الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 9 أبريل 2026 | 21 شَوَّال 1447
Logo

آمال ضعيفة في انتعاش طلب الصين على الغاز المسال وسط حرب إيران

«بلومبرغ»
«بلومبرغ»
الخميس 9 أبريل 2026 9:23 |3 دقائق قراءة
آمال ضعيفة في انتعاش طلب الصين على الغاز المسال وسط حرب إيران

تتلاشى الآمال في حدوث تعافٍ قوي في طلب الصين على الغاز الطبيعي المسال، رغم الدعوة إلى وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، إذ يحذر محللون من استمرار مخاطر الإمدادات وارتفاع الأسعار.

انخفضت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 11% العام الماضي لتصل إلى 68.4 مليون طن، وهو تراجع نادر بعد ما يقرب من عقدين من النمو المتواصل تقريباً.

تتوقع "بلومبرغ إن إي إف" (BNEF) انخفاضاً إضافياً في عام 2026 إلى 62.3 مليون طن، بينما تتوقع شركة "ريستاد إنرجي" (Rystad Energy) ارتفاعاً طفيفاً إلى 70 مليون طن.

حتى قبل أن تؤدي الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران إلى تحطيم سلاسل التوريد من الخليج العربي، كان الطلب الصيني على الغاز يتراجع مع تباطؤ الاقتصاد.

Wed, 08 2026

انكماش الاستهلاك المحلي في الصين

تراجع الاستهلاك الظاهري (كمية الغاز المستهلكة محلياً بناءً على الإنتاج والواردات والصادرات) بنسبة 0.9% في أول شهرين من العام، وفقاً للأرقام الحكومية، مواصلاً مسيرة الضعف التي استمرت طوال عام 2025.

أظهر المتوسط المتحرك لمدة 30 يوماً لصافي واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال حتى يوم الأربعاء انخفاضاً بنسبة 20% بالفعل مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها "بلومبرغ".

يفترض توقع "بلومبرغ إن إي إف"، الذي لم يتغير منذ ما قبل وقف إطلاق النار، استئناف الشحنات من قطر عبر مضيق هرمز اعتباراً من أواخر أبريل. كما لم يتغير توقع "ريستاد"، ويفترض استئناف الشحنات اعتباراً من منتصف الشهر.

إعادة فتح مضيق هرمز غير كافية

لكن إعادة فتح الممر المائي الرئيسي لن تعوض الأضرار طويلة الأمد الناجمة عن الضربات الإيرانية على المنشآت القطرية. كما أنها لن تهدئ المخاوف من أن المضيق قد يُستغل كسلاح في أي وقت ليصبح نقطة اختناق (ممر استراتيجي حرج) لإمدادات النفط والغاز العالمية.

الصين، أكبر مستورد للغاز في العالم، كانت تستمد نحو ربع احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال من قطر، التي تواجه الآن جهوداً تستمر سنوات لاستعادة عملياتها.

الأهم من ذلك، أن تدمير خطي إنتاج الغاز الطبيعي المسال لدى قطر بأكبر منشأة تصدير في العالم قد يؤدي إلى فقدان 12.5 مليون طن من السعة السنوية خلال الثلاث إلى خمس سنوات المقبلة، وفقاً لـ "BNEF".

بدائل الصين لتوفير الغاز

لمواجهة فجوة الإمدادات، من المرجح بشدة أن تقلل الصين انكشافها على الخليج العربي. بالنظر إلى النفوذ الكبير لقطر في السوق، قد يعني ذلك أيضاً تقليص الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال، والاعتماد بشكل أكبر على الإنتاج المحلي وخطوط أنابيب الغاز البرية من روسيا وآسيا الوسطى.

من المرجح أيضاً تفضيل البدائل مثل الفحم والطاقة المتجددة، والتي تمتلكها الصين بوفرة.

قالت شيونغ وي، المحللة في شركة "ريستاد"، إن الصين أظهرت بالفعل مرونة في مواجهة هذا الاضطراب بفضل تنوع خطوط الإمداد خارج الخليج العربي. تكفي العقود القائمة لتخفيف وطأة التأثير لمدة أربعة أشهر.

الخيار الأمريكي مكلف للصين

أضافت أن الصين قد تلجأ بعد ذلك إلى الولايات المتحدة للحصول على شحنات بديلة، رغم أن تلك الواردات تخضع لتعريفات جمركية.

وتضاعفت تقريباً أسعار العقود المستقبلية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال الفوري في آسيا خلال مارس، لتصل إلى نحو 20 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

أما أسعار السوق الموازية في الصين، التي تنافس الغاز المحلي وغاز الأنابيب البرية، فقد ارتفعت بنسبة 44% فقط إلى نحو 15 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

تدابير احترازية اقتصادية في الصين

في هذه الأثناء، شرعت الصين في تنفيذ إجراءات احترازية عبر مختلف قطاعات الاقتصاد. قلصت الصناعات المعتمدة على واردات النفط والغاز عملياتها، بينما تحد محطات الطاقة الساحلية من استهلاك الغاز.

يضع المستوردون سقفاً لأسعار التجزئة، مما يزيد صعوبة المنافسة على الغاز الطبيعي المسال الأغلى. قالت شيونغ: "مع احتمال ارتفاع الأسعار بشكل أكبر بكثير مقارنة بالعام الماضي، قد تتعرض محطات توليد الطاقة من الغاز لضربة قوية أخرى".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية