الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 10 أبريل 2026 | 22 شَوَّال 1447
Logo

استراتيجيون: انتعاش الأسواق الآسيوية بعد الهدنة مشروط بهرمز وأسعار النفط

بلومبرغ
بلومبرغ
الأربعاء 8 أبريل 2026 11:35 |4 دقائق قراءة
استراتيجيون: انتعاش الأسواق الآسيوية بعد الهدنة مشروط بهرمز وأسعار النفط

يرى محللون استراتيجيون أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران يوفر دعماً مرحباً به للأسواق الآسيوية على المدى القصير.

غير أنهم يحذرون من أن استمرار انتعاش الأسهم في المنطقة يظل مرهوناً بسرعة استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في وقت تبقى فيه أسعار النفط المرتفعة عامل ضغط رئيسي على اقتصادات آسيوية تعتمد بشكل كبير على واردات الخام من الشرق الأوسط.

قال فابيان ييب، محلل الأسواق لدى "آي جي إنترناشيونال" (IG International)، إن "مستويات التفاؤل مرتفعة بالفعل، لكننا لم نستعد بعد المستويات المسجلة في نهاية فبراير"، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط.

وأضاف: "من المهم مراقبة مدى استعداد إيران لفتح مضيق هرمز. فبمجرد بدء عبور الناقلات، ستتضح الأمور أكثر".

من المرجح أن تنتعش الأسهم الآسيوية بوتيرة أعلى من نظيراتها الأوروبية والأمريكية، خاصةً أن آسيا كانت الأكثر تأثراً بتداعيات الحرب. كما يُتوقع أن تكون أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الأكثر استفادة، بعد أن كانت من بين الأكثر تعرضاً لموجات البيع المكثفة، بحسب ييب.

حرب إيران تنهي عام رهانات المستثمرين على رسوم جمركية فرضها ترمب 

وتابع ييب قائلاً: "ربما نشهد أيضاً موجة جني أرباح وسط هذا الانتعاش، إذ سيغتنم بعض المستثمرين الفرصة للخروج من السوق". ومن المرجح أن تشهد أسهم قطاع الطاقة عمليات جني أرباح بعد ارتفاع أسعار السلع الأساسية.

التدفقات عبر مضيق هرمز

قال هومين لي، الاستراتيجي لدى "لومبارد أودير" (Lombard Odier) في سنغافورة: "إذا بدأت تدفقات مضيق هرمز في التحسن بشكل ملموس، فستشهد الأسواق انتعاشاً خلال ما تبقى من الأسبوع".

وأضاف: "سيدفع المتداولون بقوة نحو تفعيل ما يُعرف بصفقة تاكو (ترمب يتراجع دائماً في النهاية)، مع تقليص علاوة المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز بشكل أكبر مقارنة بفئات الأصول الرئيسية، إلا أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي في منطقة الخليج سيحد من زخم هذا الاتجاه، لا سيما إذا لم تشهد المحادثات تقدماً سريعاً".

في المقابل، قالت هيبي تشين، كبيرة محللي الأسواق لدى "فانتاج غلوبال برايم" (Vantage Global Prime)، إن تراجع أسعار النفط عقب إعلان ترمب وفر للأسواق "متنفساً كانت في أمس الحاجة إليه".

وأضافت: "لكن في حين أن هذه النافذة الممتدة لأحد عشر يوماً تعيد الثقة المهتزة بشكل محدود، فإنها تظل استعادة هشة للثقة، فهي مجرد هدنة تكتيكية، وليست تحولاً جذرياً. نشهد خروجاً سريعاً وعنيفاً من مراكز التحوط المرتبطة بالحرب، إلا أنه لا يزال من المبكر للغاية المراهنة على سيناريو سلام دائم، طالما ظل مضيق هرمز الرهينة الأغلى في العالم".

