تحولت ليلة وداع الأرجنتيني ليونيل ميسي لمنتخب بلاده إلى حدث تجاري امتد من شباك التذاكر إلى شاشات التلفزيون وسوق القمصان والمقتنيات الرياضية، فيما قدرت إيرادات التذاكر المحتملة للمباراة أمام بنين بنحو 13 مليون دولار، وفق «فوربس الأرجنتين».
وأسدل ميسي الستار على مسيرته الدولية أمام أكثر من 85 ألف متفرج في ملعب «المونومنتال» في بوينس آيرس، مسجلًا هدفه الدولي الـ126، وصانعًا هدفين في الفوز 3-0، خلال مباراته الـ208 والأخيرة مع الأرجنتين.

13 مليون دولار من المدرجات
وبحسب «فوربس الأرجنتين»، فإن إيرادات بيع تذاكر «الرقصة الأخيرة» بلغ نحو 13 مليون دولار، استنادًا إلى توزيع مقاعد «المونومنتال» والأسعار الرسمية. وأوضحت أن الرقم يمثل تقديرًا محتملًا، وليس إيرادًا نهائيًا معلنًا.
وتراوحت أسعار التذاكر بين 90 ألفًا و480 ألف بيزو أرجنتيني، فيما تبلغ سعة الملعب 85,018 متفرجًا، بحسب المجلة.
وأضافت بأن الحصيلة المحتملة بنحو 20 مليار بيزو، استنادًا إلى نحو 82.8 ألف مقعد يمكن ربطها بالأسعار المنشورة، دون إدخال المقصورات والضيافة في الحساب.
وعكس نفاد التذاكر سريعًا من طرحها للبيع حجم الطلب على مشاهدة الظهور الأخير لميسي بقميص الأرجنتين.
لكن الطلب امتد إلى خارج السوق الرسمية، إذ فتحت السلطات الأرجنتينية تحقيقًا في حالات إعادة بيع لتذاكر المباراة بأسعار تجاوزت قيمتها الأصلية بنسب وصلت إلى 800%، بحسب شبكة «TN» الأرجنتينية.
وضبطت السلطات في إحدى القضايا 9 تذاكر، إلى جانب 9.85 مليون بيزو و56.3 ألف دولار نقدًا، فيما تولت النيابة التحقيق في عمليات إعادة البيع.
اقرأ أيضا: الأندية الخاسرة رهان ميسي .. إيراداتها تلامس 11 مليون يورو
2.59 مليون أمام الشاشات
امتدت القيمة التجارية للوداع من مدرجات «المونومنتال» إلى شاشات التلفزيون.
وتابع المباراة عبر البث التلفزيوني المفتوح في الأرجنتين أكثر من 2.59 مليون مشاهد، وفق صحيفة «لا ناسيون» الأرجنتينية.
وسجل بث «تيليفي» 31.9 نقطة في قياس المشاهدة مع انطلاق المباراة، قبل أن يصل إلى 35.2 نقطة خلال الشوط الأول، ثم يسجل ذروة بلغت 36 نقطة مع نهاية اللقاء، بحسب الصحيفة.
ولم تتعامل القناة مع الوداع باعتباره مباراة مدتها 90 دقيقة فقط، إذ امتدت التغطية طوال اليوم، وخصصت جزءًا من برامجها وهويتها البصرية للمناسبة، مستفيدة من الاهتمام الجماهيري بآخر ظهور دولي لصاحب القميص رقم 10.

الدقيقة العاشرة تتوقف
وفي الدقيقة العاشرة، أوقف الحكم التشيلي فرناندو فيخار المباراة خصيصًا لتحية ميسي، وفق وكالة الأنباء الإسبانية «إفي».
ونهض أكثر من 85 ألف متفرج في «المونومنتال» وهتفوا باسم قائد الأرجنتين، بالتزامن مع إطلاق الألعاب النارية، فيما شارك لاعبو بنين في التحية.
واختيرت الدقيقة العاشرة ارتباطًا بالرقم الذي حمله ميسي خلال الجزء الأكبر من مسيرته مع منتخب بلاده.
وكانت الهدايا قد بدأت قبل صافرة البداية، عندما قدم قائد بنين سيسي دالميدا إلى ميسي نسخة مصغرة من «تمثال الأمازونة»، أحد رموز بلاده، إلى جانب وردة ورسالة من لاعبي المنتخب، وفق وسائل إعلام أرجنتينية.
وأوضح دالميدا أن التمثال مهدى إلى أنتونيلا روكوزو، زوجة ميسي، ويرمز إلى قوة المرأة وشجاعتها في ثقافة بنين.
وبعد صافرة النهاية، أهدى الحكم ميسي البطاقتين الصفراء والحمراء اللتين استخدمهما خلال اللقاء كتذكار.
كما احتفظ ميسي بإحدى كرات مباراته الدولية الأخيرة، التي حملت تصميمًا تذكاريًا خاصًا بالوداع، تضمن عبارة «الرقصة الأخيرة» والرقم 10 وتاريخ المباراة باللون الذهبي.
اقرأ أيضا: بعد 207 مباريات و125 هدفا .. ميسي يطوي صفحة الأرجنتين
قميص الوداع يدخل السوق
استثمرت «أديداس» المناسبة بإطلاق مجموعة خاصة بوداع ميسي، يتصدرها القميص الخاص بالمباراة أمام بنين، إلى جانب ملابس ما قبل المباراة ومنتجات أخرى، وفق الشركة الألمانية.
ويحمل القميص تفاصيل ذهبية وشعار ميسي الشخصي وعناصر مستوحاة من العلم الأرجنتيني.
وبدأ طرح المجموعة تجاريًا في 25 سبتمبر، قبل المباراة بـ11 يومًا.
ووصل سعر نسخة اللاعب التي تحمل اسم ميسي ورقمه 10 في متجر «أديداس» بالأرجنتين إلى 259,999 بيزو، وفق السعر المنشور على الموقع الرسمي للشركة.
أما القميص الذي ارتداه ميسي فعليًا خلال مباراته الدولية الأخيرة، فلم يعلن حتى الآن رسميًا عن طرحه في مزاد، ما يجعل تحديد قيمته السوقية سابقًا لأوانه.

مقتنيات ميسي بالملايين
وتملك مقتنيات ميسي سجلًا بملايين الدولارات في سوق المزادات، ما يمنح مقتنيات مباراته الأخيرة بعدًا ماليًا إضافيًا إذا دخلت السوق مستقبلًا.
وسبق أن رصدت «الاقتصادية» سوق مقتنيات نجوم كرة القدم، حيث بيعت مجموعة من 6 قمصان ارتداها ميسي خلال كأس العالم 2022 في قطر مقابل 7.8 مليون دولار في مزاد نظمته دار «سوذبيز» في ديسمبر 2023.
وضمت المجموعة قمصانًا ارتداها قائد الأرجنتين خلال مشوار التتويج بكأس العالم، من دور المجموعات وصولًا إلى المباراة النهائية أمام فرنسا، وفق دار المزادات.
وجاءت المجموعة ضمن رصد لـ«الاقتصادية» لأغلى 10 مقتنيات مرتبطة بنجوم كرة القدم، بلغت قيمتها مجتمعة نحو 28 مليون دولار.
وتقدم هذه السابقة مؤشرًا على حجم السوق التي قد تدخلها مقتنيات «الرقصة الأخيرة»، لكنها لا تصلح لتحديد سعر القميص أو الكرة التي احتفظ بها ميسي ما لم تعرض للبيع فعليًا.
وانتهت «الرقصة الأخيرة» أمام مدرجات مكتملة، بعدما قدرت إيرادات التذاكر المحتملة بنحو 13 مليون دولار، لكن القيمة التجارية لليلة لم تتوقف عند صافرة النهاية.
فالكرة التي احتفظ بها ميسي بعد مباراته الأخيرة، والقميص الذي ارتداه، وبقية مقتنيات الوداع خرجت من «المونومنتال» بلا سعر معلن، فيما تضعها سوابق سوق مقتنياته أمام قيمة لن تتحدد فعليًا إلا إذا دخلت المزاد.

