من المنتظر أن يكون العام الجاري "نقطة تحوّل جوهرية" لشركة "نقي" السعودية، تدعم خطة توزيعات الأرباح التي أعلنتها لـ 3 أعوام بعد توقف في 2024 و2025، وفقا لما أوضحه لـ "الاقتصادية" رئيسها التنفيذي عبدالعزيز الصايغ.
الشركة كانت قد أعلنت في إفصاح يوم الاثنين الماضي إقرار مجلس إدارتها توصية بسياسة توزيع الأرباح لفترة الثلاث سنوات المقبلة، التي تشمل توزيع ريالين للسهم الواحد عن العام الجاري و3 ريالات العام المقبل و4 ريالات في 2028، بشكل نصف سنوي.
تعادل هذه التوزيعات نسب 20% و30% و40% من القيمة الاسميّة للسهم عن السنوات الثلاث بالترتيب.
وقد أعلنت يوم الثلاثاء الماضي تنازل اثنين من كبار المساهمين عن 50% من توزيعات أرباح العام الجاري، و55% من توزيعات العام المقبل، و60% من توزيعات 2028، "للمحافظة على استقرار ودعم المركز المالي للشركة، واستدامة توزان موقفها المالي الاستثماري ورفع ثقة المستثمرين وتمكينها من الاستمرار في تنفيذ مشاريعها التوسعية وخطط النمو المعلنة".
كيف ستدعم "نقي" توزيعات الأرباح؟
الصايغ طمأن المساهمين بشأن استدامة سياسة توزيع الأرباح، حيث أشار في اتصال هاتفي مع "الاقتصادية" إلى أن التدفقات النقدية والملاءة المالية للشركة تعززت بفضل مبادرات إستراتيجية تضمن التوازن بين النمو والتوزيع.
وأكد أن قرار توزيعات الأرباح جاء بعد دراسة دقيقة لمستوى "الأرباح المبقاة"، التي تبلغ حالياً 65 مليون ريال، وهي "كافية تماماً" لتغطية الالتزامات المعلنة، حتى قبل إضافة الأرباح التشغيلية المتوقعة للأعوام المقبلة، ما يمنح الشركة مرونة مالية عالية.
كذلك، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة "نقي" أن عام 2026 سيشهد بدء التشغيل الفعلي لمشاريع التوسع الكبرى.
وقال: "لقد أسهم تنازل كبار المساهمين عن جزء من حصصهم في تعزيز المركز المالي للشركة بشكل كبير؛ حيث انخفضت التوزيعات الفعلية المستهدفة لعام 2026 إلى 26 مليون ريال بدلاً من 40 مليوناً، ولعام 2027 إلى 36.9 مليون ريال بدلاً من 60 مليوناً".
2026.. عام القفزة التشغيلية
على الصعيد التشغيلي، أكد الرئيس التنفيذي أن النصف الأول من 2026 سيشهد بدء الإنتاج في مصنع الدواجن الجديد.
المصنع سيعمل وفق خطة تشغيلية تصاعدية تستهدف الوصول بالطاقة الإنتاجية إلى أكثر من 5 أضعاف المستويات الحالية، ما سيعزز حصة الشركة السوقية.
الصايغ قال: إن "نقي" تستند إلى بنية تحتية لوجستية صلبة وشبكة توزيع واسعة النطاق، تقلل حدة التحديات التشغيلية والتسويقية التي قد تواجه المنافسين الجدد في القطاع الحيوي.
كانت الشركة قد أعلنت في بيان سابق على "تداول" توقيع عقد مع شركة "بلاد الشام" للمقاولات العامة لتنفيذ مشروع إنشاء حظائر دواجن جديدة بتكلفة 12.31 مليون ريال.
العقد، الذي جاء ضمن مشاريع توسعة قطاع الدواجن، سيتم تمويله ذاتياً من موارد الشركة، دون الحاجة لأي تمويل خارجي.
المشروع جرى تصميمه وتخطيطه لتشغيل حظائر تربية وحظائر إنتاج، لغرض رفع الطاقة الاستيعابية لقطاع الدواجن بنسبة 450% مقارنة بالطاقة الفعلية الحالية.
ويمكّن هذا المشروع من رفع الطاقة الإنتاجية إلى نحو 165 مليون بيضة سنويا.

نقي2
كفاءة الإنفاق الاستثماري
بحسب الصايغ، فإن توقّف التوزيعات خلال عامي 2024 و2025 كان قرارا إستراتيجياً هدفه إعادة ضخ السيولة في مشاريع ذات عوائد مرتفعة، وعلى رأسها مشروع مصنع مياه الرياض وتوسعات قطاع "بيض المائدة".
هذه الاستثمارات، بحسب تأكيداته، أصبحت المحرك الرئيسي لاستدامة النمو وتعظيم حقوق المساهمين على المدى الطويل.
كانت أرباح الشركة قد تراجعت 65% خلال الربع الثالث من العام الجاري، مسجلة 3.5 مليون ريال، وهو الأمر الذي عزته الشركة إلى تراجع المبيعات في قطاع المياه.
الصايغ اختتم حديث لـ "الاقتصادية" بالتأكيد على أن سياسة التوزيعات لما بعد عام 2028 ستخضع لتقييم مجلس الإدارة بناءً على الأداء المالي والفرص الاستثمارية المتاحة حينها.

نقي1

