الأحد, 30 أغسطس 2026|16 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

تعتزم 30 شركة ومؤسسة برتغالية، بحث فرص الاستثمار والتوسع والشراكة مع السعودية، ضمن برنامج اقتصادي مكثف يرافق زيارة وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل إلى البرتغال، في مؤشر جديد على تنامي اهتمام الشركات البرتغالية بالسوق السعودية وانتقال العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مرحلة أكثر تركيزًا على الاستثمار وتأسيس الأعمال ونقل التقنية.

قال لـ«الاقتصادية» رئيس مجلس الأعمال السعودي - البرتغالي الوليد البلطان، إن برنامج الزيارة يتضمن لقاءات مع 30 شركة ومؤسسة برتغالية، بجانب جهات حكومية وبحثية وابتكارية، لبحث فرص التعاون في قطاعات الرعاية الصحية والتقنية والدواء والابتكار، وغيرها من المجالات المرتبطة بأولويات التحول الاقتصادي في السعودية.

Tue, 14 2025

أوضح أن هذه اللقاءات تأتي في إطار توجه مجلس الأعمال إلى الانتقال بالعلاقات الاقتصادية من مرحلة استكشاف الفرص إلى بناء شراكات واستثمارات طويلة الأجل، مشيرًا إلى أن الاهتمام البرتغالي بالسوق السعودية شهد نموًا متسارعًا خلال الفترة الماضية.

تشكل مشاركة 30 شركة ومؤسسة برتغالية نقطة محورية في البرنامج الاقتصادي، إذ تستهدف اللقاءات تعريف الشركات بالفرص المتاحة في السعودية، وبحث إمكانات الدخول إلى السوق وتأسيس الأعمال وإقامة شراكات مع المستثمرين والشركات السعودية.

يمتد البرنامج إلى قطاعات ومؤسسات متنوعة، تشمل شركات الرعاية الصحية والتكنولوجيا والبحث والابتكار، إلى جانب المعهد الوطني للصحة في البرتغال (INSA)، والمختبر الدولي الأيبيري لتقنية النانو (INL)، وكلية كاتوليكا بورتو لإدارة الأعمال، والمدرسة العليا للتكنولوجيا الحيوية، إضافة إلى البلديات وجمعيات الأعمال ومنظومات الابتكار في لشبونة وبورتو.

يعكس هذا التنوع اتساع نطاق الفرص التي تبحث عنها الشركات البرتغالية في السعودية، وعدم اقتصار اهتمامها على تصدير المنتجات، بل التوجه نحو الاستثمار المباشر، والتوطين، ونقل التكنولوجيا، وتطوير حلول مشتركة.

رئيس مجلس الأعمال السعودي البرتغالي الوليد البلطان
رئيس مجلس الأعمال السعودي البرتغالي الوليد البلطان
صورة

الشركات البرتغالية تتضاعف في السعودية

قال البلطان إن عدد الشركات البرتغالية الموجودة في السعودية ارتفع من 24 شركة إلى أكثر من 60 خلال فترة قصيرة، مؤكدا أن هذا النمو يعكس تحولًا في نظرة الشركات البرتغالية إلى السوق السعودية.

أوضح أن الشركات أصبحت تنظر إلى السعودية باعتبارها سوقا للنمو والاستثمار طويل الأجل، وليست مجرد وجهة لتصدير المنتجات، مع تنامي الاهتمام بقطاعات التكنولوجيا والإنشاءات والصناعة والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية والطاقة والاستثمار.

أضاف أن هذا التحول يتزامن مع زيادة اهتمام الشركات البرتغالية بالصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي وتقنيات الرعاية الصحية، وهي مجالات تتقاطع مع مسارات التحول الصحي والاقتصادي في السعودية.

الرعاية الصحية تقود موجة التعاون الجديدة

تتصدر الرعاية الصحية أجندة الوفد الاقتصادي، بالتزامن مع زيارة وزير الصحة السعودي إلى البرتغال التي تبدأ في 31 أغسطس.

يقود مجلس الأعمال السعودي - البرتغالي، تحت مظلة اتحاد الغرف السعودية، أول وفد أعمال خاص للمجلس يركز على قطاع الرعاية الصحية، بهدف بحث فرص الاستثمار والشراكة في الصحة الرقمية، والذكاء الاصطناعي السريري، وتقنيات المستشفيات والمختبرات، والبحوث الطبية الحيوية والابتكار.

