الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 31 مايو 2026 | 14 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

الاتحاد الأوروبي يدرس تجميد سقف أسعار النفط الروسي مؤقتاً وسط حرب إيران

«بلومبرغ»
«بلومبرغ»
الأحد 31 مايو 2026 13:54 |3 دقائق قراءة
الاتحاد الأوروبي يدرس تجميد سقف أسعار النفط الروسي مؤقتاً وسط حرب إيران

يدرس الاتحاد الأوروبي تجميد السقف السعري للنفط الروسي مؤقتاً مع دخول الحرب في الشرق الأوسط شهرها الرابع، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر.

كان التكتل قد اعتمد العام الماضي آلية ديناميكية تضمن تحديد سقف الأسعار تلقائياً كل ستة أشهر عند مستوى يقل بنسبة 15% عن متوسط سعر السوق لخام الأورال الروسي. ويبلغ السقف السعري الحالي 44.10 دولار للبرميل، ومن المقرر مراجعته في وقت لاحق من هذا الصيف.

وبموجب السقف السعري، يُحظر على الشركات الأوروبية تقديم خدمات مثل التأمين والنقل المتعلقة بالنفط المباع فوق هذا السعر.

قفزت أسعار النفط نتيجة الحرب الإيرانية والإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز. ومن المرجح أن تسفر المراجعة المقبلة في يوليو عن رفع السقف السعري إلى ما لا يقل عن 65 دولاراً، متجاوزاً عتبة 60 دولاراً التي حددتها مجموعة الدول السبع في وقت سابق، بحسب الأشخاص الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لسرية المداولات.

التجميد سيبقي سقف الأسعار عند مستواه الحالي. وتدرس دول التكتل خيارات أخرى منها تعليق الزيادات الديناميكية والتلقائية حتى نهاية العام في ضوء الظروف الاستثنائية في الشرق الأوسط، أو تقييد أي سقف بمستوى 60 دولاراً تمشياً مع المستوى الذي حددته مجموعة السبع، بحسب الأشخاص.

هذا الإجراء سيكون جزءاً من أحدث حزمة عقوبات من الاتحاد الأوروبي، وهي الحادية والعشرون منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022. ويسعى الاتحاد إلى استكمال حزمة الإجراءات الجديدة واقتراحها رسمياً في أوائل يونيو. وقد جرى إطلاع مبعوثي الدول الأعضاء على الخطة الأسبوع الماضي.

اقرأ أيضا: الاتحاد الأوروبي: رسوم ترمب الجديدة قد تنتهك اتفاق التجارة 

توسيع نطاق العقوبات

تشمل التدابير الأخرى الجاري دراستها ضمن حزمة العقوبات الجديدة استهداف المزيد من البنوك وتجار النفط والمصافي ومشغلي الأصول المشفرة في دول أخرى تستخدمها موسكو للالتفاف على عقوبات التكتل. كما ستُفرض عقوبات على نحو 20 ناقلة إضافية ضمن أسطول الظل الذي تعتمد عليه روسيا لنقل نفطها، على أن تمتد هذه العقوبات لاحقاً إلى السفن التي تنقل الغاز الطبيعي المسال، ما سيحد من قدرة الكرملين على إنشاء أسطول ظل للغاز المسال.

فرض الاتحاد حتى الآن عقوبات على مئات السفن، ويعتزم أيضاً استهداف السفن التي تقدم خدمات للناقلات، بحسب الأشخاص.

إلا أنه من غير المرجح أن تتضمن العقوبات الجديدة حظراً كاملاً للخدمات البحرية. فلا يزال عدد من الدول الأعضاء تعارض ذلك الخيار بسبب تقلبات الأوضاع في الشرق الأوسط، وكذلك ما لم يحظ هذا الإجراء بدعم مجموعة السبع.

وقال الأشخاص إن الأهداف الرئيسية للحزمة الجديدة تتمثل في تشديد الضغط على إيرادات روسيا من الطاقة وقطاعها المالي، فضلاً عن حرمان صناعتها العسكرية من الإمدادات الأساسية. ويتطلب اعتماد العقوبات موافقة جميع الدول الأعضاء، وقد تتغير الخطط قبل ذلك. وغالباً ما تعترض الدول التي تعتمد على الأنشطة البحرية، مثل اليونان، على تغيير سقف الأسعار، في حين تبدي عواصم أخرى حساسية كبيرة تجاه ما تصفها بمصالحها في مجالي الطاقة والتجارة.

ومن بين المقترحات الأخرى في الحزمة التالية فرض قيود تجارية على بعض المعادن الحيوية والفلزات والخامات المستخدمة في قطاع الطيران والفضاء الروسي وفي تطوير الطائرات المسيّرة التي تستخدمها روسيا لقصف المدن الأوكرانية، إضافة إلى تقنيات مثل التشويش.

ويدرس التكتل أيضاً فرض قيود تصدير على نحو عشرين شركة، من بينها شركات في الصين والهند وتركيا وآسيا الوسطى، يُزعم أنها لا تزال تزود روسيا بسلع خاضعة للقيود إما عُثر عليها في الأسلحة أو أنها ضرورية لتصنيعها.

سبل دعم يوروكلير

كما أن الاتحاد في المراحل الأولى من تقييم سبل مساعدة شركة الإيداع والمقاصة "يوروكلير" (Euroclear) بعدما أصدرت محكمة في موسكو حكماً أتاح للبنك المركزي الروسي إمكانية مصادرة أصولها. جاء ذلك بعد موافقة التكتل على استخدام صلاحيات طارئة لتمديد إلى أجل غير مسمى تجميد ما يصل إلى 210 مليارات يورو (245 مليار دولار) من أصول البنك المركزي الروسي. وتم تجميد بمعظم تلك الأموال عبر "يوروكلير".

ويعتزم الاتحاد إبقاء الأصول مجمدة إلى أن تنتهي الحرب وتدفع روسيا تعويضات لأوكرانيا. وقد عارضت عدة دول، من بينها بلجيكا، جميع الجهود الرامية إلى مصادرة تلك الأصول بشكل كامل.

وتستمر المناقشات بشأن فرض حظر على منح التأشيرات للمقاتلين السابقين، بحسب الأشخاص.

ولم يرد متحدثون باسم المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي التي تنسق جهود العقوبات، على طلب للتعليق.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية