استقرت أسعار النفط اليوم الثلاثاء بعد اتفاق إسرائيل وإيران على وقف تبادل الهجمات عقب تصاعد العنف الذي هدد بتقويض جهود إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
حافظ خام برنت على سعره قرب 94 دولارا للبرميل بعد إغلاقه مرتفعا بشكل طفيف أمس الاثنين، بينما تداول خام تكساس عند 91 دولارا.
قالت إسرائيل بأنها أوقفت إطلاق النار على إيران في الوقت الراهن، لكنها سترد في حال شنت طهران هجوما آخر على تل أبيب، ونقل إعلام إيران تصريحات مماثلة.
x
إطلاق النار الهش ساريا
أدى تصاعد الأعمال العدائية إلى تعريض المفاوضات الأوسع نطاقا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط للخطر، ما دفع أمريكا إلى الدعوة لخفض التصعيد، ولا يزال وقف إطلاق النار الهش ساريا، لكن مضيق هرمز لا يزال مغلقا بسبب الحصار المزدوج الذي تفرضه طهران وواشنطن، ما يقطع إمدادات النفط والوقود والغاز عن العالم.
في مؤشر على استمرار المخاطر في المنطقة، قامت أمريكا بتعطيل ناقلة نفط فارغة في خليج عمان أمس الاثنين، بعد أن خرقت الحصار بمحاولتها الإبحار إلى ميناء في إيران، كما اعترضت إسرائيل هدفا جويا مشبوها قادما من اليمن.
النصر الكامل خلال أسبوعين
في وقت متأخر من مساء الاثنين، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن بلاده ستعلن "النصر الكامل" في حربها خلال الأسبوعين المقبلين، مضيفة أن المفاوضات جارية مع إيران، مكررا أن أسعار النفط ستنخفض بمجرد انتهاء النزاع.
حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران، سيواجه القطاع عقبات عديدة تعيق استئناف تدفقات النفط بشكل طبيعي، من بينها، إزالة الألغام في مضيق هرمز، واستغراق إعادة تشغيل الحقول المغلقة شهورا، وإصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة جراء غارات الطائرات المسيرة والصواريخ.

صورة
وكان تحالف "أوبك+" قد وافق الأحد على زيادة جديدة في حصص إنتاج النفط لشهر يوليو بمقدار 188 ألف برميل يوميا، رغم أن تعطل الصادرات من الخليج العربي يحول دون تمكن معظم الأعضاء من تنفيذ هذه الزيادة.
رئيس قسم أبحاث النفط والغاز في "إنفيروس" الاستشارية آل سلازار قال "أسعار النفط لا تزال تتأثر بالأخبار المتداولة"، مضيفا "نعتقد أن الأسعار لا تزال بحاجة إلى أن تكون ثابتة عند 3 أرقام لتفسير انخفاض مستويات المخزون بشكل كامل".