تكتسب هذه المجالات أهمية اقتصادية متزايدة مع توسع القطاع الخاص في المنظومة الصحية السعودية، وارتفاع الطلب على التقنيات والحلول المتخصصة، بما يتيح للشركات البرتغالية فرصًا للدخول إلى السوق عبر الشراكات أو الاستثمار أو نقل التقنية.

Thu, 27 2026

4 مذكرات تفاهم مرتقبة

كشف رئيس مجلس الأعمال السعودي - البرتغالي، عن توقعات بتوقيع 4 مذكرات تفاهم مع شركات برتغالية متخصصة في الرعاية الصحية، هي DigestAID وCiberbit وITGest وNB Clinic.

تهدف المذكرات إلى وضع أطر للتعاون واستكشاف فرص تطوير الأعمال وإمكانية تأسيس أعمال في السعودية، بما يدعم انتقال العلاقة من اللقاءات التجارية إلى مشاريع وشراكات قابلة للتنفيذ.

تشمل فرص التعاون المطروحة الاستثمار المشترك وإدارة وتشغيل المرافق الصحية، ونقل التقنية والترخيص، والتصنيع المحلي والتوطين، والبحث المشترك والتجارب السريرية، إضافة إلى التدريب وبناء القدرات.

797 مليون دولار تجارة البلدين

يأتي التحرك الاستثماري الجديد في وقت بلغ فيه حجم التجارة الثنائية في السلع بين السعودية والبرتغال نحو 797 مليون دولار، بما يعادل 2.99 مليار ريال، خلال 2024، بنمو 9.3% مقارنة بـ2023.

تشمل أبرز الصادرات البرتغالية إلى السعودية الأدوية والسيارات ومكوناتها والآلات والمعدات الكهربائية والملابس.

يرى البلطان أن نمو التجارة يمثل قاعدة مهمة، إلا أن المرحلة المقبلة تستهدف توسيع حجم التعاون الاقتصادي عبر الاستثمار والشراكات وتأسيس الشركات ونقل المعرفة والتكنولوجيا، بما يرفع القيمة الاقتصادية للعلاقات بين البلدين.

جانب من ملتقى الملتقى السعودي - البرتغالي.

Sun, 23 2025

15 مذكرة تفاهم تمهد لمزيد من الاستثمارات

خلال الأشهر الـ14 الماضية، كثف مجلس الأعمال السعودي - البرتغالي تحركاته لتعزيز العلاقات بين قطاعي الأعمال، من خلال تنظيم وفود تجارية سعودية إلى البرتغال واستقبال 5 وفود برتغالية في السعودية.

كما نظم المجلس منتدى الأعمال السعودي - البرتغالي في الرياض، الذي أسفر عن الإعلان عن 15 مذكرة تفاهم، في مؤشر على تنامي النشاط التجاري والاستثماري بين البلدين.

يأتي برنامج الشركات الـ30 كخطوة جديدة في هذا المسار، مع تركيز أكبر على تحويل التواصل بين المستثمرين إلى فرص أعمال واستثمارات فعلية.

السعودية .. فرصة للنمو الإقليمي

أكد البلطان أن رؤية السعودية 2030 تفتح مجالا واسعا أمام الشركات البرتغالية، خصوصًا في قطاعات التكنولوجيا والرعاية الصحية والصناعة والسياحة والابتكار والخدمات المتخصصة.

توفر السوق السعودية للشركات البرتغالية، بحسب البلطان، فرصة للمشاركة في واحدة من أكبر عمليات التحول الاقتصادي عالميا، وبناء حضور طويل الأجل في السعودية، إلى جانب الاستفادة من موقعها وقدراتها الاقتصادية والإقليمية.

من التجارة إلى الاستثمار

يعكس تحرك 30 شركة ومؤسسة برتغالية لبحث الفرص في السعودية تحولًا واضحًا في طبيعة العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

فبعد أن كانت التجارة البينية تمثل المحور الأساسي للعلاقة، يتجه التعاون حاليا نحو تأسيس الشركات والاستثمار المشترك والتوطين ونقل التكنولوجيا والبحث والتطوير، مدعوما بارتفاع عدد الشركات البرتغالية في السعودية.

أكد البلطان أن هدف مجلس الأعمال يتمثل في بناء جسر اقتصادي دائم بين الرياض ولشبونة، لتشجيع الشركات على الاستثمار والتأسيس والابتكار والنمو المشترك، مشيرا إلى أن أفضل مراحل العلاقات الاقتصادية بين البلدين لا تزال أمامهما.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية