الجمعة, 21 أغسطس 2026|7 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية


تستخدم الصين صلاحيات قانونية جديدة لعرقلة تدقيق الاتحاد الأوروبي في دعم حكومي مزعوم لشركاتها، ما يزيد التوتر قبل مهلة تنتهي في أكتوبر لتسوية النزاعات التجارية العالقة.

منعت بكين المؤسسات أو الأفراد من الامتثال لتحقيق الاتحاد الأوروبي أو مساعدته في تحقيقه بشأن استحواذ "جيه دي دوت كوم" (JD.com Inc) المخطط له بقيمة 2.2 مليار يورو (2.6 مليار دولار) على شركة "سيكونومي" (Ceconomy AG) الألمانية لبيع الإلكترونيات بالتجزئة.

قالت وزارة العدل إنها خلصت، بالتعاون مع وزارة التجارة ووكالات أخرى، إلى أن إجراءات التكتل تمثل استخداماً غير ملائم للاختصاص القضائي خارج الحدود الإقليمية بموجب لوائح الصين لمكافحة العقوبات الأجنبية.

قالت وزارة العدل في بيان يوم الأربعاء إن الاتحاد الأوروبي كان "يطالب بشكل تعسفي" بمعلومات واسعة النطاق وغير ضرورية من داخل الصين خلال مراجعته لشركة التجارة الإلكترونية.

Wed, 19 2026

وأضافت: "نحث الاتحاد الأوروبي على تصحيح ممارساته الخاطئة فوراً، ووقف إساءة استخدام أداة التحقيق في الدعم الأجنبي، وتوفير بيئة سوق عادلة، ومحايدة، وقابلة للتنبؤ للشركات التي تستثمر وتعمل في أوروبا"، محذرة من أن الصين سترد بإجراءات مضادة إذا واصل التكتل تجاوز صلاحياته.

التوتر التجاري يتصاعد قبل أكتوبر

يمثل النزاع أحدث تصعيد للتوترات بين بكين وبروكسل قبل مهلة أكتوبر لمعالجة اختلالات تجارية قياسية، يصفها قادة الاتحاد الأوروبي بصورة متزايدة بأنها تحدٍ استراتيجي. وبينما تقول بكين إنها ترحب بالحوار، أوضح المسؤولون الصينيون أيضاً أنهم مستعدون للرد سريعاً على أي تصعيد.

وسعت الصين في السنوات الماضية ترسانتها القانونية والاقتصادية للرد الانتقامي، وأصبحت أكثر ثقة في استخدام تلك الأدوات. وفي أواخر يوليو، فرضت قيوداً على صادرات إلى 14 شركة أوروبية، من بينها عملاقة الدفاع الألمانية "راينميتال" (Rheinmetall AG)، رداً على عقوبات الاتحاد الأوروبي على كيانات في البر الرئيسي للصين وهونغ كونغ.

صفقة "جيه دي" تحت التدقيق

فتح الاتحاد الأوروبي في مايو مراجعة معمقة لصفقة الاستحواذ المقترحة من "جيه دي دوت كوم"، لتصبح بذلك أول عملية استحواذ تنفذها شركة صينية تخضع للتدقيق بموجب قانون الدعم الأجنبي لدى التكتل. وقالت الجهات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي إن الشركة ربما استفادت من دعم حكومي صيني، يشمل تمويلاً تفضيلياً، وحوافز ضريبية، ومنحاً قد تشوه المنافسة. وأمام الاتحاد الأوروبي حتى 2 أكتوبر للموافقة على الصفقة، أو فرض شروط عليها، أو عرقلتها.

Tue, 18 2026

دافعت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، عن تحقيقها بشأن "جيه دي دوت كوم"، قائلة إن طلبات الحصول على المعلومات إجراءات معتادة في تحقيقاتها المتعلقة بالمنافسة.

قال متحدث باسم المفوضية رداً على استفسار من "بلومبرغ": "لائحة الدعم الأجنبي لا تميز بين الشركات على أساس جنسيتها أو ملكيتها، وتتوافق مع الالتزامات الدولية للاتحاد الأوروبي".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية