استقرت أسعار النفط اليوم الاثنين مع تشكيك المتداولين في فعالية خطة أمريكا بتوجيه السفن المحايدة عبر مضيق هرمز، في وقت أفادت تقارير بتعرض ناقلة لهجوم في الممر المائي.
خام "برنت" بقي قرب 108 دولارات للبرميل، بعد تراجعه بما يصل إلى 2.4% عند الافتتاح، فيما كان خام "تكساس" دون 102 دولار.
بحسب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، كان من المفترض أن تتيح الخطوة الأمريكية، بدءا من اليوم الاثنين، عبور السفن العالقة بسبب الحرب مع إيران عبر المضيق.
حادث ناقلة وضبابية أمنية
أفادت "عمليات التجارة البحرية البريطانية" بأن ناقلة تعرضت لإصابة بمقذوفات على بعد 78 ميلا بحريا شمال الفجيرة بالإمارات. ولم تحدد هوية السفينة، لكن أُفيد بأن الطاقم بخير.
ترمب قال "سنستخدم أفضل الجهود لإخراج سفنهم وأطقمها بأمان من المضيق"، مضيفا "في جميع الحالات، قالوا إنهم لن يعودوا حتى تصبح المنطقة آمنة للملاحة وغيرها".
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أمس الأحد أنها ستقدم دعماً عسكرياً، بما في ذلك مدمرات مزودة بصواريخ موجهة وطائرات وطائرات مسيّرة، رغم أن "وول ستريت" ذكرت أن الخطة لا تشمل حالياً مرافقة بحرية مباشرة.
كبير مسؤولي الاستثمار في "كاروبار كابيتال" هاريس خورشيد قال "تعب ترمب بدأ يظهر أكثر فأكثر، لا أعتقد أن السوق تأخذ الأمر على محمل الجد"، مضيفا "شهدنا تراجعا أوليا، لكن عدم استمراره يشير إلى أن المستثمرين لا يتعاملون معه كعامل يغير المعادلة فعليا".
الأسعار مدفوعة بالحصار المزدوج
شهدت أسعار الخام ارتفاعا حادا هذا العام، إذ بلغت أعلى مستوياتها منذ 2022 الأسبوع الماضي، مع اضطراب الأسواق بسبب النزاع، ما يهدد بتباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم.
جاء هذا الصعود مدعوما بحصار مزدوج للمضيق الحيوي، إذ تمنع طهران السفن من مغادرة مياه الخليج، بينما تعترض واشنطن السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها.
في تعليقاته، لوح ترمب بإمكانية الرد بالقوة إذا حاولت إيران منع مرور السفن. كما أشار إلى وجود "مناقشات إيجابية للغاية" مع طهران قد تقود إلى نتيجة "إيجابية جدا"، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
تهدف الإجراءات الأمريكية إلى خنق شريان الاقتصاد الإيراني عبر إجبار البلاد على إغلاق بعض آبار النفط، حيث قال وزير الخزانة سكوت بيسنت خلال عطلة نهاية الأسبوع إن إغلاق الآبار قد يبدأ "خلال الأسبوع المقبل" مع امتلاء مرافق التخزين.
أوبك+ ترفع الإنتاج
اندلعت الحرب أواخر فبراير بعد هجوم أمريكا وإسرائيل على إيران. وقدمتها واشنطن على أنها محاولة لمنع طهران من تشكيل تهديد بسبب برنامجها النووي.
في أوائل مارس، قال الرئيس الأمريكي إن بلاده ستوفر مرافقة بحرية لضمان مرور آمن لناقلات النفط.
خلال عطلة نهاية الأسبوع، اتفق "أوبك+" في أول اجتماع بعد انسحاب الإمارات منه، على زيادة حصص الإنتاج لشهر يونيو، في محاولة لإرسال رسالة بأن الأعمال مستمرة بشكل طبيعي.




