الاثنين, 5 أكتوبر 2026|22 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

دفع مانشستر يونايتد نحو 852 مليونا إسترلينيا صافي فوائد منذ استحواذ عائلة جليزر على النادي في 2005، فيما ضخ مالك مانشستر سيتي 830.69 مليون إسترليني في النادي خلال تسعة مواسم، لتكشف الأرقام مسارين مختلفين للمال بين قطبي المدينة.

وبلغ مجموع الرقمين نحو 1.68 مليار إسترليني، لكنهما يختلفان في طبيعتهما وفترتهما الزمنية.

فبحسب تحليل نشرته «BBC» اليوم، يمثل رقم يونايتد تقدير «Swiss Ramble» لصافي الفوائد المدفوعة منذ استحواذ جليزر، بينما يمثل رقم سيتي أموالًا دفعتها مجموعة أبوظبي المتحدة للتنمية والاستثمار «ADUG» خلال الفترة من 2009/10 إلى 2017/18.

اقرأ أيضا: 900 مليون إسترليني.. عقود «صورية» تضخّم إيرادات مانشستر سيتي

830.69 مليون تدخل سيتي

خلصت لجنة مستقلة في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى أن مانشستر سيتي سجل 949.94 مليون إسترليني إيرادات رعاية من شركات في أبوظبي خلال 9 مواسم، من 2009/10 حتى 2017/18.

لكن وفق أرقام اللجنة، جاءت 830.69 مليون إسترليني من «ADUG»، مالكة النادي، فيما مثل بقية المبلغ الأموال التي دفعتها الجهات الراعية نفسها.

وبذلك شكلت أموال المالك نحو 87.4% من إجمالي المبالغ المسجلة ضمن تلك الرعايات خلال الفترة.

وخلصت اللجنة إلى أن تلك الأموال لم يكن ينبغي تسجيلها باعتبارها إيرادات رعاية. في المقابل، يرفض مانشستر سيتي النتائج، ويطعن في القرار.

852 مليونًا تخرج فوائد

على الجانب الآخر من مانشستر، تحرك المال في الاتجاه المعاكس.

يقدر «Swiss Ramble»، المتخصص في تحليل تمويل كرة القدم، أن صافي الفوائد التي دفعها مانشستر يونايتد منذ استحواذ عائلة جليزر بالرفع المالي في 2005 بلغ 852 مليونا إسترلينيا.

وبحسب «BBC»، تضمنت أحدث حسابات يونايتد دفعة فوائد بنحو 37 مليونا إسترلينيا، ارتفاعًا من 34 مليونًا في العام السابق.

وهكذا أصبح صافي الفوائد المقدرة منذ استحواذ جليزر أكبر قليلًا من كامل المبلغ الذي قالت لجنة الدوري الإنجليزي إن «ADUG» دفعته إلى سيتي خلال المواسم التسعة محل التحقيق.

__AFP_C9F733Q-1790428632

الإيرادات القياسية لا تلغي الدين

حقق مانشستر يونايتد إيرادات قياسية بلغت 677.6 مليون إسترليني في 2025/26، بزيادة 1.7% على الرقم القياسي السابق البالغ 666.5 مليون، رغم غيابه عن بطولات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا».

ووفق النتائج المالية الرسمية للنادي، سجل يونايتد أرباحًا تشغيلية بلغت 22.6 مليون إسترليني، مقابل خسارة تشغيلية قدرها 18.4 مليون في العام السابق.

كما بلغت الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك «EBITDA» مستوى قياسيًا عند 216.4 مليون إسترليني، بزيادة 18.4%.

لكن نمو الإيرادات لم ينه ضغوط التمويل. إذ يظل النادي مطالبًا بخدمة الاقتراض، إلى جانب تمويل نشاطه الرياضي ومشاريعه الرأسمالية.

الدين يصل إلى 1.15 مليار

توسعت التزامات مانشستر يونايتد التمويلية مجددًا بعد اقتراضه 90 مليونا إسترلينيا إضافية، وفق «BBC»، التي قدرت إجمالي الدين بنحو 1.15 مليار إسترليني.

وللمقارنة، بلغ الرقم المقابل 667 مليونا إسترلينيا في حسابات يونيو 2021، ما يعكس اتساع العبء المالي خلال 5 أعوام.

وبعيدًا عن هذا الرقم، يواجه النادي التزامات منفصلة مرتبطة بصفقات اللاعبين. فقد بلغت مستحقات الانتقالات القائمة قبل 30 يونيو نحو 375 مليونا إسترلينيا، منها 218 مليونًا يجب دفعها قبل نهاية يونيو 2027.

كما أنفق يونايتد 63.5 مليون إسترليني على أرض مرتبطة بمشروع ملعبه الجديد، فيما لا يزال نموذج تمويل المشروع قيد الدراسة.

اقرأ أيضا: حتى الأغنياء يبكون.. أرسنال يراجع التكاليف وتخفيضات محتملة

نموذجان للمال في مدينة واحدة

تكشف الأرقام عن مفارقة مالية بين قطبي مانشستر، لكنها لا تعني أن المبلغين متطابقان محاسبيًا.

ففي سيتي، خلصت اللجنة إلى أن أموالًا من المالك دخلت النادي وسُجلت ضمن إيرادات الرعاية خلال 9 مواسم. وفي يونايتد، تراكمت تكلفة الفوائد منذ الاستحواذ بالرفع المالي في 2005.

وبين 830.69 مليون إسترليني دخلت سيتي و852 مليونًا خرجت من يونايتد في صورة صافي فوائد، يصل مجموع الرقمين إلى نحو 1.68 مليار إسترليني.

رقمان متقاربان، لكنهما يكشفان عن اتجاهين مختلفين للمال في مدينة واحدة.

يونايتد

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية