بدأ نادي أرسنال الإنجليزي مراجعة واسعة لأجزاء من عملياته التشغيلية، استعان لتنفيذها بشركة الاستشارات العالمية «بوسطن كونسلتينج جروب» (BCG)، في خطوة قد تقود إلى خفض التكاليف وتحسين الكفاءة، رغم أن النادي يعيش واحدة من أقوى فتراته الرياضية والمالية، وفقًا لـ«Sky News».
وتأتي المراجعة بعد أشهر من تتويج أرسنال بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ أكثر من 20 عامًا، وفي أعقاب نافذة انتقالات واصل خلالها النادي الاستثمار في تعزيز تشكيلته، ما يعكس سعي الإدارة إلى ضبط الجانب التشغيلي بالتوازي مع استمرار الإنفاق الرياضي.
800 موظف تحت المراجعة
تجري «BCG» مراجعة لأجزاء من أعمال النادي منذ أسابيع، فيما يشرف على العملية من داخل أرسنال مسؤولون بينهم الرئيس التنفيذي ريتشارد جارليك.
ولا تزال نتائج المراجعة غير محسومة، ولا توجد قرارات نهائية بخفض الوظائف بين نحو 800 موظف يعملون لدى النادي، فيما رجحت مصادر مطلعة أن يتركز العمل بصورة أساسية على الأنشطة غير المرتبطة مباشرة بكرة القدم.
وتبحث الإدارة من خلال المراجعة في كيفية إدارة النفقات التشغيلية وتحديد المجالات التي يمكن فيها رفع الكفاءة أو تقليص المصروفات دون التأثير في النشاط الرياضي.
الإنفاق الرياضي مستمر
وتتزامن مراجعة التكاليف مع استمرار أرسنال في ضخ الأموال في الفريق الأول، في مؤشر على أن أرسنال يفصل بين الاستثمار الرياضي وبين ضبط النفقات الإدارية والتشغيلية.
ويأتي ذلك في وقت تتجه فيه أندية أوروبية كبرى إلى مراجعة هياكلها التشغيلية، مع ارتفاع تكاليف الأجور والانتقالات وتنامي الضغوط المرتبطة بالاستدامة المالية.
تجربة مانشستر يونايتد
وفي حال انتهت المراجعة إلى تنفيذ تخفيضات فعلية، فإن أرسنال سيواجه مهمة الموازنة بين خفض المصروفات والمحافظة على استقرار عملياته.
وكان مانشستر يونايتد قد اتخذ خطوات مشابهة لخفض التكاليف بعد دخول مجموعة «إنيوس» بقيادة جيم راتكليف مستثمرًا في النادي، وشملت الإجراءات مراجعة الوظائف وبعض أوجه الإنفاق التشغيلي.
ولم يقدم أرسنال تعليقًا رسميًا لـ«Sky News» بشأن نطاق المراجعة أو حجم التخفيضات المحتملة، فيما لا تزال العملية في مراحلها الجارية ولم تصدر عنها قرارات نهائية.
وتعكس الخطوة أن القوة المالية والنجاح الرياضي لا يلغيان الحاجة إلى ضبط المصروفات، إذ تبحث حتى الأندية الأعلى إيرادًا عن هوامش إضافية للكفاءة في ظل تصاعد تكلفة المنافسة داخل الملعب وخارجه.

