سجلت أرباح الشركات الصناعية في الصين أسرع نمو لها في ثلاثة أشهر، مدعومة بارتفاع أسعار المنتجين في ظل زيادة تكاليف الطاقة.
وارتفعت الأرباح الصناعية بنسبة 14.4% في سبتمبر على أساس سنوي، مقارنة بزيادة بلغت 4.2% في أغسطس، وفقاً لبيانات أصدرها المكتب الوطني للإحصاء يوم الثلاثاء. وكانت "بلومبرغ إيكونوميكس" تتوقع ارتفاعاً بنسبة 12%. وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام، ارتفعت الأرباح بنسبة 15.5%.
ومن المرجح أن يكون تعافي أسعار المنتجين الشهر الماضي قد أسهم في تسارع نمو الأرباح، نتيجة ارتفاع تكاليف النفط بشدة مع تصاعد الأعمال العدائية في أنحاء الشرق الأوسط.
وقفزت الأسعار عند بوابة المصنع بنسبة 5% على أساس سنوي، مسجلة أسرع وتيرة ارتفاع منذ عام 2022. كما أسهم ارتفاع تكاليف أجهزة الذكاء الاصطناعي والمواد الخام المرتبطة بها في هذه القفزة.
طفرة الطاقة والذكاء الاصطناعي تعمّق التفاوت
كان التحسن في نمو الأرباح متفاوتاً هذا العام، إذ ساعد قطاعا الطاقة والذكاء الاصطناعي مجموعة صغيرة من الصناعات، مثل التعدين والإلكترونيات، بينما تخلفت بقية الصناعات عن الركب بصورة متزايدة.
ويؤدي ضعف الاستهلاك وتراجع الإنفاق الحكومي إلى تفاقم الأوضاع بالنسبة إلى الشركات التي يتعين عليها الاعتماد على السوق المحلية.
وتُعد المخاوف بشأن أرباح الشركات أحد العوامل الرئيسية الضاغطة على الأسهم الصينية، التي دخلت في سوق هابطة، مع خسارة 2.4 تريليون دولار من قيمتها حتى أواخر الأسبوع الماضي، مقارنة بالذروة المسجلة في مايو.
ويلحق ضعف الإنفاق الاستهلاكي والمنافسة الشرسة أضراراً كبيرة بالأرباح في مختلف القطاعات. وجاءت أرباح الشركات المدرجة على مؤشر "إم إس سي آي الصين"، التي أعلنت نتائجها، أقل من متوسط توقعات المحللين بنسبة 9% في المتوسط، ما يضعها على مسار تسجيل ثاني أكبر إخفاق فصلي في بلوغ التوقعات خلال عامين، وفقاً لحسابات "بلومبرغ".



