فبراير، ما أدى إلى خنق تدفقات النفط والغاز، ودفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع.
قال البيت الأبيض إن ترمب ناقش يوم الثلاثاء خطوات لإطالة أمد الحصار مع تقليل تأثيره على المستهلكين الأمريكيين، خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاعي النفط والتجارة.
مسوؤل التداول في "بي أو كي فاينانشال" دينيس كيسلر رأى "أنه كلما طال إغلاق المضيق، ارتفعت الأسعار"، مضيفا "اللعبة الطويلة قد تكون عاملا داعما للأسعار على المدى القريب، لكن قد تكون أيضا الوصفة اللازمة لإنهاء الصراع في نهاية المطاف".
تصعيد متبادل في الحصار
واصل المسؤولون الإيرانيون مواقفهم المتشددة، وتعهد المستشار العسكري للمرشد الإيراني محسن رضائي، بالرد إذا استمر الحصار الأمريكي بحسب التلفزيون الرسمي، كما اتهم رئيس البرلمان محمد قاليباف الرئيس الأمريكي بمحاولة إجبار إيران على الاستسلام عبر الضغط الاقتصادي والانقسامات الداخلية، وفق وكالة "تسنيم".
أدى الحصار المتبادل من أمريكا وإيران إلى خفض حركة العبور اليومية عبر المضيق إلى ما يقرب من الصفر، في وقت وصفت "وكالة الطاقة" الصراع بأنه "أكبر صدمة إمدادات في التاريخ"، فيما ترى مجموعة "فيتول" أن السوق تواجه فقدانا للإمدادات بنحو مليار برميل.
تحولات في السوق وارتفاع صادرات أمريكا
في سياق متصل، تسعى أمريكا إلى مصادرة ناقلتين مرتبطتين بإيران تم الاستيلاء عليهما خلال تطبيق الحصار، فيما قامت بإبعاد عشرات السفن منذ بدء الحصار في 13 أبريل، ويمثل الاستيلاء على شحنات النفط تصعيدا في الهجوم الاقتصادي، ويتماشى مع استراتيجية أمريكا تجاه نفط فنزويلا بعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو.
في المقابل، ارتفعت صادرات نفط أمريكا إلى مستوى قياسي الأسبوع الماضي، مع توجه المشترين العالميين إلى المنتجين الأمريكيين لتعويض الإمدادات المفقودة من الشرق الأوسط، إذ تجاوزت الشحنات 6 ملايين برميل يوميا، مقارنة بذروة سابقة بلغت 5.3 ملايين برميل أواخر 2023.