الأسواق في حالة ترقب

قال ماثيو هاوبت، مدير صندوق تحوط لدى "ويلسون أسيت مانجمنت" (Wilson Asset Management)، إن الأسواق ستتجه نحو المخاطرة "لفترة وجيزة"، لكن "لا نزال بحاجة لرؤية فتح مضيق هرمز.. سنبقى في حالة ترقب لمدة أسبوعين".

وأضاف: "بدأت بناء مراكز استثمارية الليلة الماضية تحسباً للتطورات، وأضفت بشكل محدود هذا الصباح، لكن لا يزال من المرجح أن نشهد تقلبات قبل أن تتضح الصورة".

من جانبه، قال هيرويكي أوينو، كبير الاستراتيجيين لدى "سوميتومو ميتسوي ترست أسيت مانجمنت" (Sumitomo Mitsui Trust Asset Management)، إن "هذا يمثل ارتياحاً للأسواق. فقد هدأت الأمور حالياً. وبدأت إيران الانخراط في مسار التفاوض، وهو مؤشر إيجابي. هناك شعور بأن أسعار النفط المرتفعة لن تدوم طويلاً".

وأضاف أن الأسهم التي "تم التخلص منها" خلال موجة البيع الشهر الماضي سيُعاد شراؤها، ما يدعم انتعاشاً "جيداً" على المدى القصير، خاصة في قطاعي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في اليابان، "لكن ليس هناك ما يضمن سلاسة الأمور من الآن فصاعداً، وعلى المستثمرين التريث".

توقعات الأسواق العالمية

قالت كارول كونغ، الاستراتيجية لدى "كومنولث بنك أوف أستراليا" (Commonwealth Bank of Australia): إن سوق الصرف الأجنبي شهدت ردود فعل سريعة، غير أن "غياب رؤية واضحة لكيفية إنهاء الحرب يظل العامل الحاسم". وتابعت: "لا نزال نتوقع أن تضطر الولايات المتحدة في النهاية إلى التصعيد لحسمها. وبالتالي، ورغم احتمال استمرار تراجع الدولار الأمريكي على المدى القريب، فإنه سيواجه صعوبة في الإبقاء على هذه الخسائر بشكل مستدام".

في السياق ذاته، رجح جون فو، مؤسس "فالڤيردي إنفستمنت بارتنرز" (Valverde Investment Partners)، عودة ما يُعرف بـ"سيناريو ترمب تاكو".

وأوضح أن تطورات وقف إطلاق النار قد تدفع نحو زيادة الإقبال على المخاطرة، مدعومة باحتمالات تحسن أوضاع الطاقة في دول آسيان وشمال آسيا.

وأضاف أنه "من الواضح أن التركيز سينصب على أسهم النمو والقطاعات التي تعرضت لضغوط"، مثل شركات التكنولوجيا في شمال آسيا، إلى جانب أسواق فيتنام وسنغافورة وتايلندا.

كذلك، قالت أياكو سيرا، كبيرة استراتيجيي الأسواق لدى "سوميتومو ميتسوي ترست بنك" (Sumitomo Mitsui Trust Bank)، إنه في اليابان "أعتقد أنه سيكون من الصعب على مؤشر نيكاي مواصلة الارتفاع إلى مستوى 60 ألف نقطة"، ما لم نشهد "وقف إطلاق نار حقيقياً. السوق حالياً في حالة من النشوة".

ربما يتراجع ​​سعر صرف الدولار مقابل الين إلى مستوى 158، لكن الوصول إلى مستوى 157 قد يكون صعباً في ظل عدم انتهاء الحرب بالكامل.

وتابعت سيرا: "سيتم شراء السندات الحكومية اليابانية اليوم، لكن أسعار الطاقة لن تعود إلى مستوياتها السابقة."

كما أشارت إلى تراجع احتمالية رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة بشكل طفيف، مع تراجع مبررات تشديد السياسة النقدية لكبح التضخم على المدى القريب.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية