قال محمد جلال، العضو المنتدب في شركة «تسهيل»، فيما يتعلق بالمنافسة في سوق «اشتر الآن وادفع لاحقاً»، إن «تسهيل» لديها رخصة لممارسة نشاط «اشتر الآن وادفع لاحقاً»، فيما لا تزال الشركة تدرس إمكانية إطلاق الخدمة والتوسع فيها.
جلال أوضح إن محفظة الشركة التمويلية ارتفعت بنحو 7% خلال الربع الثالث مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، مدفوعة بزيادة المبيعات، فيما ارتفع الدخل بنحو 3.3% وإجمالي الربح 4.4%.
عدد العملاء النشطين لدى الشركة ارتفع بنحو 15%، بحسب العضو المنتدب، الذي أشار إلى أن الأداء التشغيلي للشركة لا يزال جيداً.
حول المخصصات، أوضح أن الفرق في المخصصات بين العام الحالي والعام الماضي يبلغ نحو 70 مليون ريال، إلا أن العام الماضي تضمن عكس مخصصات بقيمة 15 مليون ريال، ما يجعل الزيادة الفعلية نحو 55 مليون ريال.
اقرأ أيضا: بعد "تسهيل" .. أرباح "إكسترا" تروي قصة قطاع التمويل لا التجزئة | صحيفة الاقتصادية
بيّن جلال أن نحو 35 مليون ريال من الزيادة الفعلية في المخصصات جاءت كتحوطات إضافية للمستقبل، فيما تمثل الـ20 مليون ريال المتبقية زيادة طبيعية مرتبطة بنمو الأعمال، إضافة إلى تأثيرات مرتبطة باتجاهات واستراتيجية بطاقات الائتمان.
الشركة تتوقع تسجيل مخصصات إضافية خلال الربع الأخير، بحسب العضو المنتدب، الذي أوضح أن الفترة الماضية شهدت استثمارات كبيرة في التكنولوجيا والأبحاث، ضمن خطة تستهدف إطلاق منتجات جديدة خلال النصف الأول من 2027، إلى جانب إطلاق «Super App».
جلال قال إن التوجه الحالي يتمثل في جعل الشركة أكثر تركيزاً على الجانب التجاري، ووضع المستهلك في صميم التفكير عند تطوير المنتجات والخدمات، بهدف اكتساب حصة من السوق من خلال المنتجات الجديدة والتطبيق المرتقب.
أضاف أن الشركة تاريخياً تسترد ما بين 50% و70% من المبالغ التي يتم أخذ مخصصات عليها خلال السنوات التالية.

محمد جلال تسهيل
التعثر والمخصصات
فرّق جلال بين الديون المتعثرة والخسائر الائتمانية المتوقعة، موضحاً أن الديون المتعثرة ترتبط بالعملاء الذين يتأخرون عن السداد لفترات زمنية محددة، ما يدفع الشركة إلى تكوين مخصصات جزئية مقابلها.
أما الخسائر الائتمانية المتوقعة، فأوضح أنها تمثل تقديراً للخسائر المحتملة مستقبلاً، وتدفع الشركة إلى اتخاذ مخصصات استباقية وتحوطية تحسباً للمخاطر المستقبلية، مؤكداً أن جزءاً كبيراً من المخصصات المسجلة أخيراً يأتي في إطار هذه التحوطات.
أشار جلال إلى أن التغيرات الجيوسياسية أدت إلى ارتفاع مستويات عدم اليقين لدى المستهلكين، وهو ما قد ينعكس على سلوكيات الدفع والتأخر في سداد الالتزامات، لافتاً إلى أن ارتفاع مستويات المخاطر يدفع الشركات إلى زيادة تحوطاتها.
كما أشار إلى تغيير البنك المركزي قاعدة تتعلق بسند الأمر على بطاقات الائتمان، موضحاً أن إلغاء سند الأمر لم يقتصر على العملاء الجدد، بل شمل الإلغاء بشكل كامل وبأثر رجعي.
اقرأ أيضا: ضعف التمويل الاستهلاكي يهبط بأرباح "إكسترا" الفصلية 27% | صحيفة الاقتصادية
Super App ومنتجات جديدة
بحسب جلال، سيكون «Super App» تطبيقاً يضم قاعدة عملاء الشركة وعدداً من المنتجات والخدمات المالية، بما يتيح للشركة تقديم خدمات متنوعة للعملاء وزيادة مستوى التفاعل معهم.
وقال إن قطاع التمويل الاستهلاكي يتميز بقدرته على خلق منتجات جديدة ومتنوعة بشكل مستمر، معتبراً أن اتساع قاعدة العملاء وتغير سلوك المستهلك يفتحان المجال أمام منتجات مالية جديدة.
أشار كذلك إلى أن خدمات «اشتر الآن وادفع لاحقاً» أسهمت في خفض العمر الذي يبدأ فيه الأفراد تعاملاتهم مع المؤسسات المالية إلى نحو 18 عاماً، مقارنة بالأجيال السابقة التي كانت تبدأ تعاملاتها المصرفية بشكل أكبر عند الحاجة إلى تمويل سيارة أو منزل.
وأضاف أن هذا التغير يخلق حاجة إلى تطوير منتجات جديدة تستهدف الشرائح الأصغر سناً، بما في ذلك منتجات في سوق المال ومنتجات استثمارية جديدة، مثل إتاحة شراء جزء من السهم بدلاً من شراء السهم كاملاً.
أكد العضو المنتدب لشركة "تسهيل" أن ارتفاع أسعار الفائدة لا يقتصر تأثيره على قطاع التمويل الاستهلاكي، وإنما يمتد إلى الاقتصاد ككل، موضحاً أن تأثير الفائدة على شركات التمويل يرتبط بشكل مباشر بتكلفة الاقتراض والتسعير.
9 % حصة "تسهيل" من سوق التورق
حول الحصة السوقية، قال جلال إن حصة «تسهيل» من سوق التمويل القائم على التورق تبلغ حالياً نحو 9%، مشيراً إلى أن التورق يمثل المنتج الرئيسي للشركة.
تُعد الشركة المتحدة الدولية القابضة «تسهيل» من شركات الخدمات المالية المدرجة في السوق السعودية الرئيسية «تاسي» منذ ديسمبر 2024، تحت الرمز «4083»، وتبلغ قيمتها السوقية نحو 1.82 مليار ريال بحسب اغلاق اليوم.
وتعمل الشركة في قطاع التمويل الاستهلاكي عبر شركتها التابعة «المتحدة للخدمات المالية – تسهيل للتمويل»، المرخصة من البنك المركزي السعودي، وتقدم منتجات تمويلية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، تشمل التمويل النقدي عبر التورق، وتمويل المشتريات بالتقسيط عبر المرابحة، والبطاقات الائتمانية.

