شرعت بنوك خليجية في تشديد شروط تمويل الشركات بشكل غير معلن خلال الأسابيع الأخيرة، في خطوة تظهر إعادة تقييم داخلية لمستويات المخاطر مع تصاعد التوترات الإقليمية، وفق ما أكده مصرفيون ومتعاملون في السوق لـ"الاقتصادية".
قال المصرفيون إن البنوك رفعت متطلبات الضمانات على بعض التسهيلات الائتمانية، خصوصا في القطاعات المرتبطة بسلاسل الإمداد والنقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب تقليص آجال التمويل وإعادة تسعير القروض بهوامش أعلى.
أضافوا أن بعض البنوك باتت أكثر انتقائية في الموافقة على طلبات التمويل الجديدة، مع زيادة الاعتماد على التدفقات النقدية الفعلية للشركات بدلا من التوقعات المستقبلية، في حين طلبت جهات تمويل في حالات محددة ضمانات إضافية أو تغطيات نقدية جزئية قبل إقرار التسهيلات.
الموافقة على التمويل يستغرق وقتا أطول
في المقابل، أشار مسؤولون ماليون في شركات إلى أن إجراءات الموافقة على التمويل أصبحت تستغرق وقتا أطول، مع ارتفاع متطلبات الإفصاح والتدقيق، ما يظهر توجها نحو تشديد غير معلن في سياسات الائتمان بدلا من إصدار تعليمات رسمية مباشرة.
يرى مختصون أن هذه التحركات تأتي ضمن إدارة احترازية للمخاطر، تهدف إلى الحفاظ على جودة الأصول وتقليل احتمالات التعثر.
رغم هذا التشديد، تؤكد المصادر أن البنوك لا تزال تمول المشاريع ذات الجدارة الائتمانية العالية، لكنها أصبحت أكثر حذرا في تسعير المخاطر وتحديد شروط التمويل، ما قد يظهر على تكلفة الاقتراض للشركات خلال الفترة المقبلة.


